ياسر عرمان وخلوته في المعتقل الاخير

د. يوسف الكودة

 

قلت اكثر من مرة في الأخ عرمان برغم خلافاتنا الايدولوجية والسياسية بأن الأستاذ ياسر عرمان رجل ذو سريرة طيبة ورجل مفكر وسياسي يفهم ويعي ما يقول ويحب التوازن عند حكمه على الأشياء هذا برغم ملاحظات الكثيرين عليه في حمله السلاح واتخاذ ذلك طريقا إلى الإصلاح السياسي.

الواقع أن ما ساعد في شيطنة عرمان هو ليس فقط خصومه السياسيون من الإسلاميين بل حتى ممن هم يعدون داخل دائرة اليسار كان لهم نصيب من ذلك.

ولكن من يتابع الشأن السياسي عموما يخلص بأنه ليس من الغريب في شيء أن يحكي عرمان عن ما قام به من خلوة في معتقله الاخير متمثلا في صيام وقيام وتلاوة للقرآن مع شيء من المناجاة لله سبحانه وتعالى.

فلا يقول ذلك شخص دخل لتوه الإسلام في السجن وإنما ياسر من الذين لا نشك في إيمانهم وقد سمعت منه من قبل كثيرا ما يؤكد لي أن بدواخل الرجل من الإيمانيات ما يجعله أن يمر بما مر به وحكى عنه بعد خروجه من المعتقل.

أعجب في تعليقات البعض غير الموفقة على ما حكاه ياسر عن تلك المسألة.

تعليقات تخالف الأدب الإسلامي وسلوكيات المسلم المطالب دوما بأن يسعد بكل كلام ايجابي يسمعه عن أي شخص ما وأن يبتعد عن اتهام النوايا وشق القلوب.

حقيقة كم سعدت بما وفق الله به ياسر من اهتبال لفرصة الاعتقال من ذكرى وتأمل، نسأل الله عز وجل أن يتقبلها منه وأن يعيننا جميعا على التذكر دوما والتزود بما يكسب النفوس ما يزكيها فيجعلها مؤهلة لدخول جنته سبحانه وتعالى (وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين).

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.