21 أكتوبر يومٌ للديسمبريين

يا جيش السودان وشعوبه المضطهدة اتحدوا الشوارع ستقطعُ قولَ كلّ خطيب

 

 

ياسر عرمان

قال جنكيزخان الذي خبَر الزمان والأرض (إن منعة الأسوار هي شجاعة المدافعين عن السور)، وجاز لنا أن نقول (إن منعة الثورات تكمُنُ في شجاعة المُدافعين عن الثورة).

والربُّ لم يشأ أن يفرض رأيه على الشيطان، وترك له عِنادِهِ، وأرادَ الربُّ التعدُّد، وقليلٌ من العِنادِ على الأرض، من ال فمن لهُ الحقّ في فرضِ الشموليةِ على الأرض، فالتعدُّد إلى الدينِ أقرب، ومن له أن يرفض تعدّد الآراء الذي مهّد له الإله الطريق، بتحمله غلظة الشيطان وسوء تصرفاته، وإن تحمّل الخالق المخلوق، فمن باب أولى أن يتحمل المخلوق أخاه الآخر.

إن للشهداء بصمةٍ أبديّةُ في سماء الروح، لا يُغادرون المكان ولا الزمان، ولا زلت أحدِّقُ في صورهم البديعة، وهزّاع وكشّة وعظمة وقُصي ومطر وبكُّور وسارة عبد الباقي فكرة، والفكرة لا تموت، فهم أضرحةٌ تُزار في سماوات الفضاء الافتراضي، وأجهزة الهاتف الذكيّة، فقد تحولت المزارات من فوق الأرض إلى الفضاء، و(يا هزّاع حقك أبداً ما ضاع).

إن الشمولية لا تدوم، والمقاومةُ باقيةٌ فينا إلى يومِ الدين.

إن 21 أكتوبر القادم يومٌ من أيام الديسمبريين المجيدة، مثل ثورتهم، تُعيدُ إلى الحياة دورتها، وإلى الثورة ذروتها، بكريم الشعارات، واستكمال ما انقطع من الثورة، والشوارع ستقطعُ قول كل خطيب!

والشوارع منبع المدنية، والمواطنة بلا تمييز، فليعُد للشعب خُبزُهُ، وموارده واقتصاده، وليعُد للشعب أمنهُ، دون أن تُراق الدماء.

وليكن الجيشُ واحدا ومهنيا لا شريك له، ولا منافس له، ولا يخوض حروب الريف، ويحمل سحنات الوطن مُحتفياً بالتنوع الفريد، وللجيشِ سلاحه مُدافعاً عن الوطن، وللشعبِ ديموقراطيته، وللوطن ديموقراطيةٌ وجيش.

يا جيش السودان وشعوبهِ المُضطهدة اتحدوا..
فإن الشمولية لا تدوم..
وما حكّ جلدك مثل الجماهير..
وتبقى السلمية التي تنفع الناس.. ويذهبُ العُنفُ جفاء..

Leave A Reply

Your email address will not be published.