مسودة  للحد من تراجع مساحات المراعي بالبلاد 

 

 

الخرطوم : ابتهاج متوكل

تواجه المراعي بالبلاد، تحديات  برزت في توسع المشاريع الزراعية على حساب اراضي المراعي، وضعف الالتزام السياسي الخاص بدعم المجتمعات الريفية، كذلك عدم وجود جماعات ضغط سياسي، مثل اتحادات الرعاة التي يمكنها أن تساعد في تطبيق السياسات،  الى جانب الوضع الهيكلي للإدارة العامة للمراعي والعلف، الذي لايمكنها من تنفيذ برامج السياسة المقترحة ، بطريقة إيجابية ومؤثرة.

وبلغت مساحة المراعي في السودان ، حوالي  ٦٨ مليون هتكار ، بحسب تقديرات للإدارة العامة  للمراعي والعلف ، ومنظمة الفاو.

وقال وزير الثروة الحيوانية، حافظ إبراهيم عبدالنبي ، امس في ورشة سياسات المراعي ورؤى تطوير القطاع بالسودان ،إن قطاع المراعي بالبلاد ، تعرض لتدهور كبير ، بسبب عوامل عدة بفعل الانسان والتغيرات البيئية والمناخية، موضحا ان المراعي الطبيعية توفر ٧٠% من تغذية القطيع القومي ، خاصة ان قطاع الثروة الحيوانية يمثل رافدًا رئيسيًا للاقتصاد الوطني ، واضاف : إدارة المراعي استطاعت استقطاب دعم مقدر من المنظمات ، لمواصلة جهود تعزيز موقف المراعي الطبيعية.

وتعهد حافظ ، بالعمل من خلال سياسات المراعي لتطوير القطاع، وتقديم الدعم وحل مشكلات القطاع، مشيرا الى تبني هذه السياسات وتقديمها لمجلس الوزراء لاجازتها.

واوضح وكيل وزارة الثروة الحيوانية الأمير جعفر سعد، أن المتغيرات  التى حدثت خلال السنوات الماضية من انفصال الجنوب وقفل الحدود والتغييرات المناخية ، وتقاطع السياسات، أثرت على المراعي وبمردود سالب على القطيع الأمر الذي يحتم علينا مراجعة سياسات المراعي وتحديثها، وقال إن التمويل اللازم لهذا العمل توفر ، داعيا  لمواكبة المستجدات والاستفادة من الفرص الموجودة.

واشار مدير الإدارة العامة للمراعي والعلف، عبد المنعم عثمان حسن، ان الادارة اعدت مسودة سياسات لقانون المراعي ٢٠٢١م ، تحكم وتنسق قطاع المراعي بالبلاد ، وقال إن الادارة بذلت جهودًا فعالة لتنمية المراعي، والايفاء بمتطلبات مستخدمي هذه الموارد والحفاظ عليها، بخلق بيئة متوازنة، لافتا الى ان المراعي بدأت تتناقص تباعا ، نتيجة مؤشرات بيئية واقتصادية واجتماعية وامنية، ابرزها انفصال الجنوب ومهددات مناخية والجفاف والتصحر ، متطلعا للخروج بتوصيات مفيدة  للدفع قدما بمسودة السياسات، بما يسهم في ادارة هذا القطاع المهم.

واستعرض د. طلعت دفع الله ،مسودة”  سياسة اراضي المراعي”  من خلال ٥ محاور ، شملت الاهداف القصوى لسياسات اراضي المراعي، التحديات، وكيفية التصدي لهذه التحديات، التصور المستقبلي، المؤشرات التي تدعم السياسات.

وشددت توصيات مسودة ” سياسة اراضي المراعي”، على توسيع قاعدة المشاركة الشعبية على مستوى الولايات ، والاعتراف بحقوق الرعاة في اراضي المراعي التي يستخدمونها ، وحماية و صيانة موارد اراضي المراعي، ثم إنشاء آلية لتقسيم المنافع العابرة للحدود من اراضي المراعي مع الدول المجاورة، وايضا بين الولايات، الى جانب رفع درجة وعي وحساسية المجتمعات الرعوية نحو المصاعب التي يواجهونها، إضافة الى تطبيق تقنيات حديثة، لتحسين نظم الرعي التقليدي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.