sudani-banner

إريتريا تستدعي قوات الاحتياط وتقوم بأضخم عملية تجنيد مع تصاعد الحرب في إثيوبيا

 

“البي بي سي”: تغرينيا
عرض وترجمة: عبد القادر الحيمي


تقوم إريتريا بعمليات تعبئة وحشد واسعة وضخمة لجنود قواتها الاحتياطية لدعم ومُساندة الجيش الإريتري الذي يساعد إثيوبيا في قتالها للمتمردين التيغراي.

تقوم الأجهزة الأمنية الإريترية في مناطق عديدة بتوقيف المواطنين للتحقق من حصولهم على إعفاء من الخدمة العسكرية الإجبارية. كما دعوا جنود الاحتياط الى تبليغ وحداتهم العسكرية مع نصحهم بالتزوُّد بالإمدادات الخاصة بهم بما في ذلك البطانيات وحاويات المياه.

وقال شهود عيان لـ”البي بي سي”، إن مجموعات من المجندين يبكون وهم يودعون عائلاتهم وأقاربهم، فيما كانت الأمهات والأطفال والزوجات كانوا أيضاً يبكون وهم يودعون أبناءهم وآباءهم وأزواجهم.

تلقى العديد من المواطنين في العاصمة أسمرا وفي كرن وتسني ومناطق أخرى، إخطارات يوم الخميس بالتوجه مباشرةً وخلال ساعات إلى الحدود الإريترية الإثيوبية، وشمل استدعاء أفراد قوات الاحتياط حتى الذين بلغت أعمارهم الخامسة والخمسين.
أولئك الذين لا يستجيبون للاستدعاء تم تحذيرهم من عقوبات صارمة ولكن مع ذلك يتجاهلها البعض، وذلك تبعاً لمصادر أخبرت إذاعة “البي بي سي”.

حملات التجنيد الإجبارية التي تقوم بها الحكومة الإريترية ويظل فيها المُجنّدون لعقود طويلة في الخدمة العسكرية طالما تواجهها انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان الدولية، فيما يعزي المحللون حملات التجنيد الحالية بمشاركة إريتريا في الحرب الأهلية بشمال إثيوبيا بعد هدنة استمرت خمس سنوات.

تقاتل إريتريا إلى جانب قوات الحكومة المركزية الإثيوبية منذ اندلاع الحرب الأهلية في تيغراي في أواخر عام 2020.

ووفقًا لمنظمات الإغاثة، قُتل مئات الآلاف وشُرِّد ملايين آخرين بسبب الحرب وما زال الكثيرون بحاجة ماسّة إلى الغذاء.

اتّهمت العديد من منظمات حقوق الإنسان، الجنود الإريتريين بارتكاب فظائع في إثيوبيا، لكن المسؤولون الإريتريون نفوا هذه المزاعم.

وفرضت الولايات المتحدة، عقوبات على قوات الدفاع الإريترية وحزب الجبهة الشعبية من أجل الديمقراطية والعدالة الحاكم رداً على تورطهما في الحرب الأهلية بإثيوبيا.

إريتريا معزولة دبلوماسياً وهي دولة ذات نظام عسكرى تُسيطر أجهزته الأمنية تقريباً على جميع جوانب حياة الناس والمجتمع.

أدى القمع والإرهاب الذي يمارسه النظام الإريتري إلى فرار آلاف من الشباب من البلاد.

خلال فترة حكم أسياس أفورقي، عدا مشاركتها في القتال بإثيوبيا، وجدت إريتريا نفسها في حالة حرب مع جميع جيرانها في وقت ما – اليمن في عام 1995، والسودان في عام 1996، وجيبوتي في عام 2008.

Leave A Reply

Your email address will not be published.