sudani-banner

(السوداني) تكشف كواليس أغلى فوز للمريخ في الموسم

الغرايري للاعبيه:
جمدوا أجاجون وعبد الرؤوف لتهزموا الهلال
اعتزلت الكرة قبل 25 عامًا لكني أعرف مفاتيح لعب الخصم
الوسط كلمة السر.. والغرور أصاب الأزرق في مقتل

كتب: عبده فزع

عاشت جماهير المريخ واحدة من أجمل لياليها، وطافت شوارع العاصمة تغني وترقص وسهرت العرضة جنوب حتى الصباح، احتفالًا بنجوم فريقها بمناسبة فوزهم على ندهم التقليدي الهلال، بهدف رمضان عجب، في لقاء قمة الدور الثاني لبطولة الدوري الممتاز، التي أقيمت عشية يوم الجمعة الماضي، بملعب شيخ الاستادات، إستاد الخرطوم.

كان الهلال يحلم بأن ينهي اللقب لصالحه في لقاء نده المريخ بالفوز والحصول على نقاط المباراة الثلاث ليرتفع الفارق إلى 11 نقطة ويقيم الاحتفالات المبكرة، ولكن التونسي غازي الغرايري المدير الفني الجديد للمريخ قلب الأوضاع والقى بالكرسي في قلوب الفرح الأزرق، وألحق أول هزيمة بالهلال، وهي الهزيمة التي قلصت الفارق بين الفريقين إلى خمس نقاط، ليضرب المريخ أكثر من عصفور بحجر واحد من هذه المباراة وفي مقدمتها أن البطولة ما زالت في الملعب طالما أن وقت اللعب لا يزال ممتدًا.

الغرور قاهر الهلال

مفاجأة خالفت كل التوقعات في مباراة القمة بين الهلال والمريخ بانتصار المريخ الذي لم يكن متوقعًا ولم تصدق جماهير الهلال أن فريقها الذي كان أفضل حالاً والأرجح كفة على الورق قبل اللقاء هو الفائز، والمؤكد أن فشل المدرب البرتغالي جواو موتا في إدارة اللقاء وقبلها عدم اهتمامه وتركيزه الكافي باللقاء قبل بدايته، وتمثل ذلك في عملية الإحماء الضعيف للاعبين والتي ساهمت بشكل واضح في إصابة اللاعب موفق صديق، الذي غادر الملعب متأثرًا بإصابته بالشد العضلي، كما تأثر الهلال أيضًا بالتغيير الاضطراري الثاني بإصابة حارسه الأول أبو عشرين.

جواو موتا وراء سقوط الهلال في القمة

خط وسط الهلال كان علة الفريق الرئيسية وفشل أفراده أجاجون وعبد الرؤوف وحسين النور الذي لعب وحيدًا في محور الارتكاز في مباراة تتطلب وجود عنصري ارتكاز على الأقل، ولذلك لعب البرتغالي جواو موتا دورًا كبيرًا في سيطرة المريخ على وسط الملعب لإهماله سواء بمعرفته أو بغباء منه أن منطقة المناورات هي مفتاح فوز أي فريق على منافسه.

التونسي يتفوق على البرتغالي

تفوق التونسي غازي الغرايري المدير الفني للمريخ على البرتغالي جواو موتا المدير الفني للهلال وعرف الغرايري من أين تؤكل كتف الهلال عندما قال للاعبيه في محاضرته الفنية الأخيرة للقاء القمة أمام نده الهلال إنه اعتزل الكرة قبل 25 عامًا ورغم ذلك يستطيع شل مفاتيح ألعاب الهلال في وسط الملعب، خاصة أجاجون وعبد الرؤوف بالضغط عليهما وعدم ترك مساحة لتحركاتهما وإذا نجحتم في ذلك فإن وسط الهلال سينفصل عن هجومه، وبالتالي يستطيع المريخ السيطرة على منطقة المناورة والتغلب على نده في اللقاء. وهو ما حدث بالفعل واكتفى جواو موتا بالفرجة على ما يحدث بالملعب وكاد فريقه أن يخسر المباراة في الشوط الأول بثلاثية بيضاء على الأقل نتيجة الفرص التي ضاعت من الكاميروني توماس ورمضان عجب والجزولي نوح. وحتى المدافع كرشوم وجد فرصة مؤكدة وكلها في مواجهة المرمى وتصدى الحارس أبو عشرين لكرات خطيرة قبل مغادرته للملعب مصابًا.

المريخ تحدى كل ظروفه

المريخ يعيش ظروفًا استثنائية غير طبيعية ليس في هذا الموسم فحسب بل من الموسم السابق بسبب أزمته الإدارية بوجود مجلسين وإضافة إلى استبدال مدربين بين الحين والآخر، وتعرض الفريق لإصابات بالجملة مثل غياب التش والنيجيري توني والصيني وعزام وتعليق العقرب بكري المدينة ومحمد موسى الضي في سيستم الانتقالات، كل هذه الظروف وبسبب سياسة الانضباط التي فرضها المدير الفني الجديد غازي الغرايري وتركيزه على اللاعبين المواظبين على التدريبات والذين يؤدون بجدية كل ذلك كان سببًا للفوز الذي خالف كل التوقعات حتى بالنسبة لأنصار الأحمر.

وسط ودفاع الهلال سهلا مهمة المريخ

اختزل الجميع تفاصيل مباراة القمة أن يتفوق الهلال على المريخ ويحقق نتيجة كبيرة وكان التفاؤل واضحًا على جماهير الهلال التي حضرت بكثافة لمساندة فريقها بعكس جماهير المريخ التي حضرت بأعداد قليلة لخوفها وخشيتها من هزيمة فريقها الذي يمر بظروف فنية حرجة وإدارية بالغة التعقيد، إلا أن المريخ بدأ المباراة على غير المتوقع برغبة وإصرار وروح قتالية عالية على الفوز بعكس الهلال الذي لعب بخطوط متباعدة خاصة في خط وسطه الذي سهل مع عمقه الدفاعي مهمة المريخ بالوصول إلى شباك الحارس محمد النور أبوجا بسبب الارتباك الذي حدث ما بين متوسطي الدفاع والحارس بالهجمة التي استثمرها رمضان عجب وحول الكرة في شباك الحارس أبوجا.

نجاح المهمة

دفاع المريخ نجح في أداء مهامه بقيادة صلاح نمر ومصطفى كرشوم ونجحا في الحد من خطورة وليد الشعلة والغربال كما ساهم ظهيري الجنب الكاميروني توماس وبيبو في أداء مهامهما الهجومية بفاعلية ونجحا في تمويل المهاجمين بكرات مريحة، وشكلا زيادة عددية طوال زمن المباراة في صناعة الهجمات والوسط وفي فتح الخانات، كما شكلا عبئًا ثقيلًا على أطراف الهلال ومنعوهما من التقدم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.