“خسائر” الخريف.. محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه

الخرطوم : رحاب فرينى

خسائر كبيرة في الممتلكات والأرواح، وسقوط آلاف المنازل يسبب السيول والفيضانات هذا العام في كل ولايات السودان، وقالت الحكومة إنها تبذل جهود كبيرة لتقديم العون للمتضررين، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال الدعم المحلي والدعومات العينية من الخارج.

 

نسبة لخطورة الوضع، كونت الحكومة الاتحادية لجنة للطوارئ ظلت تعقد اجتماعاتها بشكل دوري لحصر الأضرار كافة.

وانعقد بوزارة التنمية الاجتماعية، أمس الأول، اجتماع اللجنة الفنية للجنة العليا للطوارئ الإنسانية برئاسة وزير التنمية الاجتماعية، أحمد آدم بخيت، ووقف الاجتماع على تقارير الولايات وحجم الأضرار الناجمة من السيول والفيضانات وموقف التدخلات الإنسانية التي تمت خلال الأيام الماضية والتحديات التي تواجها اللجنة في سبيل إيصال المساعدات الإنسانية نسبة لتعطل وتوقف بعض الطرق البرية بالولايات، كما استمع الوزير إلى تقرير عن  الأضرار التي لحقت بولاية الخرطوم جراء الأمطار الأخيرة قدمه مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم.

أكثر المناطق تأثراً

وناقش الاجتماع الثاني تقارير اللجان الخاصة بإعداد استمارات تقارير الولايات المتأثرة بالسيول والفيضانات لتقدير حجم الأضرار، حيث تم عرض تقارير ثلاث ولايات وهي الجزيرة، كسلا والنيل الابيض قدمه السيد وكيل وزارة الحكم الاتحادي، كما تم عرض تقرير عن حجم المساعدات التي وردت والتي تم توزيعها للولايات، بجانب تقرير عن موقف الترحيل قدمه مفوض عام العون الإنساني، نجم الدين موسى.

وخرج الاجتماع بعدة توصيات أهمها إعداد تقارير الولايات من قبل لجان الطوارئ واعتمادها من والي الولاية، بالإضافة إلى مسألة الترحيل للولايات المتضررة، وتم التوصل لتكليف لجنة مختصة من الجهات ذات الصلة لحصر الموارد وتوفير العربات اللازمة لترحيل المساعدات للولايات، وإعداد جدول حسب الأولويات يبدأ بتسيير قوافل لثلاث ولايات، جنوب دارفور، الشمالية، وشرق دارفور،   وتعكف اللجنة في اجتماعات يومية متواصلة لمناقشة كل المستجدات التي تطرأ، القادمة من الولايات.

عمل ميداني

وأوضح وزير التنمية الاجتماعية، أحمد آدم بخيت، أن اللجنة تم تكوينها من قبل اللجنة العليا، وهي لجنة تنفيذية معنية بالعمل الميداني من استلام المساعدات وتوزيعها والتأكد من وصولها لمستحقيها من المواطنين، مشيراً إلى أن اللجنة بصدد إعداد خارطة طريق لتوزيع المساعدات وفق التقارير الواردة من الولايات، مؤكداً أن اللجنة استلمت عدداً مقدراً من المساعدات، وطمأن بأنها تعمل بصورة مستمرة وتتلقى تقارير يومية، وستصل الولايات المتضررة  المنبقية خلال الأيام القادمة

توحيد التقارير

وشدد الوزير بخيت، على ضرورة توحيد التقارير الواردة من الولايات متضمنة حجم الأضرار والتدخلات التي تمت، داعياً أعضاء اللجنة إلى ضرورة إحكام التنسيق وتوحيد الجهود في ما بينهم، وكشف عن تسيير قافلة مساعدات عاجلة من الوزارة ووحداتها خلال اليومين القادمين لولاية نهر النيل باعتبارها من الولايات المنكوبة، بجانب الترتيب لزيارة المناطق المتأثرة بكل الولايات .

من جانبه أكد وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، جمال النيل عبد الله، أن قافلة المساعدات التي جاءت من الشقيقة مصر تعتبر هي المرحلة الثانية من الدعم الإنساني من الشعب المصري وحكومته للمتضررين من السيول والفيضانات، وقال إن البلاد وصلها من قبل حوالي (179) طناً عن طريق الجو كمرحلة أولى كانت عبارة عن مواد غذائية وأدوية، مشيداً بوقوف الحكومة المصرية والشعب المصري مع الشعب السوداني في كل المناسبات اجتماعية  اقتصادية وسياسية، مؤكداً متانة العلاقات السودانية المصرية، مبيناً أن هنالك قافلة تضم أطباء في جميع التخصصات سوف تطوف على كل المناطق المتأثرة لتقديم الدعم الطبي للمرضى، بجانب تدريب للكوادر الطبية والمتطوعين، مضيفاً: “يأتي ذلك في إطار الجهود المبذولة التي تقوم بها اللجنة التنفيذية للجنة العليا للطوارئ الإنسانية التي وقفت على المساعدات الكبيرة التي وصلت البلاد من جمهورية مصر العربية البالغة عددها (90) شاحنة، كل شاحنة سعة (30) طناً وتحتوي على أغذية ودواء وخيام .

وقال قنصل مصر بالسودان، أحمد عدلي إمام، إن القافلة تم تسييرها بتوجيهات من الفريق عبد الفتاح  السيسي رئيس الجمهورية للمتضررين من السيول والفيضانات .

أولويات الوزارة

من جهته أكد مفوض العون الإنساني، نجم الدين موسى، أن من أولويات الوزارة إجراء التدخلات الإنسانية في كل المناطق المتأثرة بالكوارث في السودان، وأن المفوضية ظلت تعمل وفي اجتماعات يومية على إجراء وتقديم المسوحات والتقارير الخاصة بحجم الأضرار في الولايات المتأثرة  بالسيول والفيضانات وتقديمها لجهات الاختصاص، ومن ثم يتم تقديم المساعدات اللازمة لكل ولاية .

دعم سابق

في وقت سابق استقبل عضو مجلس السيادة الانتقالي، الطاهر أبوبكر حجر بمطار الخرطوم الطائرة الأولى ضمن الجسر الجوي السعودي، الذي تسيره المملكة، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين، لمساعدة المتضررين من الأمطار والسيول والفيضانات في السودان، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك بحضور وزير التنمية الاجتماعية أحمد آدم بخيت، والأمين العام لمجلس السيادة، الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف، والسفير السعودي لدى السودان، علي بن حسن جعفر .

واشتملت المساعدات على مواد غذائية وإيوائية لإغاثة المتضررين فى ولايات السودان المختلفة.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.