البرهان !

الطريق الثالث – بكري المدني

خطوة كبيرة تلك التي أقدم عليها رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة فريق أول عبدالفتاح البرهان بالذهاب إلى منطقة الفشقة مجرد الإعلان عن استشهاد سبعة من الجنود ومواطن سوداني غدرًا على يد الجيش الإثيوبي وقيادته بنفسه للهجوم على الأخير ولم يتوقف البرهان إلا عند آخر نقطة ارتكاز للجيش السوداني !

كانت زيارة الفشقة خطوة كبيرة كشفت عن الشخصية العسكرية البحتة للفريق أول البرهان والتي تجبرك على احترامها والإقرار بها حتى وإن خالفته سياسيًا كرئيس لمجلس السيادة.

من يعرفون الفريق أول البرهان يعرفون أنه عسكري قح وأطول سنين خدمته كانت في مناطق الشدة بأطراف البلاد ولهذا كان اسمه غريبًا على الآذان والإعلام لما ظهر أول مرة على مسرح الأحداث بعد 11إبريل العام 2019م

سنوات طوال قضاها الفريق أول البرهان في مناطق العمليات أصيب مرة بست رصاصات ووقع مرة واحدة في أسر حركة تحرير السودان بمنطقة الجبل.

في مران للرمي بالذخيرة الحية كان يشرفه -مرة -أخذ البندقية الكلاشنكوف وسدد الطلقات كلها من دون أن يخطئ الهدف ولا مرة بينما طاشت رصاصات رفيقه في المناسبة السيد عبدالرحيم دقلو (طاش ما طاش)!

في المواقف التى تتطلب الحزم تبرز شخصية البرهان العسكرية وظهر ذلك جليًا عندما قبل مهمة إبلاغ الرئيس السابق المشير عمر البشير قرار اللجنة الأمنية إنهاء حكمه وبرزت كذلك عندما أذاع قرارات 25 أكتوبر وعقد مؤتمرًا صحفيًا في اليوم التالي له.

تختلف شخصية البرهان في المواقف التي تتطلب شيئًا من السياسة والمرونة فيصبح إيقاعه بطيئًا وتجاوبه مع الأحداث أقل انفعالًا وليس أدل على ذلك من تأخيره في تشكيل الحكومة ومؤسسات الدولة بعد 25 أكتوبر و إلى اليوم حتى تاهت خطوة البيان !

يستعيد البرهان في ممارسة السياسة سمات شخصيته غير العسكرية والتي تتسم -على ما يبدو -بطولة البال والصبر وأيضًا له في ذلك علامات منها ما يعرف عنه صبره على صيانة أي آلية وإصلاح أي عطب من الساعة لماكينة السيارة وربما هذا ما جعله من قبل يختار سلاح البرية وقوات المشاة التي تكون آخر قوة تشترك في القتال بالمعارك وإن كانت مهمتها في (الاشتباك)هي الأصعب

Leave A Reply

Your email address will not be published.