التتريس إلى متى؟

استفهامات || أحمد المصطفى

العادات السالبة في حياتنا كثيرة وبدلاً من معالجتها واحدة واحدة إلى أن نقضي عليها ترانا نقوم بالعكس تماماً كل يوم نزيد من عاداتنا السيئة. لا أريد أن أبدأ بثقافة نظافة الشوارع والتخلص من النفايات أو القمامة والتي صارت بها العاصمة الخرطوم أوسخ مدينة في العالم.
العادة التي حركت مداد قلمي اليوم (ما عندك مداد ولا قلم قول كي بوردي) هي عادة التتريس أو قفل الشوارع والطرق (الفرق بين الشارع والطريق الشوارع داخل المدن والطرق ما يربط المدن والقرى بعضها ببعض .في غير حالنا لقلت الطرق هي الهاي ويز طرق المرور السريع وهذه ليس لنا فيها نصيب إلا بعض كيلومترات وأنت طالع من مدني).
بدأت هذه العادة السيئة في بداية الثورة ويبدو أنها من ابتكارات الحزب الشيوعي وعطلت مصالح الناس كثيراً وربما تسببت في موت مرضى لم يستطع أن يصل بهم ذوهم المستشفيات وإذا استطعنا تحديد هذه الحالات دفع ديتها على المتسبب حزباً أو أشخاص.
تصعب مقاومة الترس من سائقي السيارات لأن من يُقاوم أو يحاول فتح الطريق ربما فقد سيارته أو أجزاء منها من قِبل المدفوعين الواقفين على الترس ببلاهة يحسبونها جهاداً.
لم تنته التروس بنهاية النظام السابق وكأن هناك من يقول للقائمين على الأمر الجدد المثل العربي الشهير: يداك اوكتا وفوك نفخ. وتمددت العادة إلى خارج المدن ما من قرية لها مشكلة خاصة كتعطل البئر مثلاً إلا وخرج صبيانها وقفلوا الطريق الذي يمر بهم متناسين مقارنة ما ارتكبوا من أضرار مقارنة بضررهم الخاص.
إلى أن تطور الأمر ووصل إلى حد تتريس الميناء والمطار ويعم الضرر الأكبر وقديماً قالوا النار من مستصغر الشرر. ماذا لو شمتنا في مبتكر التتريس وقلنا ليه أها خُم وصر.
العادة في تنامي يقول محدثي واحدة من القرى التي تقع على طريق الخرطوم مدني وفي أكثر الأيام حركة للطريق الذي هو يوم الخميس خرج بعض شبابها ويا للأسف وشاباتها كمان وقضيتهم أن المدرسة الثانوية حددت سقف درجات معين للقبول وأولادهم أقل من هذا السقف ويريدون أن يقبلوهم لهم بالتتريس. مثل هذه المشكلة علاجها مراجعة المدرسة الأساسية ومعالجة قصورها ودراسة المشكلة وأسبابها أم قفل الطريق ومنع الناس من السير في سبيلهم لقضاء حاجاتهم؟ وربما فيه مريض يتلوى من المرض أو من تريد أن تضع حملها وفاجأها ألم الولادة ما علاقة هؤلاء بتدني تحصيل مدرسة؟
هل تندرج هذه الممارسة أو العادة السيئة في حرية التعبير أي تعبير هذا ورأينا في كثير من دول العالم أن الاحتجاج يكون عبر بوسترات مكتوب عليها المشكلة والمطلوب لحلها. وينصرفوا دون إذاء لأحد.
أليس في القانون الجنائي مادة تجرم قفل الشوارع والطرق؟
متى ما علت السياسة على القانون عمت الفوضى.

Leave A Reply

Your email address will not be published.