د. عبد اللطيف البوني يكتب: في وداع البحر الأحمر

إغلاق ميناء بورتسودان في العام الماضي، أورد البلاد مورد التهلكة ولا يزال، وسيظل نزيفه يسري لأعوام قادمة. وما تكدُّس الإنتاج الزراعي وكساده إلا واحداً من تلك التداعيات.. لقد ارتفعت بوليصة التأمين للسفن المتعاملة مع ميناء بورتسودان أضعاعفاً مضاعفة؛ لدرجة جعلته مربطاً للسفن الصغيرة، وجعلت العمال فيه يملأون وقتهم بلعب السيجة.

ليل أمس وصباح اليوم، جاء حريق ميناء عثمان دقنة بسواكن كحلقة من المخطط الذي يهدف إلى جعل البحر الأحمر غريب ديار وغريب أهل عن السودان، أو جعل السودان (الفضل) دولة قارية حبيسة لا موانئ ولا شواطئ بحرية لها.. دعونا ننحي جانباً السؤال عن من الذي يقود هذا المخطط؟.. لكن نسأل أنفسنا كسودانيين حكاماً ومحكومين لماذا نتفرّج على هذه الدراما المأساوية، لا بل لماذا ننفذها بأيدينا؟ فبعضنا صفّق لإغلاق الميناء أمس، وبعضنا يُصفِّق لحريق الميناء الآخر اليوم…

يا أهل السودان نحن هل جنينا أم عقولنا نصاح؟ ماذا سنقول لأجيالنا القادمة؟ قال سياسي قال..!!

26 مايو 2022

Leave A Reply

Your email address will not be published.