الحرية والتغيير في مرمى نيران مناوي

الخرطوم:هبة علي

هجوم لاذع تواجهه الحرية والتغيير- (المجلس المركزي) من قبل قوى (الميثاق الوطني) وقياداتها السياسين وقادة الحركات، وضح جلياً قُبيل انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، وبُعيد الحديث عن اجتماع (المركزي) بالعكسريين، ومطالبة (المركزي) بإنهاء حوار الآلية الثلاثية..

هجوم حاكم دارفور
يوم أمس ومن نيالا أتت تصريحات حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بذات وتيرة الحدة، حيث قال إن قوى إعلان الحرية والتغيير (عريانة) وما زالت لا تجد من يحميها من الانقلابات. وأضاف: “ستظل قحت عريانة إلى الأبد ولن تجد من يحميها”.

وسخر مناوى من (قحت) ومن الوثيقة الدستورية، وقال إن وثيقة أي خواجي (أجنبي) حضر التوقيع على الوثيقة الدستورية أكبر من الوثيقة ذاتها.

وقد كان الإقصاء أحد أهم مبررات (الميثاق الوطني) للتحالف مع العسكريين ضد ما يطلقون غليه (أحزاب الأربعة طويلة)، وكشف مناوي حيال ذلك عن إبلاغهم رئيس بعثة “يونيتامس”، فولكر بريتس، أنّ أهل السودان ليسوا في (3) شوارع بالخرطوم؛ ولكنهم موجودون في كل ولايات السودان، ولهم منظمات مجتمع مدني، ولجان مقاومة، مشيراً إلى أنّ الولاة أشاروا لفولكر بأن حكومة بدون تمثيل كل أهل السودان ستكون حكومة “عريانة”

فقط تغيير موضوع

وعزا القيادي بالحرية والتغيير (المجلس المركزي)، عادل خلف الله، بحديثه لـ(السوداني) الهجوم عليهم من قبل  الحركات المسلحة من قوى (الميثاق الوطني) لمحاولة تغطية عجزهم وفشلهم وتورطهم في أسوأ إنقلاب مر على تاريخ السودان، واستخدامهم للسلام وقضايا الهامش، قاطعاً بأن الهجوم ما هو إلا تغيير موضوع.

وقال أيضاً: “يقومون بالهجوم على قوى الحرية والتغيير بسبب تمسكها بسلمية النضال من أجل إسقاط الإنقلاب ودفاعها عن تطلعات الشعب بالمناطق الأكثر تهميشا وتؤدي الواجب إبان تواجدها بالسلطة، ليكشف تناقضهم للشعب خاصة بتلك المناطق.

وأوضح خلف الله أن (الميثاق الوطني) واجهة حركية وسياسية لفلول النظام السابق لإعاقة الانتقال الديمقراطي والمشاركة في انقلاب 25 أكتوبر، ولا صلة لهم بقوى الحرية والتغيير.

وأضاف: “نحن متمسكون بالانتفاضة ونعمل مع قوى الديمقراطية والتغيير لبناء أوسع جبهة لتدخل بدورها في العصيان المدني والإضراب السياسي لإسقاط الإنقلاب، وإقامة البديل الوطني الديمقراطي عبر سلطة مدنية تهيئ البلاد لانتقال دستوري جديد ومن يسقط مع الانقلاب عليه أن يتحمل مشاركته في الانقلاب”.

ونوه: “الفصائل المشاركة بحكم سلام جوبا فهو قائم على أساس ديمقراطي وعليهم أن يعلنوا إلى الشعب رفضهم للقمع وتشديدهم على المسآلة والمحاسبة، وأن يعلنوا رفضهم لنقض القرارات التي أعلنتها لجنة التفكيك، وإعادة ماتم نهبه من ثروات البلاد، وأن تكون في خندق الشعب حتى تتحقق الديمقراطية،  نحن لا نرى في السلام إلا الوجه الآخر للديمقراطية والتنمية”.

وتابع: “عندما تنقض سلوكاً لا تفعله بالحركات اتفقت تحت التربيزة مع نائب رئيس مجلس السيادة على عدم المسآلة والمحاسبة وتسليم المطلوبين دولياً، وهم من أقصوا الحرية والتغيير”.

صراع تحرك دولي

أما مدير مركز فوكس للأبحاث، د. عبد الناصر سلم، أوضح أن الصراع بين (المجلس المركزي) و(الميثاق الوطني) مرتبط بالتحرك الدولي لاختراق في الساحة السياسية السودانية وخلق حكومة وحدة وطنية للفترة القادمة، مشيراً إلى أن هذا يقود إلى محاولة كل طرف ليكون له نصيب الأسد في ما يدور، إضافة إلى أن حوار الآلية الثلاثية وجد دعماً ورعاية كبيرين من منظمة المجتمع الدولي ومن الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، ومن الواضح أنه سيقود إلى شكل من أشكال الاستقرار بالساحة السياسية السودانية وشكل الحكومة الانتقالية التي ستقود الفترة الانتقالية بالمرحلة القادمة، وهذا أدى إلى حدوث صراعات كبيرة.

ولفت سلم من خلال حديثه لـ(السوداني) إلى أن (المجلس المركزي) تمارس عليه ضغوط لأجل القبول بتسوية مع العسكريين المضغوطين بدورهم من المجتمع الدولي الذي سيراعي وجود حركات سلام جوبا في أي تسوية كي يضمن عدم الرجوع للمربع الأول.

 

يُذكر أنه بمطلع أكتوبر الماضي تم تدشين إعلان سياسي موازٍ مكون من نحو (16) حزباً وحركة مسلحة آثرت الانشقاق عن قوى الحرية والتغيير وتكوين كيان اسم قوى (الميثاق الوطني)، في إرباك واضح للساحة السياسية، ليقود هذا الإرباك لتغيير المعادلة السياسية بالبلاد، وقلبها رأساً على عقب بعد مناصرتهم للعسكريين، ليصبحوا بمقام الحاضنة السياسية بعد 25 أكتوبر.

Leave A Reply

Your email address will not be published.