bankak mawjood

قادة سياسيون ومثقفون من الأورومو يُندِّدون بإرسال حكومة الأورومو جنود الإقليم للقتال مع الأمهرة

القضارف- (السوداني)- تقرير: عبد القادر الحيمي

شجب واعترض كل من البروفيسور محمد حسن والبروفيسور جالتا اسفا، وإعلاميون من ضمنهم الكاتب الصحفي الأورومي الشهير جمال غنمو، في ندوة إذاعية لإحدى الشبكات الأورومية المعارضة، مشاركة حكومة إقليم أوروميا بإرسال عشرة آلاف من قواتها الخاصة للمشاركة في القتال بجانب الأمهرة ضد التيغراي، إذ رأوا أنها حرب لا طائل منها بين التيغراي والأمهرة ولا علاقة لها بالأورومو، وأن المناطق التي يتنازع عليها الطرفان بعضها يتبع للأورومو، مثل منطقة “رايا ازبو”، ودعوا إلى انضمام هذه القوات إلى جبهة تحرير الأورومو WAPO والتي تطلق عليها الحكومة اسم ‘Ong Shene، وتنشط عسكرياً في مناطق غرب أوروميا، و”بورنا” و”غوجي” ومنطقة “شوا” بأواسط أوروميا. انتهى…

هناك معلوماتٌ تتسرّب تشير إلى أن القوات الخاصّة الأورومية لن تُقاتل، لكنها ذهبت فقط لاستعراض قوة، ويوجد تحالفٌ بين القيادات السياسية للأورومو والأمهرة ودمجا حزبيهما في الحزب الحاكم “الازدهار” وأطلقوا على أنفسهم “الإصلاحيين” ، لكن هذا التحالف لا يوجد على الأرض سواء في الشارع الأورومي أو الأمهري، بل تحوّل إلى عداءٍ وحربٍ، خاصة حول حدود كل إقليم.. وهذه أحد النزاعات الحَادّة في خلافات القوميات الإثيوبية، إذ يتنازع الأورومو والأمهرة حول تبعية أديس أبابا المُقامة في عُمق أراضي الأورومو، وصدر قرارٌ رسميٌّ بتسميتها اسمها الأورومي (فيني فيني)، بجانب اسمها القديم، وهناك نزاع مسلح بين الأمهرة والأورومو في منطقة والو شمال أديس أبابا، ويقطن فيها حوالي مليون من الأورومو من الفلاحين، وتُسمّى “منطقة الأورومو الخاصة”، وحاول الأمهرة طردهم بعد أن فقدوا الفشقة لتأمين أراض زراعية بدلاً منها، لذا حالياً يستميتون في استعادة المناطق التي استردها التيغراي وهي مناطق زراعية أصلاً، ومستقبلاً هناك تخوف من استرداد الأورومو منطقة “شوا” التي اقتطع الأمهرة مناطق شاسعة منها وضموها، وهي تمثل أهمية قصوى للطرفين، إذ تعد أكبر منطقة سهول زراعية في إثيوبيا، ويعمل الأورومو على استعادتها، ومن واقع تلك النزاعات يمكن النظر إلى النزاع الذي يديره الأمهرة في الفشقة التي انعكست عليها الصراعات الإثيوبية الداخلية، رغم أنها خارج حدود الدولة الإثيوبية، لكن معطيات انتشار القوات المسلحة السودانية في الفشقة وفقدان الأمهرة لها، صارت عاملاً جوهرياً في دفع الأمهرة لالتهام مزيد من الأراضي والتمسك والدفاع عن الأراضي التي ضمتها من أقاليم بني شنقول، اوروميا والعفر، والمعروف أن إقليم الأمهرة يعاني من انفجار سكاني (الثاني أكبر أعداداً بعد الأورومو) وقلة الأراضي الزراعية فيه.

عندما طلبت حكومة الأمهرة الإقليمية من حكومات الأقاليم إرسال قواتها الخاصة للدفاع عن شمال إقليمهم من هجمات (الوياني الإرهابية)، رفض العفر إرسال قواتهم الخاصة، وقالوا لن نرسل أبناءنا للموت في سبيل رفاهية الأمهرة، بل طالبوا الأمهرة بإرجاع أراضيهم التي استولوا عليها منهم، وفي بداية الحرب رفضوا عبور الجيش الإثيوبي إقليمهم لقتال التيغراي، خوفاً من ردة فعلهم، خاصّةً هم على علاقة حوار جيد معهم.

من العسير، التكهن عما تسفر عنه معطيات المشهد الداخلي للصراعات الإثيوبية – الإثيوبية ومآلاتها، لأنه في بداياته ولم يتبلور بعد في طوره النهائي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.