رسالة الى مدير الجوازات

استفهامات..أحمد المصطفى إبراهيم

في الأخبار أنك قمت بطواف على مراكز خدمات الجمهور، وأصدرت من التعليمات ما يحسن بيئة العمل ويريح المواطنين، وذلك بصيانة المتعطل من الأجهزة، وزيادة مقدمي الخدمة من ضباط ومساعدين وأفراد.
تشكر على قيامك بواجبك – نحن في زمن يُشكر فيه من يقوم بواجبه – لكن يا سيدي مدير الجوازات سعادة اللواء معاوية جعفر، هل وقفت على كيف تسير إجراءات استخراج الجواز، وكم من هذه الخطوات، يمكن أن تحل بأسرع من ذلك بكثير؟.
هنا تحضرني مأساة حجاج القضارف في عام 2013 يوم كان التقديم للحج يتطلب حضور من ينوي الحج باكراً ليسجل اسمه، ويدفع ما عليه من رسوم الحج. في عام 2013 وبعد أن تبارى الناس في التبكير جاءوا قبل صلاة الفجر لمركز تسجيل الحجاج، وحصل الزحام وانهارت عليهم الحيطة، ومات منهم عدد كبير وجرح آخرون، وضاعت أموال كثيرة كان يحملها الحجاج ليسلموها للجنة الحج. سعادة اللواء جعفر قارن هذه الصورة البائسة مع ما وصلت إليه هيئة الحج في التقديم عبر الانترنت (أونلاين) بالتقديم وتصله النتيجة، إما أن يُقبل او يُرفض طلبه، وهو في مكانه دون أن يتحرك.
الحمد لله زحمة الجوازات في مكان نظيف وبارد، وليس فيه موت من جراء وقوع الحوائط، لكن فيه موت همة، وموت بصيرة وإدمان عدم تجديد (استحيت أن أكتب تخلف). كل الخطوات يمكن أن تتم (أونلاين) ملء البيانات التي هي أصلاً موجودة، ودفع الرسوم بدلا من أن تقف عدة ساعات لتُعطى رقماً تسدد من خلاله، يمكن أن يتم ذلك في البيت، وبكل يسر. اللهم إلا أن تكونوا غير قادرين على إيجاد مهام أخرى لقواتكم.
حتى الصورة يمكن أن ترسل عبر الموبايل والبصمة – في حالة التجديد – أصلاً موجودة. ليس هناك من داعٍ لعدة خطوات. أما حكاية تجي بنفسك لاستلام الجواز عدة مرات لتعرف هل هو جاهز أم لا، ففي هذا تخلف عديل لا أريد منكم إرسال رسالة على الموبايل، تقول: جوازك جاهز للاستلام هذه مرحلة احترام مواطن أكبر من هذا الشعب، وفي نظر البعض لا يستحقها، فقط نريد موقع حقيقي نضغط عليه ويقول جاهز أو غير جاهز، لأن الوقت له قيمة عند بعض الناس.
هل التطوير يحتاج إذناً من جهات عليا؟ هل هناك من لا يريد أن يكون حاضراً في هذا العصر الرقمي؟ وإدارات هذه الشرطة هل هي جزر معزولة، كل واحدة في بلد ولا يربطها بأخواتها إلا مديرها العام؟.
بالله قارنوا كيف صارت تقدم هذه الخدمات في دول من حولنا وعشرات الخدمات في تطبيق واحد. بالله لا تقدموا الأعذار من شاكلة الناس أقل من ذلك، وهو ناس موية ما عندها تقدم ليهم خدمات أونلاين؟ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته.
بالمناسبة استلام الجواز أخذ من الوقت شهراً ويوم.
ارفعوا وعي المواطن ولا تنزلوا إليه.

Leave A Reply

Your email address will not be published.