حين يكتب ضابط عظيم .. على الجميع ان يقرأ مرتين ..!

تحليل سياسي : محمد لطيف

اورد هنا .. ودون اي تدخل مني .. الافادة المطولة التي تناول بها الفريق الركن مجذوب رحمة .. الضابط السابق بالقوات المسلحة .. حول الاسلحة التي راجت قضيتها في اليومين الماضيين .. فحين يكتب ضابط محترف .. وفي مجال كان تخصصه بالمعنى الحرفي للكلمة .. فعلى الجميع ان يقرأ مرتين …!
(بعد الحصول علي معلومة مهمة عن الطرف الاثيوبي وهي معلومة من الخطوط الاثيوبية و عن الجانب الحكومي الاثيوبي و التي وضحت موقفهم كالآتي قبل عامين او مايزيد :
1/ جاءهم طلب المستورد مسنودا بتصديق الداخلية السودانية وجهة التصدير روسيا باعتبار أن الاسلحة للصيد.
2/ السلطات الاثيوبية والخطوط الاثيوبية شككت امام المورد حول طبيعة مدنية الاسلحة وابدت اعتراضها نسبة للمميزات ذات الطبيعة العسكرية للاسلحة بمكاتبات رسمية.
3/ لم يتمكن المورد من الرد زهاء عامين او يزيد وظلت الاسلحة حبيسة اثيوبيا طوال تلك الفترة.
4/ خلال الفترة القليلة الماضية تحرك طلب المورد من جديد مع تلويح بالمقاضاة.
5/ تحت هذه الضغوط القانونية و بما ان هناك تصديقا من الحكومة السودانية اصبح من المتعذر على الخطوط الاثيوبية وإثيوبيا حبس البضاعة اكثر من ذلك في ظل عدم تحرك السلطات السودانية فاوصلت الشحنة بإجراءات مكتملة وبحسب الاوراق المصدقة.

تعليق:

علي ضوء ماذكر فان من الضروري الانتباه لﻵتي:

اولا: هناك تعامل تجاري مدني وعسكري كبيرين بين روسيا والسودان في ظل نظام الانقاذ واتسم هذا التعامل بالكثير من الفساد الظاهر والباطن.

ثانيا: روسيا بها شركات متعددة الجنسيات وبها مافيا التجارة التي تتمدد في مختلف المجالات كما لها مرتزقة فاغنر المشهورون والذين دخلوا السودان وتشير المعلومات الي محاولتهم اخماد الثورة اضافة الي حماية التعدين غير الشرعي في الذهب.

ثالثا: الحكومة السودانية السابقة (الانقاذ ) ضالعة في فساد مع روسيا وهي من تتحمل مسؤولية التضليل حيث ان التصديق لمثل هذا السلاح تم من جانبها بواسطة وزارة الداخلية باعتبار ان الاسلحة للاستخدامات المدنية (تضليلا) رغم القدرات و المواصفات والخصائص العسكرية الواضحة للاسلحة..

ثالثا: ماسبق بجعل من المورد ضالعا في كل التجاوزات السابقة وكل ذلك يشكل اركانا لجريمة عابرة للحدود الدولية.. وقد تقع في اطار تهديد الامن والسلم الدوليين، اضافة الي تهديد مواطني السودان.. حيث ان خصائص هذه الاسلحة قاتلة فتاكة نهارا وليلا وذات دقة عالية في الاصابة وكثافة في الانتاج النيراني.

رابعا: يجب النظر الي قوانين محلية ودولية اخري تتعلق بهذه القضية مثل حقوق الحيوان، قوانين الحياة البرية، الشفافية، الجرائم العابرة للحدود وغيرها من القوانين ذات العلاقة بالتفاصيل المعقدة لهذه المسالة.

تعليق عام:

# أرى ان لجنة ازالة التمكين اتخذت الاجراء السليم حيال موضوع معقد يحتاج إلى التقصي الدقيق لاشفاء كل جوانبه بالمسارات القانونية وهذا امر لم يتحقق بعد.
# ارى ان يتم الحذر عند تناول الامر في اطار العلاقة الثنائية بين السودان وإثيوبيا لان الامور ربما ليست كما تبديه المعطيات الظاهرية.. بل هي اكبر من ذلك مالم يثبت العكس.. الصحيح برأيي أن تراجع الاجراءات الخاصة بالتصديق من جانب السودان اولا وقتها، وتقديم طلب سوداني لتفسير ماحدث من الجانب الروسي اضافة إلى طلب الاجراءات التي قامت بها الخطوط والحكومة الاثيوبية.
# برأيي أن نطاق هذا العمل ربما بحاجة إلى طاقم احترافي متكامل من كل الاختصاصات ذات العلاقة بالحكومة ، تأسيس على اجراءات لجنة ازالة التمكين وبإشراكها.
# ربما يقتضي الامر اللجوء الي جهات دولية ذات اختصاص للمساعدة خاصة فيما يتعلق بالقوانين الدولية..) ..!!!!
انتهت افادة الفريق الركن مجذوب رحمة .. و بقى الباب مفتوحا على كل الاحتمالات ..!

Leave A Reply

Your email address will not be published.