الخبير الاقتصادي دكتور فيصل عوض لـ(السوداني):        القرار باختصارٍ يعني (زيادة) الضريبة على (الواردات) الخاضعة للجمارك

أتحفَّظ بل أرفض مفردة (انقلاب) لأنَّ ما حدث لم يكن (…)

 

الزيادات نتيجة (طبيعية) لدولة لا تُنتِج ولا تُصدِّر

 

حمدوك لم تكن لديه استراتيجية فكيف تكون لديه (سياسات)!!

 

ما يجري رَفعٌ (للأسعار) وليس(الدعم) إذ لا يوجد دعم أصلًا حتَّى يرفعوه

 

 

أتحفَّظ بل أرفض مفردة (انقلاب) لأنَّ ما حدث لم يكن (…)

 

 

 

حوار: محمد الشناوي

 

 

قال الخبير الاقتصادي دكتور فيصل عوض إن ارتفاع التضخم وتحقيق استقرار الدولار وغيره من العملات مُتلازمة لن تُحَل بـ(القرارات)، ولا بـ(تَسَوُّل) القروض والمِنَح و(إطلاق) الوعود والأكاذيب.

 

ورهن في حوار لـ(السوداني) تحقيق استقرار الدولار في البلاد بمُمارساتٍ علمية وعملية ملموسة، لعلَّ أبرزها تغيير العُملة الوطنية و(تحجيم) طباعتها بالتوازي مع تسهيلات لزيادة الإنتاج (القابل للتصدير والمُنافسة في السوق العالمية)، وتقليل النفقات العامة بضغط/خفض الهيكل الإداري للدولة، وما لم يحدث ذلك فسيتواصل التراجع وضيق الحال.

 

 

 

*الحكومة الحالية ما تزال مستمرة في سياسات حمدوك الاقتصادية المعتمدة على اقتصاد السوق، فهل تتوقع أن تخرج هذه السياسات البلاد من أزمتها؟

 

أساسًا حمدوك لم تكن لديه استراتيجية فكيف تكون لديه (سياسات)؟! وذلك باعترافاته الموثَّقة صوت وصورة، عقب سلسلة من الأكاذيب والتضليلات التي بدأها منذ أول تصريح رسمي له عقب إعلانه رئيسًا للوزراء، إذ قال بوضوح: “أنه يملك برنامج/استراتيجيَّة قائمة على الإنتاج وليس القروض والهِبات”، وبعدها بثلاثة أيامٍ فقط قال بأنَّهم يحتاجون إلى 10 مليارات دولار، ثمَّ بعد شهر قال في السعودية للمغتربين السودانيين بأنه (ينتظر) برنامج قحت حتَّى يُنفذه! ثم توالت تضليلاته التي وثَّقتها في عدد من المقالات والحوارات في حينه. وثَبُتَ مع الأيَّام أنَّ حمدوك استغلَّ (ثقة) الشعب السُّوداني الذي وقع ضحيَّة لحملة التضخيم الأسطوريَّة لذلك الـ(حمدوك)، ثُمَّ عمل على (استكمال) ما بدأه الكيزان ولكن بإيقاعٍ أكثر سرعة وتدميرًا، والواقع خير شاهدٍ على ذلك، وإذا لم نُدرك و(نستدرك) عبر تغيير شامل و(جذري) للكيانات والأشخاص الذين ساهموا في صناعة واقعنا المرير الماثل، فنحن هالكون لا محال.

 

*إذا لم تكن هذه السياسات مفيدة، فلماذا تضغط الحكومة على المواطن برفع الدعم عن القمح والوقَود؟!

 

لقد قلتها مرارًا وتكراراً أنَّ ما يجري هو رَفعٌ (للأسعار) وليس (الدعم)، إذ لا يوجد دعم أصلًا حتَّى يرفعوه! أمَّا لماذا يقومون بذلك، فلأنَّهم (لا يرغبون) في العلاج، ولا أقول (لا يعرفون) العلاج. وقناعتي الرَّاسخة التي شرحتها بالتفصيل كثيرًا ودعمتها بالشواهد العلمية والتطبيقيَّة المعلومة، أنَّ المُتأسلمين وأزلامهم العسكر وحمدوك وقحتيه يعملون لـ(إفقار/تجويع) الشعب (مع سبق الإصرار والتَرصُّد وليس جهلًا)، حتَّى يلهوه بالتحديات المعيشية ويدفعوه للرضوخ والاستسلام لكل ما يفعلونه به، وهذا ما حدث وما يزال يحدث حتَّى الآن، وسيستمر هذا التدمير (المتعمد) لو لم يكتمل التغيير (الحقيقي والشامل)

 

*هل لهذه السياسات ارتباط بالتحولات في السوق العالمي؟

 

السُّودان حالة (استثنائية) بكل ما تحمل الكلمة من معاني، وكما يُقال بالدَّارِجة (نحن في وادي والعالم في وادٍ آخر)، وسبب هذا التناقض يعود لمن يحكمون بلادنا، لأنَّهم يعملون جميعًا لـ(خنق) بلادنا وإغراقها في الأزمات المُـتلاحقة (عمدًا)، وكأنَّ بينهم وبيننا (ثأرات) مُستحقَّة ضدنا، ودونكم التخريب المُتراكم الذي مارسه المُتأسلمون في جميع الأصعدة، وجاء حمدوك وقحتيوه لـ(يستكملوا) ذلك التخريب ولكن بإيقاعٍ أسرع وأشد وأكثر قسوة. وكمثالٍ عمليٍ شهدناه جميعًا، اعتمد حمدوك وقحتيوه مُوازَنَة وزير ماليته (البدوي) عام 2020، وهي مُوازنةٌ يستحيل لعاقلٍ تمريرها أو المُوافقة عليها، لأنَّها استندت إلى مُؤشِرات/فرضيات غير واقعيَّة وفي رحم الغيب آنذاك، والمُصيبة الأعظم أنَّ حمدوك ووزير ماليته لم يُراجِعوا ميزانيَّة 2019 من أساسه، ولا أدري كيف أجاز مجلس وزرائهم تلك المُوازَنَة الكارِثِيَّة وبماذا قارنوا مُؤشِّراتها؟! وكيف يستند وزير محترم/أمين في إعداد مُوازنة دولة على تَبرُّعات في مُؤتمرٍ كان في رحم الغيب آنذاك! وتلك سابقة خطيرة لم نألفها في الأدبيات الاقتصادِيَّة/الإدارِيَّة ولا في تجارُب الدول، ووثَّقتُها بمقالةٍ مُفصَّلةٍ (حينها)! ومن بين تساؤُلاتي (وقتها) ماذا لو كانت التَبَرُّعات أقلَّ من التقديرات المُضمَّنة في المُوازنة، أو لم يقم المُؤتمر من أساسه (وهذا ما حدث فعلاً بسبب أزمة كورونا العالمية)، مما اضطر حمدوك ومستوزريه لتغطية العجز بالأكاذيب والوعود الوهمية التي ابتلعوها تمامًا، مع طباعة المزيد من العملة الوطنية مما أسفر عن ارتفاع التضخُّم لمستوياتٍ غير مسبوقة، واختناق المواطن المُتزايد باستمرار!

 

وكمثالٍ آخر، حينما تنخفض الأسعار العالمية للوقود والقمح أو تستقر في مُستوياتٍ مُحدَّدة، نجدها تواصل (الارتفاع) داخل السودان، بما يُؤكِّد أنَّ ما يجري في الدَّاخل لا علاقة له بالخارج، وبعبارةٍ أوضح، أنَّ حُكَّام السودان (يتعمدون) تعميق الأزمات الاقتصاديَّة (الإفقار/التجويع)، لأنَّ هناك حلولاً كثيرة مُتاحة ونتائجها أفضل بكثير مما نحياه الآن.

 

*مسلسل  الزيادات في أسعار المواد الاستهلاكية ما يزال مُستمرًا رغم رفع الدعم عن كل شيء؟

 

لقد قلتها مرارًا وتكرارًا بأنَّ هذه الزيادات نتيجة (طبيعية) لدولة لا تُنتِج ولا تُصدِّر، لأننا نستورد غالبِيَّة احتياجاتنا (إنْ لم أقل جميعها)، بدءًا بالوقود وقِطَع الغيار وانتهاءً بالأغذية والدواء والملبوسات وغيرها، وهي احتياجاتٌ تحتاج لعُملاتٍ أجنبِيَّة لا تتوفَّر لدينا تبعًا لضعف صادراتنا إنْ لم نَقُل انعدامها، بخلاف تراجُع قِيمة عُملتنا الوطنِيَّة.

 

*التضخم في ازدياد، وأسعار الدولار متذبذبة، ماهي القرارات التي تساهم فى تقليل التضخم واستقرار الدولار؟

 

ارتفاع التضخم وتحقيق استقرار الدولار وغيره من العملات مُتلازمة لن تُحَل بـ(القرارات)، ولا بـ(تَسَوُّل) القروض والمِنَح و(إطلاق) الوعود والأكاذيب، وإنَّما بمُمارساتٍ علمية وعملية ملموسة، لعلَّ أبرزها تغيير العُملة الوطنية و(تحجيم) طباعتها بالتوازي مع تسهيلات لزيادة الإنتاج (القابل للتصدير والمُنافسة في السوق العالمية)، وتقليل النفقات العامة بضغط/خفض الهيكل الإداري للدولة، وما لم يحدث ذلك فسيتواصل التراجع وضيق الحال.

 

جَدَّد قرار الحكومة برفع سعر الدولار الجمركي من 445 إلى 564 جنيهًا، حالة “الشد والجذب” بين الموردين، بخلاف التأكيدات الواسعة لانعكاسات ذلك على المواطن.. كيف تنظر لهذا القرار وانعكاساته؟

 

القرار باختصارٍ شديد يعني (زيادة) الضريبة على (الواردات) الخاضعة للجمارك أياً كانت، وهي زيادةٌ سيتحمَّلها (المُستهلك/المُواطن) حصرًا، أي زيادة (الضغط) المعيشي الماثل أكثر مما هو  عليه، والذي سيُلقي بظلاله السالبة على (حجم) القُوَّة الشرائِيَّة أو (القدرة على الشراء)، بغض النَّظر عن طبيعة السِلعة وأهمَّيتها (ثانوِيَّة/أوَّلِيَّة)، لأنَّ الدخول (محدودة). حتَّى الإنتاج المحلي، رغم نُدرته، سوف يتأثَّر سلبًا، لأنَّ جميع مُدخلات الإنتاج (مُسْتَوْرَدة)، وبالطبع سترتفع تكلفتها التي ستنعكس على الأسعار النهائِيَّة/أسعار الاستهلاك، هذا بخلاف خروج المزيد من دائرة الإنتاج المحلي نتيجة لعجزهم عن (مُسايرة) هذه الزيادات. باختصار، القرار كارثي!

 

*الحكومة دائمًا تعول على البنك الدولي في سياساتها هل تؤيدها في ذلك؟

 

أبدًا، أيوجد عاقل يثق في البنك الدولي أو يُصدِّق، وجميع الدول (المُحترمة) تتحاشاه، ولم تَنْجُ أو تنجح أي دولة، لجأت إليه أو اتَّبعت سياساته التدميريَّة/الاستعماريَّة. وللتوضيح، علينا التأمُّل للتجارُب (المريرة) التي تجاوبت فيها بعض الدول مع البنك الدولي، مثل زامبيا وغانا على الصعيد الإفريقي، وبيرو بأمريكا اللاتينيَّة واليونان في أوروبا والقائمة تطول. وفي المُقابل، فإنَّ جميع الدول التي ابتعدت عن البنك الدولي، بعد لجوئها إليه، حَقَّقت نجاحات اقتصادِيَّة/تنمويَّة مشهودة، كبولندا وماليزيا وتركيا وغيرها هذا من ناحية.

 

ومن ناحيةٍ ثانيةٍ، وهي الأهم، فإنَّ العالم بكامله يُعاني من اختناق اقتصادي، بدأ بأزمة كورونا منذ عامين، وقبل الخروج منها بدأت أزمة أكثر صعوبة وهي أزمة الغزو الروسي لأوكرانيا وتبعاتها التي ألقت بظلالها المُرعبة على كافة الأصعدة، خاصَّةً السياسيَّة والاقتصادِيَّة، وهي في مُجملها دفعت الجميع لمُحاولة إنقاذ أنفسهم بما في ذلك الدول المُسيطرة على البنك الدولي، ومن الجنون والسذاجة بمكان انتظار أي دعم مهما كان حجمه من البنك الدولي أو غيره في مثل هذه الظروف الحرجة. وبعبارةٍ أوضح، فكل من يتحدَّث عن دعم البنك الدولي أو غيره، فهو إمَّا مجنون أو كاذب.

 

*بما أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملةٍ واحدة، فهل لعدم الاستقرار السياسي تأثيرٌ على الاقتصاد السوداني؟

 

بالتأكيد، مافي ذلك شك، وأُضيف بأنَّ كليهما، سواء الاستقرار السياسي أو الاقتصادي، بحاجة إلى تَوفُّر الأخلاق بكافَّة قِيَمِها كـ(الصدق/التَجرُّد، الرحمة، عِفَّة اليد واللسان، عِزَّة النَفس …. إلخ القِيَم الأخلاقيَّة)، فضلاً عن انتهاج مبادئ الإدارة العلمية المُجرَّدة خاصَّةً التخطيط والتخصُّصية.

 

*على ذكر الاستقرار السياسي هناك دول عديدة أعلنت دعمها الاقتصادي للسودان، وبمجرد انقلاب البرهان رفع المجتمع الدولي يده عنا.. فما تعليقك؟

 

أوَّلاً أنا أتحفَّظ كثيراً بل أرفض تمامًا مفردة (انقلاب)، لأنَّ ما حدث لم يكن (انقلابًا) وإنَّما (فَضُّ شراكة مرحلِيَّة)، فالعسكر وحمدوك وقحتيُّوه (شركاءٌ) في كل ما حدث وما يزال يحدث في السُّودان حتَّى الآن، وهو أمرٌ فَصَّلته أيضًا في مقالةٍ وافيةٍ في حينه.

 

ثانيًا، قناعتي راسخة جدًا بأنَّ ما يُسمَّى مُجتمع دولي (القريب والبعيد)، لا يُقدِّم عونًا أو دعمًا دون مُقابل، فالكل لديه مصالح، ولو شئنا الدِقَّة (مطامع)، وعلينا التفكير في تلك المطامع (المُقابل المطلوب) قبل أن (نَتَعَشَّم) في العطايا، ولا بد للسُّودانيين أن يتخلُّوا عن (انتظار/تَوقُّع) دعم ومُساعدة الآخرين، فما حَكَّ جِلْدَك مثل ظُفرك.

 

ثالثاً وهو الأهم، أنَّ الجميع مُنشغلون الآن بأنفسهم، ومن الاستحالة أن يفكروا مُجرَّد تفكير في مساعدة الآخرين، سواء كان السودان أو غيره! وإذا أَبْدَت أي جهة رغبة في مساعدتنا فلنثق تمامًا بأنَّها (طامِعة) في ما لدينا من موارد، عقب اختلال الإمدادات العالمية والإقليميَّة تبعًا للمتغيَّرات التي يشهدها العالم والمُتوقَّع بلوغها لحدودٍ ومُستوياتٍ مُفزعة في المستقبل القريب.

 

الأسبوع الماضي، قدم البنك الدولي 100 مليون دولار لبرنامج الغذاء لتنفيذ مشروع شبكات الأمان الطارئ في السودان بهدف تقديم التحويلات النقدية والغذاء لأكثر من مليوني شخص في جميع أنحاء السودان، بما في ذلك النازحين والمقيمين.. فهل لهذا الدعم أثر مباشر؟

 

إلى جانب ما ذكرته لك عن (اختناق) العالم أجمع بما فيه البنك الدولي، و(استحالة) تقديمهم لأي دعم للآخرين، ليتك تتفضَّل وتطلع على حجم و(قيمة) الفجوة الغذائِيَّة (القائمة والمُتوقَّعة) في البلاد، حينها ستُدرك حجم الفزع الماثل و(القادم)..!

 

تحدث تقرير برنامج الغذاء العالمي الأممي عن تزايد معدلات الجوع في السودان بنحو مقلق حيث يواجه حاليًا ثلث السكان انعدام الأمن الغذائي ويضيف “بحلول شهر سبتمبر، يمكن أن يسقط ما يصل إلى 18 مليون شخص أو 40% من سكان البلاد في براثن الجوع، وفقًا للتقييم الشامل للأمن الغذائي هل يمكن تلافي خطر المجاعة قبل حدوثها؟

 

أزمة الغذاء تُهدِّد العالم أجمع، تبعًا للمُتغيرات الماثلة، وسوف تكون أكثر حِدَّة في السُّودان.. والله يستر!

 

*قطاع الزراعة من القطاعات الحيوية والسودان به مساحات واسعة وأراضٍ خصبة.. ما مدى إمكانية نهوض هذا القطاع بالاقتصاد السوداني؟

 

لا شك أنَّ الزراعة يُمكن أن تكون أحد أسباب نهضة السودان الاقتصادِيَّة، لكن من الأهمِيَّة أن ينتبه السُّودانيُّون لبعض (المُتغيَّرات) الرئيسيَّة التي حدثت في (مُعطيات) الزراعة السودانِيَّة، وبالتالي (تأثيراتها) على (كفاءة/إنتاجيَّة) هذا القطاع! فغالِبِيَّة السودانيين، يتحدَّثون عن القطاع الزراعي، انطلاقًا من (مُعطياتٍ) لم تعد كالسابق، ولا بد من بناء (استراتيجياتنا) لهذا القطاع وفقًا لمواردنا (الحقيقيَّة/الفعلية) الماثلة. على سبيل المثال، المساحات الصالحة للزراعة لم تعد كالسابق، سواء بحاجة بعضها للاستصلاح تبعاً للتصحُّر أو البوار أو غيره، فضلًا عن حصصنا المائِيَّة، تبعاً لقيام سد النهضة التي سيُؤثِّر على حصتنا المائيَّة سواء من النِّيل الأزرق أو احتمالِيَّة مطالبات دول حوض النيل لتغيير اتفاقيات المياه عمومًا، لا سيما عقب انفصال دولة الجنوب، وهذه في مُجملها ستُؤثِّر على (كمية) المياه المتاحة للسودان عمومًا، ولاستخدامات الزراعة خصوصًا.

 

هذا واقع يُحتِّم علينا التعامل بموضوعيَّة (دون عواطف) مع (الآمال) المرجوة من القطاع الزراعي، بما في ذلك (كمية/قيمة) الإنتاج و(التركيبة المحصولِيَّة) التي نستطيع إنتاجها تبعًا لكمية المياه/الأراضي (المُخصَّصة للزراعة). هذا لا يعني أبدًا أنني لا أعوِّل على الزراعة، بل العكس، ولكني أتمنَّى أن نتعامل بموضوعِيَّة، أو فلنقل بصورةٍ علمِيَّة وعملية (رصينة)، وفق استراتيجيات وخطط دقيقة ومدروسة بعناية، حتَّى نصل إلى ما نصبو إليه. أمَّا إطلاق التصريحات والتضخيم المُبالغ فيه، فهو يضر ولا يُفيد.

 

*برأيك ما المخرج من هذه الأزمة الاقتصادية.. ليتك لواعطيتنا روشتة للإصلاح الاقتصادي في السودان؟

 

إنَّه سبيلٌ واحد وواضح مُتمثِّل في زيادة الإنتاج القابل للتصدير والمُنافسة في السوق العالمية، وفق استراتيجيَّة علمية/تطبيقية رصينة، استنادًا لـ(مزايانا النسبيَّة)، ودون تعويلٍ على العالم الخارجي، ونحن قادرون على ذلك (إذا توفَّر التَجرُّد/النَّزاهة)….!

 

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.