بعض مناطقها كانت مسرحاً للجهاديين الإرتريين.. “الجبهة الشرقية”.. الحزام الناري يتمدد!

الخرطوم: الهادي محمد الأمين

لأول مرة تصل حالة الغليان والتسخين في الجبهة الشرقية للدرجة التي بدأت فيها الأوضاع تخرج عن سيطرة السلطة المركزية في الخرطوم، مع وجود حالة الهشاشة في ولايات الشرق الثلاث “البحر الأحمر، كسلا والقضارف”، وانتقال قضية تِرك من كونها قضية مطلبية محدودة بإلغاء مسار الشرق إلى قضية سياسية واسعة قد تنتقل إلى مربع العنف والاقتتال، بعد التلويح بورقة الانفصال وتكوين حكومة البجا بعد استقلال الإقليم، فالتطورات المتسارعة أو التحولات بالولايات الشرقية في اتجاهاتها السلبية التي ظهرت مع تصعيد “تِرك” ورفعه لراية التحدي والتمرد تتزامن مع ظروف وتداعيات الأزمة الداخلية في إثيوبيا التي ألقت بتأثيراتها وظلالها على جملة الأحوال بهذه الولايات.
غير أن خطورة الموقف في الشرق أنه ارتبط بأضلاع ومؤثرات أخرى – داخلية وخارجية – قد يكون لها مضاعفات مستقبلية على المدى القريب والبعيد، كون هذه المنطقة ظلت ولفترات طويلة مركزاً لانطلاق نشاط الجماعات الجهادية، ومعقلاً من معاقلها، وواحدة من مناطق خطوط وعبور المقاتلين من السودان إلى إرتريا والصومال وإثيوبيا، وممراً لتهريب السلاح لقطاع غزة لإيصاله لحركة حماس عبر سلسلة جبال البحر الأحمر، هذا فضلاً عن تفويج الجهاديين للقاعدة باليمن باتخاذ السنبك عبر مياه البحر الأحمر وسيلة للالتحاق بصفوف تنظيم القاعدة بشبه الجزيرة العربية، كما أن النشاط القتالي من قبل الجماعات الراديكالية مرتبط بالنزاعات القبلية والحروب التي كانت تدور بين قوات المعارضة السودانية ضد الإنقاذ، وفي الضفة الأخرى فصائل الجهاد الإريتري ضد نظام أسياسي أفورقي في أسمرا، فالأزمة الحالية قد تجعل أجزاء واسعة من الشرق كنقطة ساخنة وبؤرة توتر وساحة للنزاعات الطائفية والعرقية والدينية، وهي بصمة تتشابه لحد كبير مع نمط الإرهاب والتطرف الديني المنتشر في بعض البلدان الإفريقية حيث ترتبط الصراعات الدينية وانماط التطرف بالنزاعات الاثنية والعرقية مع التخلف والحروب الأهلية والنزوح، كما أن الشرق كرقعة جغرافية تحول لمهابط أمنية؛ نظراً لوجود معسكرات اللجوء لفترات طويلة، جعلت حدوده مخترقة ومستباحة، فضلاً عن تحول بعض مناطقه خاصة النائية والطرفية كمعابر لتجارة البشر، والهجرة غير الشرعية، والتهريب، وسوق للسلاح ومواقع للجريمة المنظمة عابرة الحدود، فما يجري الآن بشرق البلاد يمثل عملية تعرية وانكشاف للظهر تزيد من فتح المجال للمطامع الخارجية وتجعل من الشرق ساحة مفتوحة للأجندات.
(1)
تعتبر المجتمعات المحلية بشرق البلاد أكثر المجموعات السكانية تعرضاً وتأثراً بموجات التطرف العنيف والتشدد الديني، فجغرافياً تعتبر الولايات الشرقية جزءاً من أمن البحر الأحمر، وامتداداً لبلدان القرن الأفريقي، وشرق أفريقيا المتأثرة بنشوء عدد من الحركات الأصولية المقاتلة مثل حركة تحرير الأوغادين، وحركة شباب المجاهدين الصومالية، وقبل ذلك حركة الجهاد الإسلامي الإرتري التي تأسست من مكونين أو جسمين “إخواني” و “سلفي” داخل أراضي شرق البلاد، وفي داخل معسكرات اللاجئين الإرتريين في (الشجراب، كسلا، ود شريفي، ريفي كسلا، الشواك، ود الحليو، خشم القربة)، بجانب طلاب أرتريين كانوا يدرسون بالجامعات السودانية، كما التحق بالحركة إلى جانب الإرتريين شباب جهاديون سودانيون وصوماليون كانوا يتلقون تعليمهم وقتها بالمركز الاسلامي الأفريقي الذي تحول فيما بعد لاسم جامعة أفريقيا العالمية، كما التحق بقوات الحركة شباب سودانيون من أصول أرترية، وأرتريون من أصول سودانية، حيث إن أغلب القاعدة الجماهيرية كانت بمناطق ومدن السودان خاصة في الجبهة الشرقية مثل: (بورتسودان، طوكر، هيا، سنكات، عقيق، كسلا، خشم القربة والقضارف)، والمناطق الحدودية بين السودان وأرتريا مثل (همشكوريب، تسني وتلكوك) وكذلك في ساوة، فظلت مناطق ومدن الشرق واقعة ولفترة طويلة تحت تأثيرات الفصائل الجهادية المقاتلة خاصة وأن هذه المناطق لها امتدادات وتداخل في إرتريا.
(2)
بدأت الظاهرة الجهادية بشكلها الحديث في شرقي البلاد في نهاية عقد الثمانينيات وتحديداً في العام 1988 عبر تأسيس حركة الجهاد الإسلامي الإرتري كمكون قتالي راديكالي نشأ من خلال توليفة جمع التيار السلفي مع جماعة الإخوان المسلمين تحت رعاية الحركة الإسلامية التي يقودها الدكتور حسن الترابي، والمراقب العام للأخوان المسلمين بزعامة الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد وقيادات سلفية من شرق السودان، وكان قوام حركة الجهاد الإسلامي الأرتري دعاة سلفيون تخرج بعضهم في المعاهد الشرعية لجماعة أنصار السنة بكسلا في شرق السودان، وكذلك في جامعة أم درمان الإسلامية، هذا فضلاً عن قيادات شبابية إخوانية درست في الجامعات المصرية والسعودية، وارتبط وجودها بالسودان وطلاب آخرين من خريجي جامعة الكويت، ومن ضمن مكونات الحركة مجموعات تنتمي لمنظمة الرواد المسلمين الأرتريين، وكونت الحركة جيشاً قتالياً استقطب داخل صفوفه شباب سلفيين وأخوانيين من داخل معسكرات اللجوء داخل البلاد فتشكل أول تجميع أصولي راديكالي مقاتل في المناطق المشتركة بين السودان وأرتريا، وتم فتح معسكرات للتدريب والقتال في الحدود السودانية – الأرترية وفي مناطق نائية داخل الأراضي السودانية – اتخذت كأمكنة ومواقع للتدريب ومعسكرات لتأهيل القوات – وتم عقد مؤتمر عام بمنطقة كسلا، وفي أرض مهجر الأرتريين داخل الأراضي السودانية وداخل معسكرات اللجوء، حيث قرر المؤتمر العام تشكيل قيادة لحركة الجهاد الإسلامي الإرتري من الشيخ عرفة أحمد محمد – من الإخوان المسلمين – أميراً للحركة وقائداً لقواتها العسكرية، واختيار الشيخ أبو سهيل محمد أحمد صالح من السلفيين نائباً لرئيس الحركة وقائدا ثانياً لجيشها، بجانب مكاتب فرعية ضمت قيادات أخرى مثل (خليل عامر، محمد إسماعيل عبده، علي محمد محمود، محمد علي إدريس حافا، صالح محمد عثمان من الإخوان المسلمين، وحسن سلمان، آدم إسماعيل أبو الحارث، إسماعيل محمد إدريس من السلفيين)، ووجدت الحركة المقاتلة دعماً كبيراً من التنظيم العالمي للأخوان المسلمين بمصر، بينما تولت حركة حماس مهمة تدريب الكوادر الأرترية، هذا فضلاً عن الظهير السوداني ممثلاً في الجبهة الإسلامية القومية التي يقودها حسن الترابي، والأخوان المسلمين بقيادة صادق عبد الله عبد الماجد.
كما استفادت الحركة من قيادات سبق أن قاتلت في صفوف الجهاد الأفغاني، ولها تجربة في العمليات العسكرية، وتواصلت الحركة إقليمياً مع الجبهة الوطنية لتحرير إقليم الأوجادين لمقاومة الحكومة الإثيوبية التي كان يرأسها في ذلك الوقت منقستو هايلي مريام، وقدرت أعداد جيش الحركة وقتها بحوالي (3) آلاف مقاتل توزع بعضهم فيما بعد في تنظيمات مقاتلة خارج أرتريا، وقد التحق بصفوف الحركة شباب سودانيون في وقت مبكر (أبو الفاروق السوداني) عوض الكريم الفاضل، الذين يعتبر الأب الروحي للسودانيين المقاتلين تحت راية حركة الجهاد الأرتري، وكذلك محمد أحمد النجومي وكلاهما قتلا خلال مواجهات عسكرية بين قوات الحركة والجيش الأرتري، وكانت المناطق الحدودية بين الداخل وإرتريا ساحة قتال ساخنة لسنوات طويلة، هذا عطفاً على استهداف مناطق داخل إرتريا مثل ساوا وهيكوتا وبعض مناطق بركة والقاش وأوغارو وأماكن وجود وحدات الجيش الإرتري وجلست الحركة الجهادية على ترسانة عسكرية مكنتها من خلق مساحات واسعة أسست منصة انطلاقة قتالية وجهت في بداياتها ضد نظام منقستو هايلي مريام قبل التحرير والاستقلال وبعده في مواجهة الرئيس الإرتري أسياسي أفورقي.

(3)
وبعد عقد كامل من الزمان ضربت الانقسامات جسد حركة الجهاد الأرترية نتيجة للنزاعات الاثنية والقبلية والتباينات العقائدية، وكذلك الصراعات حول المناصب والتمويل، والتنافس على ثروات الحركة، وكيفية توزيع وتصريف الأموال والتسليح، حيث كانت الدعومات المالية تأتي إليها من الحكومة السودانية والتيار السروري بالخليج العربي، ومن المؤسسات العاملة في الحقل الإنساني والطوعي خاصة هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وجمعية الحرمين الخيرية، ومنظمة المنتدى الإسلامي، علاوة على الدعم المادي من الداعية الكويتي حاكم المطيري الذي أسس فيما بعد حزب الأمة الكويتي، وجذب إليه عدداً من قيادات الحركة الأرترية، خاصة حسن سلمان الذي أسس الحزب الإسلامي الأرتري بعد خروجه من الحركة واستقراره حالياً بتركيا مقيماً مع حاكم المطيري في استانبول، فعصفت هذه الخلافات بوحدتها وتمكاسكها الداخلي لعدم وجود التجانس والانسجام بين السلفيين والأخوان المسلمين وتعايشهم في كيان موحد أو جبهة تقود عملاً مشتركاً لدرجة وصول التنازع الداخلي للاشتباك العسكري والاغتيالات والتصفية الجسدية داخل المعسكرات، فانشقت الحركة على نفسها – بما يشبه الانقلاب الداخلي – على فصيلين أخواني يقوده عرفة محمد أحمد، وآخر سلفي يقف عليه أبو سهيل أحمد محمد، وأطلق المقاتلون السلفيون على انقلابهم على مقاتلي الأخوان المسلمين (الخطوة التصحيحية)، ومع الانقسام السياسي حدث انقسام للقوات وتوزعت بين المكونين، حيث احتفظ الجناح السلفي بالمسمي الأصل (حركة الجهاد الإسلامي الأرتري) بينما اختار المكون الأخواني جبهة الخلاص الأرتري، ثم الحزب الإسلامي للعدالة والتنمية الذي كان مرتبطاً بالتنظيم العالمي للأخوان المسلمين ويحتفظ بجناح عسكري، وفيما بعد ونتيجة للصراعات الدينية والعقائدية والقبلية حدث انشقاق داخل حركة الجهاد السلفية، وخرج من صفوفها الحزب الإسلامي الأرتري، ثم حركة الإصلاح الإرتري، التي يتزعمها آدم إسماعيل “أبو الحارث”، وتعتبر حركة الجهاد الإسلامي الإرتري – ورغم الهزات والضربات التي تعرضت لها – من أقوى الجيوش الراديكالية التي أصبحت نواة لبعض الفصائل المقاتلة في المنطقة مثل حركة المحاكم الإسلامية بالصومال، ثم حركة شباب المجاهدين، كما انها أصبحت واحدة من مكونات تنظيم القاعدة بعد تأسيسه بقيادة أسامة بن لادن.
(4)
وارتبطت حركة الجهاد الإرترية بشرق البلاد الذي شكل لها المحضن والملاذ – بشبكة علاقات إقليمية واسعة – مع الجبهة الإسلامية المقاتلة الليبية بقيادة عبد الحكيم بلحاج الذي كان وقتها مقيماً بالخرطوم، ولحركة الجهاد الإرتري منظمة طوعية كانت تستقطب الدعم المالي وبناء شبكات التمويل والعمل في مجال الاستثمار والسوق والتجارة، وأسست الحركة قطاعاً طلابياً واسعاً وعريضاً يضم داخله غالبية الطلاب الأرتريين الذين يدرسون في الجامعات السودانية أطلق عليه (الاتحاد الإسلامي للطلاب الأرتريين) كذراع شبابي وطلابي للحركة، وتلقى هؤلاء جرعات قتالية عالية داخل معسكرات الخدمة الوطنية والدفاع الشعبي بالسودان، ورغم المتغيرات والتقلبات لا زال لهذه المجموعات وجود كبير في المناطق الحدودية الفاصلة بين السودان وإرتريا، كما لها وجود مدني واجتماعي متغلغل في العديد من المدن السودانية، وكذلك في ليبيا ونيجيريا والصومال ومالي بحكم خبراتها في القتال والعمليات العسكرية، كما أنها ترتبط بخطوط تنسيقية مع حركة شباب المجاهدين بالصومال، وأخيراً مع داعش بالصومال وإثيوبيا والسودان، كما أن غالبية قيادات الجهاد الإسلامي تلاقت مع أطراف جهادية إقليمية في ردهات وقاعات المركز الإسلامي الأفريقي بالخرطوم الذي تطور إلى جامعة إفريقيا العالمية، أو من خلال الدراسة في الجامعات السودانية، أو سبق وأن جمعتهم ساحات القتال في أفغانستان، وكان من الأحداث التي وقعت في تلك الفترة المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك واستهدافه، لحظة وصوله لمطار أديس أبابا في العام 1995 حيث شاركت خلية إرهابية مرتبطة بهذه المجموعات في الإعداد وتنفيذ مخطط الاغتيال من خلال وجود مقاتلين متطرفين، شبكة منهم جاءت من الحدود المصرية، وأخرى قدمت من الخرطوم عبر الطريق البري، وثالثة كانت مرابطة في أديس أبابا وديسي.
(5)
وبعد الضغوط المكثفة من الدول الأوربية وأمريكا ثم من إرتريا ومصر على الحكومة السودانية في ذلك الوقت رضخت الخرطوم تحت وطأة هذه الضغوط وقامت بإغلاق مكاتب حركة الجهاد الإرتري بالولايات الشرقية، وخيّرت المقاتلين إما تسليم السلاح والاستقرار بالبلاد كمواطنين لا معارضين للنظام الإرتري أو الخروج من الأراضي السودانية وانطلاقة نشاطهم المسلح من دولة أخرى، أو الدخول في تسوية وعقد صفقة مع النظام الحاكم في أسمرا “مصالحة وطنية”، وجاء ذلك إرضاء للرئيس الإرتري إسياسي أفورقي الذي شكلت له حركة الجهاد مصدر إزعاج وصداع مزمن من خلال الضربات التي ظلت توجهها لقواته داخل العمق الإرتري، فجبهة الشرق لم تكتف باحتضان حركة الجهاد الإرتري فحسب، بل تحولت لنقطة عبور لتهريب المقاتلين الذين كانوا يتسللون من الخرطوم وعبر ساحل البحر الأحمر وسلسلة الجبال وصولاً حتى الصومال للالتحاق بحركة شباب المجاهدين، وهو المسار ذاته الذي عبره تم فرار أفراد خلية (قتلة غرانفيل)، وكذلك تهريب إبراهيم القوصي الذي غادر الخرطوم متجهاً للانضمام للقاعدة باليمن عبر السنبك، هذا فضلاً على أن سلسلة جبال البحر اتخذتها إيران ممراً ونقطة عبور لتهريب الأسلحة إلى حركة حماس في غزة عن طريق المهربين وتجار السلاح الذين وجه لهم سلاح الجو الإسرائيلي ضربات جوية استهدفت قوافل وشاحنات سلاح في سلسلة جبال البحر بعد وقت وجيز من توجيه ضربة جوية لمصنع اليرموك بالخرطوم.
(6)
وتعد مناطق واسعة في كل من بورتسودان وقرورة مواقع مرتبطة بتصدير للتطرف الديني من خلال وجود رصيد شبابي كبير له انتماءات بجماعة الاعتصام بالكتاب والسنة التي أسسها الشيخ سليمان عثمان أبو نارو، ذات الولاء لتنظيم القاعدة، ونشطت بعض عضويتها في تدعيم صفوف القاعدة بالمقاتلين خلال قتالها في أفغانستان والصومال، وبعد ظهور داعش أعلنت الجماعة مبايعتها لخليفة داعش أبو بكر البغدادي، وأصدرت بلاغاً عسكرياً لعضويتها بوجوب الانضمام لقوات داعش، والقتال ضمن صفوفها وغادر بعض شباب هذه الجماعة البلاد للانخراط في قوات داعش في العراق وسوريا وليبيا، وبحسب تقارير وإحصاءات المركز الليبي لدراسات الإرهاب تعتبر بعض المناطق الشرقية بالسودان من أكثر المواقع التي شهدت موجة هجرة مقاتلين سودانيين وأرتريين للالتحاق بقوات داعش في ليبيا، وتقلدوا مناصب عسكرية رفيعة في التنظيم المقاتل فرع ليبيا بسرت الساحلية، لتتحول بعض مناطق الشرق مركزاً لتفريخ المتطرفين ونقطة انطلاقة لهم نحو ليبيا والصومال ومالي ونيجيريا.
كما نجد أن تأثير هذا الحراك ظهرت له العديد من الوجوه من بينها ظهور ثقافة التصفيات الجسدية وعمليات الاختطاف والاغتيالات، كما سجلت مدينة كسلا في العام 2017 حادثة اختطاف أحد مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي الإرتري محمد علي سيدنا الذي تمت عملية اختطافه من داخل منزله بحي الحلنقة في كسلا.
واليوم ترتفع درجة حرارة الصراع السياسي والقبلي بالجبهة الشرقية في الوقت ذاته الذي تشتعل فيه بعض مناطق إثيوبيا خاصة بعد انتقال 8 معسكرات تابعة لحركة الجهاد الإرتري من داخل إثيوبيا إلى أطراف إرتريا، مع ازدياد ضغط المعارضة الإرترية على نظام إسياسي أفورقي في أسمرا، كما أن المعارض البجاوي عمر محمد طاهر الموجود داخل الأراضي الإرترية، يحتفظ بقوات عسكرية ضاربة، هذا ولا ننسى الظهور المفاجئ لمجموعة متطرفة ظهرت العام الماضي في القضارف، تعلن عن تشكيل شبكة جهادية ترفع شعار القاعدة وتعلن الجهاد والقتال، مما يضع المنطقة كلها في برميل ملئ بالبارود قابل للاشتعال في أي لحظة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.