نضال بكري.. من طفل يحضر إلى مطار الخرطوم مع والده إلى طيار

الخرطوم: كوكتيل
علاقته مع الطيران بدأت وهو طالب في المرحلة الثانوية فقد كان يذهب بصورة راتبة إلى مطار الخرطوم وهذا جعله يعرف الكثير عن هذا المجال، وتأثير والده كان كبيرًا عليه، فقد كان يصطحبه عقب نهاية اليوم الدراسي من مدرسة كمبوني بالخرطوم إلى مطار الخرطوم، لتمضي الأيام ويتحول طالب الأمس “نضال بكري علي أحمد” الذي كان يحضر إلى المطار رفقة والده مهندس الطيران إلى كابتن يقلع بالطائرات من ذات المكان إلى مختلف وجهات العالم. تقول سيرته الذاتية أنه أطلق صرخته الأولى في الحياة عام ١٩٨٨ بحي أبوروف الأمدرماني وهذا يعني أنه رضع من ثدي العراقة والأصالة وتشبع بقيم وأخلاق أهل العاصمة الوطنية التي تجسد السودان في أبهى صوره حيث ينصهر الجميع في بوتقة الوطن، تلقى تعليمه في مرحلتي الأساس والثانوي بمدارس كمبوني ثم التحق بجامعة الزعيم الأزهري وحصل على بكالوريوس الاقتصاد، ويبدو أن عشق الطيران الذي سيطر عليه وهو يافع دفعه إلى المضي على ذات خطى والده الذي غرس في داخله بذرة حب الطيران، فكان أن التحق بأكاديمية هاي لفل حيث حصل على رخصة الطيران الخاصة ثم التجارية، ولأنه يهوى هذا المجال لم يفكر في نفض الغبار عن شهادة بكالوريوس الإقتصاد فكان أن اتجه إلى الاستمتاع بغبار طائرات الرش الزراعي وهو يقلع ويهبط بطراز الطائرة الأنتنوف ٢ في مهابط ترابية، قضى عامين في شركة طيران الرش الزراعي، فكان أن عاوده الحنين إلى قاعات الدرس بحثًا عن التأهيل ويمم صوب جنوب إفريقيا وخضع لكورسات متقدمة في الطيران من ضمنها كورس المدرب الجوي وهو الأمر الذي أتاح له العودة إلى أكاديمية هاي لفل مجددًا بصفة جديدة وهي مدرب وليس طالبًا، ليتخرج على يديه عدد كبير من الدفع وأشهرها تلك التي كانت تضم المطربين عاصم البنا ومهاب عثمان. ولأنه قرر المضي قدمًا في هذا المجال فإنه اختار خلع رداء المدرب وارتداء ثوب المتدرب على طراز البوينج ٧٣٧ حينما التحق بشركة بدر للطيران ونجح في الوصول إلى ٣٠٠ ساعة طيران. وبعد أن اكتسب خبرة علمية وعملية جيدة انضم إلى شركة الراية الخضراء للطيران التي تعمل في مجال الشحن الجوي وكان ذلك في خواتيم العام ٢٠١٩، وفي أول ستة أشهر له تولى منصب مدير إدارة التدريب ثم عمل مساعد طيار لطائرة بوينج ٧٣٧، وفي هذه الشركة سكب عصارة جهده لأن الراية الخضراء أتاحت له فرصة اكتساب الخبرة عبر التحليق لساعات طوال إلى وجهات مختلفة منها شرق أوروبا، غرب إفريقيا، والشرق الأوسط ومنه الإمارات، قطر، الكويت وصولً إلى تركيا، ويدين الكابتن نضال لشركة الراية الخضراء بالوفاء لأنها أسهمت في تأهيليه عبر الطيران المتواصل حتى وصل معها إلى ١١٨٠ ساعة ليتجاوز معدل ساعات طيرانه بذلك ١٤٠٠ ساعة. والكابتن نضال يمتاز مشواره المهني بالجمع بين التدريب والتحليق، فهو ما يزال طيارًا بشركة الراية الخضراء وفي ذات الوقت كبير مدربين بمدرسة أجنحة السماء للطيران، ومؤخرًا نجح في تأهيل وتخريج مدربين شباب بالإضافة إلى تدريبه طلاب طيران. ويلهج لسان الكابتن نضال بالشكر إلى والده المهندس بكري علي أحمد الذي كان له تأثير كبير في نجاحاته التي حققها في مجال الطيران ووالده متعه الله بالعافية لم يكتفِ بتعريفه بهذا المجال وهو في سن باكرة بل كان يساعده حتى في المذاكرة والتوجيه والدعم المعنوي، وكذلك تظل أكاديمية هاي لفل محطة لا يمكن للكابتن نضال تجاوزها لأنها تركت بصمة على مشواره خاصة الكابتن حاتم بدرالدين الجزار المقيم في أمريكا حاليًا وإلى جانبه الكابتن نضال الفاضل، ولا يمكن أن ينسى كذلك شركة بدر للطيران التي حصل معها على تدريب متميز من كباتن أصحاب خبرة، وأخيراً فإن الكابتن نضال بكري يبدو وفيًا لشركة الراية الخضراء وعلى رأسها المدير العام المهندس حمزة أحمد عوض قاسم لأنها منحته فرصة التحليق للوجهات العالمية برفقة عدد من الكباتن وأبرزهم الكابتن منتصر أنور محمد صالح الشهير بكابتن الدوش الذي له تأثير كبير في وصول كابتن نضال إلى الخبرة والتميز. والكابتن نضال بكري الذي رغم أنه ما يزال في ريعان شبابه إلا أنه نجح بفضل شغفه بالطيران من ترك بصمة واضحة تتبدى جليًا في الاحترام الذي يحظى به عند من تدرب على يديه، وكذلك لدى الراية الخضراء طيارًا منضبطًا يبحث دومًا عن رفع مقدراته، وبين التدريب والتحليق تمضي مسيرة من اختار الطيران وابتعد عن الإقتصاد. الخرطوم:طيران بلدنا

Leave A Reply

Your email address will not be published.