إدارة الرئيس الأمريكي ‎بايدن تقترب من تعيين سفير أمريكي في السودان

واشنطن: متابعات (السوداني)

قالت مجلة (فورين بوليسي)، إن إدارة الرئيس الأمريكي جو ‎بايدن، تقترب من تعيين سفير أمريكي في السودان. ويتصدر المبعوث لمكافحة الإرهاب بالخارجية “جون غودفري” لائحة المرشحين، وفقاً لما قاله 3 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين مطلعين على الأمر. وستكون هذه المرة الأولى التي يتم فيها تعيين سفير أمريكي إلى ‎السودان منذ العام 1996.

ومن المتوقع أن توصي وزارة الخارجية الأمريكية، البيت الأبيض باسم غودفري، حسبما قال المسؤولون الحاليون والسابقون الذين تحدثوا إلى (فورين بوليسي).

وقال خبراء إن واشنطن بحاجة إلى مبعوث للمساعدة في رعاية انتقال السودان الهش نحو الديمقراطية.

غودفري هو ضابط رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي، وهو حالياً القائم بأعمال منسق وزارة الخارجية لمكافحة الإرهاب والمبعوث الخاص للتحالف العالمي لدحر الدولة الإسلامية. شغل غودفري عدة مناصب في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال فترة عمله في السلك الخارجي، ومن 2013 إلى 2014، شغل منصب رئيس الموظفين لنائب وزير الخارجية آنذاك ويليام بيرنز، الذي يشغل الآن منصب مدير وكالة المخابرات المركزية في إدارة بايدن.

ووصف أحد المسؤولين الأمريكيين المطلعين على الأمر غودفري بأنه اختيار ذكي لمنصب السفير، قائلاً: “إن تجربته في الشرق الأوسط ستكون مميزة بالنظر إلى النفوذ الهائل الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقوى شرق أوسطية أخرى في السودان”.

قبل الإطاحة بالبشير في الثورة الشعبية لعام 2019، عملت الولايات المتحدة في ظل إدارتي أوباما وترمب بهدوء لتخفيف التوترات مع حكومة البشير ورفع بعض العقوبات الأمريكية على الخرطوم. تسارعت هذه العملية بعد الإطاحة بالبشير من السلطة وتشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية برئاسة حمدوك.

ورفضت وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، التعليق على الأمر.
وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي في رسالة بالبريد الإلكتروني: “لا توجد قرارات نهائية حتى يتم الإعلان عنها”.

وقال خبراء، إن الغياب الطويل للسفير الأمريكي له تأثير سلبي على العلاقات الأمريكية السودانية. كما أنه يشكل فرصة مهدرة لواشنطن للمساعدة في تشكيل انتقال السودان الهش نحو الديمقراطية، وإعادة إدخاله في النظام المالي الدولي بعد 30 عامًا من الحكم الاستبدادي للبشير.

قالت نيكول ويدرسهايم، كبيرة مستشاري السياسات في مركز سيمون سكجودت لمنع الإبادة الجماعية، إن عدم وجود سفير يرسل إشارة إلى أن الولايات المتحدة لا تعطي الأولوية للانتقال الديمقراطي في السودان إلى المستوى الذي ينبغي.

وقال جوزيف تاكر، الخبير في معهد الولايات المتحدة للسلام والدبلوماسي الأمريكي السابق ومسؤول الإغاثة المتخصص في السودان: “الولايات المتحدة رائدة في الدعم الإنساني والإنمائي لعملية الانتقال وكانت حاسمة في عودة السودان إلى النظام المالي الدولي… عدم وجود سفير يعطي الانطباع بأن الاستثمار السياسي الأمريكي في المرحلة الانتقالية غير متوفر”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.