الفنان عمر جعفر لـ(كوكتيل) : لهذا السبب (…) اتخذت قرار الهجرة الراهن السياسي لا ينفصل عن الراهن الاقتصادي السياسة أدت لفصلي من كلية الموسيقى ومنعي من السفر

للأسف الاعلام (يسمسر) في الفنون

لا بد للمبدع الحقيقي أن يكون جزءًا أصيلًا من الشارع

مشاركتي في (أغاني وأغاني) خصمت مني

حوار: محاسن أحمد عبدالله

من الفنانين القلائل الذين ظلوا محافظين على الغناء كمشروع ويعملون على تجديده، يمتلك قاعدة جماهيرية محترمة، الا أن حال السودان المتقلب وغير المستقر لم يصبح بيئة مناسبة لينتج ويقدم فيها الفنان لما يمتلكه من إبداع وهو ويفتقد أهم أدواته بسبب الظروف المالية والاقتصادية وهو ذات السبب الذي جعل الفنان عمر جعفر الملقب بـ( العميد) يقرر الهجرة بحثا عن متسع ووضع أفضل.
الفنان عمر جعفر كرار، من مواليد منطقة ٢٤ القرشي الجزيرة في العام ١٩٧٢ درس كل مراحله التعليمية بمدينة ومدني .
درس بمعهد الموسيقى والمسرح الا أنه لم يكمل دراسته فيها بسبب فصله لاسباب سياسية.عضو باتحاد فناني الجزيرة وعضو في الاتحاد العام للفنانين والموسيقيين منذ العام ، ٢٠٠٤ ، أب لثلاثة أبناء أحمد وريل ولين.
مؤخرًا قررت الهجرة إلى كندا..ماهي الاسباب ؟

لا اسميها هجرة لكن هي خروج في توقيت محدد لتحسين أوضاع أسرية معيشية ملحة جدا جدا افتكر انه حتى الفنان أو المغني عندما تكون أوضاعه المادية جيدة يستطيع الانتباه لمشروعه الفني جيدا ويستطيع الإنتاج وتطوير مشروعه بامتلاك أدواته، الفترة الماضية الفنون كانت مصابة بالشلل التام ، انا لم أقرر الهجرة سوى لوقت معلوم والفنان لايستطيع الانفصال من جمهوره ولا شعبه.
لماذا اخترت هذا التوقيت ؟
للراهن الاقتصادي والمسؤولية الأسرية لا بد من الهجرة لتحسين الأوضاع أو الحد الادنى من العيش الكريم.
بعد أن كونت جمهورًا محترمًا..الم تتخوف من فقدانه ؟
يمكن ان افقد حضوري وسط جمهوري لكن هو موجود عندي يبدو لي أن الميديا قربت الهوة بين الناس في العالم فقط يفتقد الاحساس الذي تجده وانت وسط جمهورك.
من اتجاه آخر ربما يكون قرار اغتراب ؟
لا أسميه اغترابًا هو نظرة شاملة كاملة الأوضاع عندما تخرج من المكان الذي انت فيه لمكان آخر لتري نفسك جيدا وأين تقف.
هل احسست بأنك مظلوم ؟
(ده سؤال شويه صعب)…لو قلت أنا مظلوم الظلم ده يمكن اكون جزءًا منه باعتبار أن الواحد في فترة من الفترات لم يكن نشطًا للوصول للاعلام ولما وصلنا وجدنا أن الاعلام لديه شروط قاسية جدا للأسف الاعلام اصبح يسمسر في الفنون والفنان والمغني ، في الماضي كان الاعلام هو الذي يحفزك لتقديم اغنياتك وإعطاء أصحاب الحقوق حقوقهم الآن للأسف الاعلام (مشاهد، مرئي ) يستجدي الفنان والفنان يستجدي الجهات المالية حتى يكون الكوميشن للاعلام للأسف هذه كارثة على الفنون بشكل كبير ، تسهم في تكسير مجاديف أي فنان.
دور المبدع مما يحدث الآن في الشارع ؟
دور المبدع أيا كان لا بد أن يكون مهمومًا بالشارع وهو جزء أصيل من نبض الشارع والحراك الحاصل وأي مبدع يدعي الإبداع ولا علاقة له بما يحصل في الشارع من المفترض يراجع ابداعه.
تعليقك على أزمة المبدع والابداع في السودان ؟
أزمة الغناء النظيف والمسؤول، الأزمة متشعبة وكبيرة لكن لو عزينا القصة نجد اذا الفنان قدم موسيقى جميلة لا توجد منابر عرض غير بيوت الاعراس للأسف وهي تريد متطلبات وشكل غناء محدد.
هي أزمة دولة طبعا، الدولة السودانية منذ تكوينها من الاستقلال لم تولِ الإبداع عموما الرعاية المطلوبة والدور المهم ولا تعي بدور الإبداع لا أقول الاعلام لان الاعلام الحكومي اصلا حاجة تانية لكن الإبداع الموسيقي والغنائي.
ماهو السبب في التحول الذي حدث للاغنيات والساحة الفنية ؟
التحول للأسوأ ، الراهن السياسي والاقتصادي لا ينفصل عن الراهن الفني اصلا ، ربما الفنون سريعا تعكس الحاصل في السياسي والعام في البلد ، انصراف الناس للغناء غير المسؤول هو دليل واضح علي تردي الأوضاع الكامل والشامل في السودان.
من أين جاء لقب (العميد )؟
لقب كبير جدا أطلق أصلا على الهرم الكبير أحمد المصطفى و عميد الفن السوداني أطلق في مدني مرتبط بجمهور مدني لكن لا أعرف سبب محدد لكن يبدو تجاوزت مرحلة الشباب بعض الشيء لكن لقب أحبه.
شاركت مرة واحدة في برنامج (أغاني وأغاني) قبل سنوات..ماهو تقييمك لتلك المشاركة ؟
مشاركتي في أغاني وأغاني كانت في العام ٢٠١٤ لمرة واحدة ولم أشارك مرة ثانية لم أندم على مشاركتي لكن كانت خصما علي يمكن إضافة من خلال المشاهدة لانه برنامج مشاهد ومتابع شئنا أم أبينا برنامج ينشر المغني لكن لايضيف للفنان الحقيقي شيئًا لانك تتناول غناء الغير وفكرة البرنامج تحرم من تقديم اغنياتك لانه برنامج يقال عنه توثيقي بالرغم من أنه كرر نفسه في نسخ عديدة.

ماهي أسباب فصلك من معهد الموسيقى والمسرح ؟
فصلت من معهد الموسيقى والمسرح لاسباب إيديولوجية وسياسية ، تاريخ التحاقي بالمعهد سنتين فقط في العام ١٩٩٥ ومنعت من السفر وبعد سنوات استطعت الذهاب الى مصر لعمل دراسات مستمرة في معهد الموسيقى العربية وبعدها عدت الى السودان.
كلمة مفتوحة؟
أشكرك جدا علي الاهتمام والمساحة وأنا لا أودع جمهوري ولا اودع وطني السودان لكن انا مهاجر حتى اقدم لوطني وثورة ديسمبر المجيدة بشكل أفضل وأكثر عطاء من خلال أدوات لإنتاج عمل يكون اضافة ، كما لا أعفي الفنان أو المغني الذي يردد أغنيات يقول عنها (ده غنا سوق) ، الفنون رسالة والفنان التزام تجاه شعبه وقضاياه وحقوقه المشروعة ،أخيرا أكرر شكري وتقديري.
.

Leave A Reply

Your email address will not be published.