عدا المؤتمر الوطني!

الطريق الثالث – بكري المدني

 

* من أخبار الأمس ان أجتماع السيد رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان مع  الوفد الأمريكي الزائر برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية السفيرة مولي فيي وعضوية  المبعوث الأمريكي الجديد للقرن الإفريقى السفير ديفيد سترفيلد إلى جانب القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم السفير براين شوكان قد أمن على قيام حوار شامل عبر مائدة مستديرة تضم جميع القوى السياسية و المجتمعية باستثناء المؤتمر الوطني وذلك بغرض  التوصل إلى توافق وطني للخروج من الأزمة الحالية، ومن ثم تشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة يقودها رئيس وزراء مدني لاستكمال مهام الفترة الانتقالية بالإضافة إلى إجراء تعديلات على الوثيقة الدستورية لتواكب التطورات الجديدة وقيام انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية.

* إن الواضح  في الخبر أعلاه أن الاجتماع أكد على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة وهو من أول وأهم مطلوبات الفترة الانتقالية وهو الشيء أيضًا الذي يبعد الأحزاب كلها من الجهاز التنفيذي في هذه المرحلة وأن تمضي للاستعداد للمرحلة الديمقراطية وهنا يبرز السؤال المهم والذي يحتاج وضوحا حول وضعية عضوية المؤتمر الوطني  (المحلول) في مرحلة الحوار المذكور وهل إن ما كان سوف يسمح لها بالمشاركة عبر لافتات وأجسام مختلفة أو على المستوى الفردي أم أن حظرها كقوة سياسية ومجتمعية سوف يشملها كما لافتة حزبها المحلول ؟!

* لا أحد عاقل يقلل من كم وكيف عضوية المؤتمر الوطني (المحلول) وحقها كقوة سياسية ومجتمعية مقدرة في أن تشارك في حوار يتصل بقضايا الوطن ومصيره ومستقبله وحقها الأكيد كعضوية منتشرة على طول وعرض البلاد أن تحتفظ بحقها في المشاركة فى فترة الديمقراطية المقبلة وأن الحل مقصود به التنظيم السياسي الذي كان حاكمًا وإن الإقصاء محدد بالفترة الانتقالية أما أن يكون الإقصاء لعضوية المؤتمر الوطني وللأبد فإن هذا في تقديري لن يسهم في استقرار هذا البلد ولا استمراره!

* لقد حكم الشعب السوداني على حكومة المؤتمر الوطني وأسقطها وجرت عليه سنة الحل وفق مطلوبات الثورة ولكن الاستمرار في حرمان عضوية الحزب المحلول من المشاركة في حوار وطني يضم كافة القوى السياسية والمجتمعية وحرمانهم بالتالي من المشاركة في العملية السياسية تنافسًا حرًا وحقًا مشروعًا لهم كمواطنين سودانيين أمره فيه إجحاف وتعسف.

* أعتقد أن حلًا وسطًا هو المطلوب وهو أن تعيد عضوية المؤتمر الوطني تشكيل نفسها في تنظيم جديد وألا تحرم بذلك من حقها المشاركة في الحياة العامة وأن يترك أمر اختيارها من إسقاطها من بعد في صندوق الانتخاب للناس.
 
*دعونا نتعظ من التاريخ ومن تجربة حل الحزب الشيوعي السوداني ودعوا عضوية المؤتمر الوطني تمارس نشاطها وحقها في النشاط تحت أي لافتة جديدة على سطح الأرض!

Leave A Reply

Your email address will not be published.