تهريب 63 أسطوانة غاز لدولة الجزيرة

استفهامات
احمد المصطفى إبراهيم
[email protected]

(المباحث الفيدرالية تضبط شبكة إجرامية متخصصة في تهريب الغاز من الخرطوم إلى ولاية الجزيرة).
هذه مقدمة الخبر المنشور على موقع صحيفة (السوداني). بكل بجاحة يطلقون كلمة تهريب وكأن ولاية الجزيرة دولة مجاورة، وليست ولاية من ولايات السودان، ويسكنها سودانيون لهم نفس حقوق وواجبات مواطن الخرطوم، (في السابق كنا نقول مواطن الخرطوم المدلل، ولكن الآن الله في عونه، إن وجد الغاز أو لم يجده أو 9 طويلة).
ويمضي الخبر ويقول: “في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تفاقم أزمة الغاز بولاية الخرطوم، توفرت معلومات لفرعية عمليات الخرطوم الفيدرالية شعبة الشاحنات، بعودة ظاهرة تهريب الغاز من ولاية الخرطوم إلى الولايات المتاخمة لها وتحديداً ولاية الجزيرة”. (خلاص بعد ضبط 63 أسطوانة سينعم مواطنو ولاية الخرطوم بالغاااااز).
ويمضي الخبر: “وتفيد متابعات المكتب الصحفي للشرطة أن جميع هؤلاء المتهمين قادمون من ولاية الجزيرة، وأن جميع المضبوطات دون تصديق ومستندات وأوراق رسمية من الجهات المختصة؛ مما يؤكد تنامي هذه الظاهرة المخالفة للقانون، التي يمكن أن تحدث ندرة وأزمة كبيرة في الغاز بالولاية”. هل سالت الشرطة لماذا غاب حاملو الأوراق الرسمية؟
هل سألت الشرطة ما السبب؟ هل أخضعت الأمر للدراسة؟ هل عادت إلى وزارة الطاقة وسالت إدارة الإمداد والتوزيع ما سبب هذه الظاهرة وتناميها في هذه الأيام؟
اتبرع بالإجابة:
منذ تسعينيات القرن الماضي وشمال الجزيرة تمده مستودعات الشجرة بالغاز عبر وكلاء توزيع معروفين لكل الجهات الرسمية، ولأن المناطق المتاخمة تتبادل المنافع، الريف يمد العاصمة بالخضر والألبان وخلافها، والمدينة تمده بما عندها.
في 2014 وعلى إدارة التوزيع الأستاذ هشام تاج السر أصدر قراراً بوقف وكلاء شمال الجزيرة ليوفر الغاز لمواطن الخرطوم، وبعد فترة وجد أن هذا الغاز سيخرج بالطرق الملتوية للمناطق المتاخمة، وتراجع عن قراره، واستمر وكلاء الجزيرة يمدون مواطنيهم بالغاز بالطرق الرسمية، إلى أن جلس على إدارة التوزيع فيصل عبود في 2018، واتخذ نفس القرار وزاد أن حجته أن بهذه المناطق مستودعات غاز لا يملك عنها أي معلومة، ولا يعلم أنها مستوعات أفراد يعني وكلاء كبار، وتشكو من انقطاع الغاز الشهر والشهرين، لا يصلها لتر واحد، ويريد أن يحيل هؤلاء الوكلاء إلى (يافطات).
بعد تحرك سياسي ضخم ألغي قرار فيصل عبود.
تكرر نفس القرار في 2020 م يوم جلس على إدارة التوزيع عبد الله أحمد عبد الله، وبعناد شديد رفض الرجوع إلى أي ممن سبقوه، وخطل حجته التي هي أن بهذه المناطق مستودعات. وتدخل والي الجزيرة وكتب لوكيل الوزارة وكتب بدوره للإمداد وعاد الوكلاء لمستودع الشجرة المقدس.
الآن ومنذ أسبوعين صدر نفس القرار، ولكن هذه المرة مجزأ، عودة كل وكلاء أبوقوتة واثنين من وكلاء شمال الجزيرة الـ17، وهذا جديد جداً، وحرمان 15 وكيلاً. لا أدري هل العيب فيهم أم في مئات آلاف الأسر التي تنتظر الغاز؟.
أيما قرار يُتخذ بدون دراسات وافية تحيط بكل جوانب الموضوع تنتج عنه هذه المشاكل والعراك المزاجي.
الغريب بعض الموظفين يتعاملون بالحب والكراهية للشخص الذي أمامهم، متناسين آلاف المواطنين الذين يتضررون من انتقام الموظف لنفسه.
فلتهنأ الخرطوم بالأسطوانات الـ (63) وتنام.
أليس لوزارة الطاقة وزير ووكيل، أم سقفها مدير إدارة الإمداد يفعل ما يريد؟

Leave A Reply

Your email address will not be published.