sudani-banner

عمارة أركويت.. قصة هبوط مفاجىء لباطن الأرض

الخرطوم : سعيد عباس

هبط طابق كامل إلى باطن الأرض لإحدى العمارات بضاحية أركويت جنوب شرق الخرطوم، وقبالة الاتجاة الجنوبي للقسم الشرقي، وقد هرع المواطنون هناك مذعورين على صياح ساكني العمارة الذين خرجوا منها بأجسادهم فقط، لدرجة أن بعضهم لم يستطع حتى أن يأخذ جواله الخاص به نسبة لهول الصدمة والهبوط المفاجئ والتصدع الكبير الذي باغت الساكنين على حين غرة.. “السوداني” كانت هناك واستطلعت بعض الأهالي وشهود العيان هناك وخرجت منهم بالحصيلة التالية :
سوبر ماركت يهبط إلى باطن الأرض
عباس صديق عبد الغني، صاحب سوبر ماركت بناصية العمارة المتصدعة، قال: “كنا في صلاة الصبح، وسمعنا ونحن داخل زاوية الحي صوت انهيار شديد وهرعنا مباشرة للعمارة، ورأينا الكتل الأسمنتية تسقط بقوة، فضلاً عن نزول العمارة وهبوطها بصورة كبيرة إلى باطن الأرض على نحو متر ونصف تقريباً، وعلمنا أن كل ساكني العمارة نفدوا بجلدهم فقط، ولم يستطيعوا أن يأخذوا شيئاً معهم وذلك لهول الصدمة، أما أنا فكانت صدمتي أكبر لأني عندما ذهبت إلى السوبر ماركت الذي أمتلكه تملكتني الدهشة عندما رأيته غاطساً في جوف الأرض .
مطالبة بتأمين الأرواح والممتكات
محمد الحسن يسكن جاراً ملاصقاً للعمارة المنهارة شكر في بداية حديثه الشرطة والدفاع المدني، وقال إنهم قلقون وخائفون للحد البعيد من الانهيار الكلي للعمارة المتعددة الطوابق التي من انهيارها الكامل ستتضرر عدة منازل مجاوة لها؛ نسبة لارتفاعها وقوة حمولتها، وطالب محمد بتأمين ممتلكات ساكني العمارة وجيرانهم من السلطات المختصة، وطالب بوجود إسعاف مرابط بالمنطقة خوفاً من الانهيار الكلي تحت أي لحظة، كما أبدى أسفه قائلاً إن الشرطة بعد أن جاءت مبكراً في وقت الحادث وانسحبت منهم عند الغروب، وتركتهم وحدهم بين أنقاض الكارثة .
أصبحنا في الشارع بلا مأوى
وقال المواطن على حسين إنه استيقظ مبكراً على صياح وصراخ عدد من سكان العمارة المنهارة الذي تفاجأ بأن طابقاً كاملاً منها تقريباً قد هبط إلى باطن الأرض، بجانب وجود “شقوق” وتصدعات كبرى بجدارها، وقال إن منزله مجاور للعمارة؛ مما أدى إلى أن يأمره رجال الدفاع المدني أن يخليه فوراً وبأسرع فرصة ممكنة نسبة إلى أن داره تقع تماماً في اتجاه ميلان العمارة، وقال إن إدارة الدفاع المدني جاءت واستلمت العمارة المائلة بحالتها الراهنة، وأمروا كل أصحاب المنازل المجاورة، بإخلائها فوراً، وأضاف علي قائلاً: “نحن الآن في قلب الشارع، وعلى منازل الجيران انصحونا ماذا نفعل؟”
قالت سيدة وصاحبة منزل مجاور للعمارة المنهارة إن حياتهم توقفت تماماً؛ لأنهم تم إجلاؤهم للشارع مع صغارهم وكبار السن في ذلك البرد القارس، وقالت إن المسؤولين يقولون إن الشوارع مترسة، واستنكرت قائلة كيف تكون الشوارع مترسة على الحكومة، وهي التي تستطيع أن تخرج سرباً من التاتشرات لعدد قليل من المتظاهرين، ولا تخرج من أجل مساعدتهم وإنقاذهم، وقالت على الحكومة أن تتحرك من أجلهم لأنهم لهم حق عليها.
يقول المواطن والإعلامي، وليد الحسين، إن جشع صاحب العمارة هو السبب الرئيس لذلك الانهيار؛ وذلك لأن تلك العمارة يوجد بها تسريب ماء من أسفل لفترة طويلة، وقال إنهم خاطبوا صاحب العمارة لصيانة تلك الإشكالية، واضاف أن المالك خاطب الساكنين بالزيادة، وقال لهم إنه سيشكوهم للجهات المختصة إذا لم يستجيبوا للزيادة التي يريدها لصيانة المبنى، وقال وليد إن المالك جاء بعدد من الفنيين للصيانة، وطلبوا مبلغ 80 ألف جنيه، ولكن المالك قال إن هذا كثير، ورفض أن يتابع الصيانة، رغم أن عدداً كبيراً من الساكنين دفعوا له، وقال وليد إن الطابق الأرضي للعمارة قد اختفى تماماً بداخل الأرض ويظهر لهم فقط الطابق الأول على سطح الأرض. وأضاف وليد قائلاً: “بالرغم من أن العمارة آيلة للسقوط الكامل، إلا أنه لا وجود الآن للسطات والجهات الأمنية والمختصة بجوارها”، وقال: “إن الدليل على ذلك هو أننا الآن نتحدث بجوارها، وهناك عدد من التلاميذ والطلاب لا يزالون يمرون بجوارها”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.