مطالب بخطة عاجلة لحل معاش الناس وتنشيط التعاونيات

الخرطوم : ابتهاج متوكل

طالب خبراء ومختصون، بخطة “عاجلة” لحل مشكلة معاش الناس بالبلاد، وتكوين لجنة بالتنسيق مع لجنة الطوارئ الاقتصادية لعودة التعاونيات، لتلعب دورها في تخفيف عبء الأزمة الاقتصادية على المواطنين، موجهين برفع الضرائب والرسوم عن الجمعيات التعاونية، والتواصل مع المنتجين مباشرة، للقضاء على “السماسرة”، إلى جانب إنشاء وكالة للتعاون في السودان.

وقال الخبير الاستراتيجي محمد حسين أبوصالح، أمس في ورشة عمل حول التعاونيات ودورها في تخفيف وقع الأزمة الاقتصادية على معاش الناس، التي عقدتها منظمة نواعم السودان للسلام والتنمية، بالتنسيق مع لجنة الطوارئ الاقتصادية إن السودان يعاني من ضائقة اقتصادية، تحتاج لطرح حلول استراتيجية، ولابد من (الجراحة والمضاد الحيوي)، واستنكر وجود أزمة اقتصادية في ظل وجود موارد متعددة يتميز بها السودان، واضاف : توجد رغبة لحل مشكلة معاش الناس (نحن نمتلك أي شيء إلا الفكرة) .

وطالب أبوصالح، بوضع خطة عاجلة قصيرة لفترة ٦ أشهر، وثانية لعامين وثالثة استراتيجية، لمعالجة مشكلة معاش الناس، مشددا على ضرورة رفع الضرائب والرسوم عن الجمعيات التعاونية، والتواصل مع المنتجين مباشرة، للقضاء على “السماسرة”.

وذكر أبو صالح، أن أحد أبرز أسباب فشل الجمعيات التعاونية الضعف في التفكير الاستراتيجي والجمعي والإبداعي، موجها بتحديث الجمعيات التعاونية، لتواكب أنماط الاستهلاك المختلفة، موضحا أن الجمعيات التعاونية تواجه مشكلات التمويل والتسويق والتخزين وتضارب السياسات الحكومية، ثم مشكلات القوى الشرائية، والتضارب بين كبار المنتجين، إضافة إلى ضرورة تأهيل القطاع الخاص.

وأوصى أبوصالح، باستراتيجية وبلورة سياسات تشجع تأسيس الجمعيات التعاونية، ورفع قدرات المنتجين وتعزيز مهارات التخطيط والتفكير الإبداعي، والمهارات الفنية وتوفير الآليات اللازمة، كذلك تطوير آليات للتنسيق بين الجمعيات والدولة، داعيا لتنويع الجمعيات لتشمل الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمي.

واقترح أبوصالح، إنشاء مراكز تدريب للتعاونيات والاتجاه نحو الصناعات التحويلية، وأنه لابد من استهداف الجمهور السوداني الداخلي والخارجي، فضلا عن استهداف المجتمع الافتراضي، إلى جانب تأسيس منصة الاكتتاب الرقمي، اضافة إلى قيام منصة للتسويق الرقمي. وتأسيس آلية رسمية تتناسب وأهمية الجمعيات، مشيرا إلى أن كل المحاور السابقة، تتطلب إنشاء وكالة للتعاون في السودان.

ودعا الخبير التعاونيات، د. محمد الفاتح عثمان، إلى تكوين لجنة عاجلة لوضع استراتيجية، بالتنسيق مع لجنة الطوارئ الاقتصادية لعودة التعاونيات، حتى تلعب دورها في تخفيف وقع الازمة الاقتصادية على معاش، وأخذ التوصيات الاستراتيجية لتكون نواة انطلاق للحركة التعاونية، في السودان برؤية جديدة، منوها إلى أن مشكلة التسويق تؤدي لضعف العائد المادي للمنتج.

واشارت ممثل منظمة نواعم السودان للسلام والتنمية، الزافلة محمد، إلى أن المنظمة درجت على وضع القضايا الوطنية ضمن أولوياتها، وقالت إن الأزمة الاقتصادية الراهنة تستوجب من الدولة ومنظمات المجتمع المدني، إيجاد آلية تسهم في تخفيف العبء المعيشي، وأضافت : جاء البحث في شأن التعاونيات كآلية وطنية سابقة، واعتبرها نموذجا يعالج الأزمة الاقتصادية، بما يحقق العدالة وتقسيم الموارد الغذائية والخدمية والاستهلاكية، واكدت أن التعاون هو شعار المرحلة.

Leave A Reply

Your email address will not be published.