كمال عمر لـ(السوداني):بيان هيئة الشعبي الأخير رخيص ومدفوع الثمن..وهؤلاء يتبعون للبرهان وعلي كرتي والمؤتمر الوطني

الفلول يريدون إعادتنا لمربع (الفلول) ولكن هيهات

شاركت مع المحامين في الدستور كأمين سياسي للمؤتمر الشعبي وليس كمحامٍ

المؤتمر الوطني يكره الشعبي ولم يتعظ من السقوط

الدين لا يُطبق عنوة لذلك نعمل على منهج الحريات

 المجلس المركزي تطور سياسياً واستفاد من الأعوام الثلاثة

الحركات بالقصر أقرب إلينا من أحزاب خارجَهُ ونقدر وجودها

 

 

كشف الأمين السياسي بحزب المؤتمر الشعبي، كمال عمر، في حوار (السوداني) معه، موقفهم الراهن من حزب المؤتمر الوطني، وماهية رؤيتهم للتعامل معه، متطرقاً للخلافات داخل حزبه، ومشيراً إلى موقفهم من الحركات المسلحة الموقعة وغير الموقعة، وقوى الحرية والتغيير، وطبيعة تحالفهم معها، كذلك أوضح رؤية حزبه للمرحلة الحالية والانتخابات ..

ما الذي يدور بينكم وبين مجلس شورى الشعبي؟

من الواضح أن المزايدة باسم الدين تمضي في الساحة السياسية، وهنالك مجموعة لم تسلم منها، وباعتبار أن هذه المجموعة أدخلتنا في مشكلة في الماضي القريب بتحالفها مع الانقلاب، وذهبت مع العسكريين والمؤتمر الوطني، لذلك لم أستغرب من البيان المدفوع الثمن، ليس مادياً، ولكن ثمن الالتزام بقرارات العساكر والمؤتمر الوطني؛ لذلك هم ليس لديهم اختصاص في النظام الأساسي لكي يعبروا عن الشعبي، ومن يعبر عنه هو الأمانة العامة، والأمانة السياسية، ومن قبل الأمين العام، بالتالي التصريح رخيص ومكشوف، ولا يعبر عن الشعبي، والساحة السياسية جميعها تعلم لأي لجهة يتبع هؤلاء، ويتبعون كما ذكرت للبرهان وكرتي، وهذا لن يخدم لهم قضية بل على العكس حاولنا لملمة الخلاف قبل أن تصبح المجموعة معزولة.

_الصراع بينكم والمؤتمر الوطني ما يزال محتدماً لماذا؟

_ المؤتمر الوطني لم يتعظ من تجربة السقوط، ومنذ المفاصلة الشهيرة يكرهون الشعبي وعضويته كراهية أكثر من اليسار، والوطني حزب مثل السرطان استشرى في مفاصل الدولة، ونتفق مع جميع القوى السياسية لاجتثاث هذا السرطان، ولن تستقر ديمقراطية في وجوده، وهو يعمل على الفتن، فقد قام بفصل الجنوب، وقدم أسوأ نموذج باسم الدين؛ لأنه يعلم أن الخيار الإسلامي للعالم هو الشعبي، وما يفعله الوطني الآن فرفرة مذبوح، وبالوثيقة الدستورية لم ندع فرصة لهذا السرطان.

_ كيف تقيِّم مشروع الإعلان الدستوري ؟

في تقديري مجموعة (المجلس المركزي) تطوروا سياسياً واستفادوا من تجربة الأعوام الثلاثة، وقاموا بمراجعات لمواقفهم، وهم الآن استطاعوا أن يتفقوا بتنسيق سياسي، حيث لا يوجد بيننا تحالف، بل التنسيق السياسي في ورشة المحامين، ومع الساحة السياسية كلها إلا من أبي.

المشروع خاطب قضايا الانتقال في شكل الدولة وبرنامجها، وقد قمنا كحزب بإنزال مشروعنا في مشروع الدستور الانتقالي، وعموماً هذا المشروع نقلة لتجميع القوى السياسية في عقد.

_هل يتفق المؤتمر الشعبي على الدولة المدنية؟

_ قمنا بعمل تحفظات في عدد من النقاط في مشروع الدستور خاصة حول الدولة المدنية، وتناقشنا مع إخوتنا وقالوا إن الدولة المدنية هي شعار الثورة وتعني مدنية ضد العسكرية، وليس العلمانية، وتم إنزالها في طبيعة الدولة في الفقرة الثالثة، والقوى السياسية خارج التنسيق، فالدستور متاح لها لإلغاء أفكارها أو عمل تعديلات، والمؤتمر الشعبي يدعم المراجعة منذ التأسيس، موقف المؤتمر الشعبي بأن لا ردة مما يعني حريات كاملة، وكتبها في ورقة وقالها في الأصل الشيخ الترابي داخل المؤسسات، بالتالي فنحن متقدمون من حيث الرؤية السياسية، ومن حيث الحريات والتحول الديمقراطي، لذلك ليس القوى الأخرى من قبلت المؤتمر الشعبي، بل إن الشعبي الآن في قمة الريادة، وخرج من موضوع الفلول والنظام الساقط، والآن في قيادة المرحلة الانتقالية، والفلول يريدون أن يعيدونا لمربع الفلول من إسلاميي المؤتمر الوطني، ولكن هيهات، والشعبي سار في علاقاته السياسية.

_ تحالفكم مع قوى الإجماع الوطني في السابق، هل يمكن أن يتوج بتحالف جديد يعبر بالبلاد لبر الأمان؟

رؤية المؤتمر الشعبي في التحالف مع القوى السياسية تكمن في خلق تنسيق سياسي إلى الانتخابات، ورؤيتنا أنها تتم بالنظام القديم (نسبي)، ونريد نظام انتخابي نضمن من خلال ذهاب الأحزاب الصغيرة للبرلمان القادم ومهتمه الأساسية الدستور .

_بينكم والحزب الشيوعي قطيعة وملاسنات بالرغم من علاقتكم الجيدة سابقاً، لماذا هذا العداء خلال الفترة الانتقالية؟

أنا حزين لما حدث مع المحامي صالح محمود من شد وجذب بيننا، وأنا لا أكن أي عداء تجاه الحزب، لأننا عملنا معاً لفترات طويلة، وما حدث في قناتي (الحدث) و(العربية) لا يمثل موقفاً شخصياً ضد الحزب الشيوعي، وإنما ظروف فرضت وضعاً طارئاً، ولكن ليس قناعتي مهاجمة الشيوعي، أو خلق عداء معه، وفي تقديري الحزب الشيوعي مهم للساحة السياسية، ولابد أن يكون من ضمن الأحزاب التي تعمل في مشروع الدستور الانتقالي؛ لأنه يعمل على الوفاق السياسي، وأنا عملت في المشروع وليس هبوطاً ناعماً، بل هبوط لأجل اجتثاث ومنع محاولة انقلاب في الفترة القادمة، ومن سمات الدستور اجتثاث المؤتمر الوطني بالقانون والدستور، وتأمين التحول الديمقراطي، أي لن يحدث انقلاب مرة أخرى .

_بعض القوى السياسية لديها خلاف جذري مع الإسلام السياسي بشكل عام، هل هنالك نقاش بينكم وبين هذه القوى؟

أدرنا نقاشاً موضوعياً مع جميع القوى السياسية، وحتى المتطرفين، فنحن نمثل الإسلام المعتدل، وقضيتنا أن لا يأتي الاسلاميون بالانقلابات، بل بالانتخابات، والتحول الديمقراطي، ولسنا ضد الآخر ولو أتت بنا الانتخابات الديمقراطية، فتجربتنا مع القوى السياسية أصبحت متطورة، وليس لدينا أي مشكلة لو أتى اليسار عبر الانتخابات لحكم البلاد .

_بعد الذي حدث خلال الفترة السابقة من الإسلاميين، هل تعتقد أن الشعبي سينال حصة كبيرة من التصويت في الانتخابات؟

التجربة كانت خصماً علينا، لكننا في المؤتمر الشعبي قمنا بعمل مراجعات في النظام الأساسي، وفي موقفنا وعلاقاتنا السياسية، بالتالي أنا على يقين بأننا لن نخرج من الخمسة الأوائل.

_في السابق كان الشعبي يمتاز بعلاقات جيدة مع بعض الحركات السلحة، ما الذي حدث الآن؟

بعض المتواجد منها في الحكومة، وبدون ذكر أسماء، ومتواجدة في القصر أقرب لنا من أحزاب خارج القصر، ونحن مقدرون وجودهم في القصر، والآن لدينا تواصل مع الحركات، ومنسقون معهم في رؤيتهم لمستبقل البلاد، وهم مهمون للتحول لما ضحوا وقدموا، فضلاً عن أن لديهم نضوجاً سياسياً ودستورياً.

_ماذا عن الحركات غير الموقعة (الحلو وعبد الواحد)؟

الآن ليس لدينا تواصل معهم، وفي الوقت ذاته ليست لدينا خصومة معهم، بل على العكس نتفق معهم في النضال، ونختلف معهم بأن يكون بالسلاح، بيد أن المؤتمر الوطني فرض على الجميع حمل السلاح بنهجهه الإقصائي والإبادة والقتل، ولابد أن نوفر مناخاً سياسياً للحركتين للانضمام؛ لأن ما حدث هو انقلاب عسكري على الثورة، ولا يمكن أن ينضما إلا أن يضمنا حدوث تحول مدني في الدولة.

_ أنت شخصية مثيرة للجدل، ويقال إنك تقود التيار العلماني وتتماهى في المواقف والتحالفات، كيف تقيم هذا التوصيف؟

أنا أعبر عن مواقف حزبي، وأنا شديد الحساسية، ولا ألعب، فالشعبي اتخذ موقفاً ضد الانقلاب، وهذا يعني أنني ضد الانقلاب، وبتجربتي السياسية، وعلمي المتواضع في الدستور في السياسة، أرى أنني لا أمثل نفسي، بل أمثل المؤتمر الشعبي في حركاتي ومواقفي، وما يتعلق بموقفي من مشروع الدستور، فأنا هنا لست محامياً، بل أمين سياسي يعبر عن مواقف حزبه بطريقة تنظيمية دون أي مواربة، ونرى أن الدين لا يطبق عنوة؛ لذلك نعمل على منهج الحريات.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.