كتب الدبلوماسي السوداني د. خالد موسى:

ما يحدث الآن لن يؤدي الى تغيير مهما ارتفعت الكلفة المادية والبشرية ولو استشهد مئات الشباب،
لأن شروط التغيير لا تقاس بالدماء، لو كان ذلك كذلك لكان لنا في حروب الهامش وحرب الجنوب عبرة،
إذ بلغ عدد الذين قُتلوا واُستشهدوا من الجانبين عشرات الآلاف.
التغيير يبدأ بتوفر إرادة سياسية جامعة، وما يسود في المشهد الآن هو انقسامٌ عميقٌ واستقطابٌ ونزعاتٌ شعبويةٌ وتعميقٌ لخطاب الكراهية ورفض الآخر وتغذية الخطاب الأيديولوجي.
دون مراجعة حقيقية لأخطاء تجاربنا السياسية في البناء الوطني واختطاط مشروع جديد يعظم من الممسكات الوطنية وبناء المؤسسات والتوافق.
سندفع مزيدًا من الدماء دون طائل، ولن تتحقق شروط التغيير في المشهد الراهن، لأن آليات الشارع والدماء هي لتغذية الصراع فقط واستدامته.
الكس دي وال لديه مقولة مشهورة عن السودان:

*إنه كلما علا الصخب وقرقعة خطاب التغيير ودفع كلفة عالية، انتهى الأمر لتغيير شكلي وعاد الأمر الى ما هو عليه.*

وكما كتب الكاتب الكبير محمد عثمان إبراهيم من قبل لصحيفة السوداني:

*”الجماهير لا يمكنها إسقاط الأنظمة. لدى الجماهير دور لاحق في إسقاط الأنظمة، لكن النخب ذات النفوذ هي التي تتخذ أولاً قرارات إسقاط الأنظمة، ثم تحتشد الجماهير لتبارك”*.

Leave A Reply

Your email address will not be published.