دراسة جديدة.. راتب المعلم يغطي (13%) من تكاليف المعيشة

 

الخرطوم: السوداني

مع تصاعد الاحتجاجات المطلبية لبعض القطاعات المهنية لزيادة الأجور مع تراجع قيمة العملة الوطنية ، كشفت لجنة المعلميين السودانيين عن دراسة جديدة أكدت ضرورة زيادة أجور المعلمين إلى نحو ثمانية أضعاف لانتشالهم من دائرة الفقر المدقع.

وتوصلت الدراسة جديدة التي أجرتها لجنة المعلمين إلى أوضاع اقتصادية قاسية يعيشها آلاف المعلمين السودانيين الذين يغطي أجرهم (13%) فقط من تكاليف المعيشة.

وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين، أمس الثلاثاء، عن نتائج الدراسة التي أجرتها حول معيشة أسرة متوسطة مكونة من 5 أفراد، وفقًا لأسعار السوق في سبتمبر، بالتركيز على الأساسيات بعيداً عن الرفاهية والمساهمات الاجتماعية والطوارئ.

وقالت الدراسة، إن “متوسط مرتب المعلم يغطي (13.3%) من تكاليف المعيشية البالغة (579) ألف جنيه”.

وطالبت برفع الحد الأدنى لأجور المعلمين من (12) إلى (61) ألف جنيه ــ أي زيادة الأجور إلى (6 ــ 8) أضعاف، ورفع علاوة طبيعة العمل من (50 ــ 70%) وصولاً إلى 100% في العام المقبل.

وغطت دارسة التكاليف بنود (الإيجار، المياه الكهرباء، الغاز، جبتي الإفطار والغداء، الخبز، المواصلات، الحليب، الشاي والسكر، المنظفات، التعليم، العلاج والكساء)

ولم تتطرق الدراسة لاحتساب أي بنود خاصة بالرفاهية والطوارئ والمساهمات الاجتماعية.

وقالت اللجنة إنه ليس أمام السلطات من خيار سوى “جعل هموم العاملين ضمن مرتكزات وضع السياسة الاقتصادية”.

وقالت الدراسة إن وضع المعلمين معيشياً مذرٍ يضع العاملين في دائرة الفقر المدقع، مما يجعل المهنة طاردة أو غير أساسية لمن يمتهنها.

وأعلن عضو المكتب التنفيذي للجنة المعلمين، سامي الباقر، عزمهم تقديم مذكرة إلى مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة، تُطالب بزيادة رواتب المعلمين في موازنة العام 2023.

وأشار، في حديثه لـ “سودان تربيون”، إلى أن اللجنة تملك خيارات عديدة للتصعيد حال لم تسجب الدولة لزيادة رواتب المعلمين.

وقالت لجنة المعلمين تعليقاً على الدراسة التي أجرتها “لا خيار أمام الدولة إلا بجعل هموم العاملين كأحد مرتكزات وضع السياسية الاقتصادية العامة وجعلهم مشاركين في وضعها بصورة حقيقية”.

وأفلحت إضرابات عمالية في تحسين أجور أساتذة الجامعات، والعاملين في قطاع الكهرباء.

وكانت لجنة الهيكل الراتبي للعاملين بقطاع الكهرباء قررت في 13 سبتمبر، تعليق إضراب استمر لأسبوع ومواصلة العمل وفقاً لضمانات عدم المحاسبة لكل من شارك فيه، قائلة إن السلطات التزمت بتعديل الأجور.

ودخل العاملون في قطاع الكهرباء، في إضراب مفتوح عن العمل احتجاجاً على تدني أجورهم، بعد تعثر جهود عديدة في التوصل إلى حلول مرضية للعمال، وهددوا بالإطفاء الكامل للشبكة ما لم تستجب الحكومة لمطالبهم.

وقال بيان صادر عن اللجنة وقتها “إن السلطات صدقت الهيكل الراتبي بشكل نهائي بعد (4) أشهر من الاحتجاج واستجابت للمقترحات والتزمت بتعديل هيكل راتبي خاص بداية العام المقبل لإزالة التشوهات الحالية وبناءً عليه سيرفع الإضراب المعلن في كل القطاع ومواصلة العمل بصورة طبيعية وفقاً لضمانات عدم المحاسبة لكل من شارك في الإضراب.

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.