(قلبي دقَ) بين مرام ولينا

كتب: فايز السليك

تابعت خلال الأيام الماضية انتشار فيديو كليب؛ للمطربة المصرية مرام، تؤدي أغنية المبدع شرحبيل أحمد، قلبي دقَ، صار الفيديو (تريند) نال إعجاب آلاف السودانيين والسودانيات.

دون شك كان أداء مرام للأغنية جيداً، مع ضرورة الإشارة إلى الابهار البصري، والحضور المميز للشابة.

تذكرت ان ذات الأغنية التي تمت لها عملية اعادة انتاح، كانت قد ادتها النجمة لينا قاسم، في برنامج أغاني وأغاني، ونالت قدراً معقولاً من الانتشار لكنه اقل بكثير من انتشار مرام.

من وجهة نظري كان اداء لينا أجمل، وتفوقت بصوتها البلوري النقي، وإحساسها العالي، لكن مرام، تفوقت بالحضور المبهر والروح الحلوة والجذابة.

ليست لدي اي تحفظات أو حساسية من أداء أي فنان غير سوداني لأغانينا، لإيماني بعالمية الموسيقى، ومن حق الآخر الاستماع بأي منتج فني عابر للحدود، مثلما نقرأ لماركيز، أو نجيب محفوظ، أو الكوني، أو مستغانمي، أو نستمع لمنير، أو تامر، أو اصالة، أو بوب مارلي.

أيضاً أسعد كسوداني عندما تعبر منتجاتنا الحدود.

بالمناسبة هناك عشرات المغنين والمغنيات خاصة من مصر، يتغنون بأغنيات سودانية في المناسبات وعبر اليوتيوب والفيسبوك، مع الفشل في اختراق المؤسسات الإعلامية التقليدية.

وللعودة للينا ومرام، نجد ان الفرق في الصناعة والعمل المؤسسي، الفن صناعة في عملية الإنتاج والتسويق والترويج والانتشار.

هناك عشرات الأعمال المميزة لكنها لا تجد حظاً من الانتشار لعدم وجود الترويج المناسب، تماماً مثل ان تضع لوحةً فنية رائعة في الخفاء، أو أن تترك قصيدة كاملة البهاء وسط أوراق مهملة أو تحت ركام.

الفكرة ليست للمقارنة بين الاثنين هنا، وإنما للإشارة إلى ضرورة الاهتمام بصناعة الإبداع، لا التصنع، لكن كعملية متكاملة ما بين روعة الفكرة وجمالها، وما بين انتاجها حتى تصل إلى الجمهور.

العالم أصبح قرية مفتوحة مع سيطرة عالم (السوشيال ميديا).

Leave A Reply

Your email address will not be published.