sudani-banner

العام الدراسي بالنيل الابيض بداية متعثرة ورسوم “خرافية”

 

كوستي: سوسن محمد عثمان

انطلق العام الدراسي بولاية النيل الابيض بداية أكتوبر الجاري والولاية تعيش اوضاعًا استثنائية وأغلب المدارس انهارت بسبب الخريف وكذلك اغلب المدارس تحولت لمراكز إيواء لنازحي ولاية النيل الازرق ، اضافة إلى فرض رسوم على الطلاب المقبولين الجدد ورسوم على الطلاب العائدين.

*جباية التعليم

يقول أحد المعلمين من محلية الدويم إن جباية التعليم وتفنن جامعي جبايات في النظام المباد إبان فترة حكمهم (سيئة الصيت) في التعليم ولم يجعلوا “جنيها في جيب” ولي أمر طالب الا وانتزعوه بطرقهم المختلفة وها هم الآن يعودون أكثر شراسة لجمع المال من الطلاب حيث فرضوا للطالب النظامي ٢٠ الف جنيه دون الحوافز الشهرية التي تجمع من الطلاب للمعلمين ودعم تسيير المدارس وهذه يفرضونها حسب المزاج وارهقوا الطالب (الفقير) اصلا بتلك المبالغ التي تجمع ومن غير المعروف أين تذهب وتنفق والمدارس منهارة والبيئة التعليمية متردية، وطالب بوجود ضوابط في جمع هذه الأموال والاستفادة منها في صيانة المدارس وتسييرها بدلا من توريدها الى الوزارة بدون محاسبة، ومن المؤسف حقًا أن يعاقب الطالب الذي لا يدفع إلى حد حرمانه من الدراسة إلى حين تسديد الرسوم، ونبه إلى أن المعلمين الذين يرفضون جمع هذه الاموال يواجهون بالترهيب والتخويف والنقل التعسفي .

رسوم خرافية وكرسي إجباري

وقالت ولية أمر طالبة إنها تم استدعاؤها بصورة عاجلة إلى مدرسة ربك الثانوية المشتركة التي تدرس بها ابنتها بالصف الثالث (علمي) ، وأبلغتها معلمة بأن وزارة التربية بالولاية فرضت رسومًا على طالبات المدرسة بواقع عشرين ألف جنيه على كل طالبة تدفع كاملة أو بقسط أول عشرة والمتبقي في شهرين بواقع خمسة آلاف للشهر وأن الرسوم تخص الوزارة دون أي تفاصيل و(تسدد بدون إيصال) ولا تشمل تسيير المدرسة التي سيفرض المجلس التربوي رسوما شهرية أخرى مع تهديد بالطرد من الحصص في حال عدم السداد.

وقالت إن الوزارة التي فرضت الرسوم لا تقدم أي خدمات حتى الطباشير يشتريه أولياء أمور بعد فرض رسوم التسيير من قبل المجلس التربوي علمًا بأنه لا توجد كتب ولا غيره وتساءلت: بأي حق فرضت هذه الرسوم ولمصلحة من ؟ وقالت:” لو الطالبات قبول جديد لوجدنا مبررًا لذلك ولكن الطالبة لها ثلاث سنوات بالمدرسة ما هو المسوغ لفرض رسوم عليها

مع العلم أن الطالبة الجديدة تدفع رسوم 75 ألف جنيه وعليها إحضار “كرسي إجباري”، لأن الرسوم لا تشمل الإجلاس وعلى أولياء الأمور مناهضة هذا القرار وبشدة وتابعت ” هذه سرقة في وضح النهار وللأمانة المعلمين غير راضين عن القرار”.

وجود النازحين بالمدارس

وقال أحد المعلمين بمحلية ربك أن العام الدراسي الجديد بدأ بداية متعثرة وكالعادة اغلب المدارس متأثرة بالخريف اضافة إلى ذلك نازحو النيل الازرق مستوطنون داخل المدارس والطلاب لم يباشرون الدراسة حتى الآن، وأكد رفضهم كمعلمين للرسوم الدراسية التي وصفها بـ”الخرافية”، حيث بلغت (70)ألف جنيه للتلميذ في المرحلة الثانوية ، و٢٠ ألف جنيه لقبول تلميذ الصف الاول في مرحلة الأساس ورسوم اعادة ١٥الف جنيه .

وقالت لجنة معلمي النيل الابيض فى بيان إن رسوم تسيير المدارس يجب ان تكون معقولة وتقارب دخل الفرد خلال العام الدراسي وهي عبارة عن مبالغ لشراء الطباشير والترحيل، وطالبت أولياء الأمور بعدم دفع أي رسوم لوزارة التربية التعليم.

ونبه أحد المعلمين إلى أن اكبر المعوقات التي تواجه العام الدراسي سوء توزيع مدراء المدارس وقال :”مثلا تجد مدير في الدرجة الرابعة من ضمن اصطافه معلم بالدرجة الثانية وهذا عدم احترام للدرجات الوظيفية ما خلق نوعا من التذمر والرفض وسط المعلمين” ، مشيرًا إلى أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بعدم فصل مرحلة الأساس عن المرحلة المتوسطة وجاء قرار باستضافة طلاب المتوسطة داخل مدارس الأساس مع تعيين وكيل مدرسة تحت اشراف مدير مرحلة الأساس، و لا بد أن يكون هناك قرار شجاع بفصل المرحلة المتوسطة عن الأساس بسبب الفوارق العمرية بين التلاميذ.

اكتمال كافة الاستعدادات

وقال المدير العام الوزير المكلف لوزارة التربية والتوجية بالنيل الابيض مصطفى حسن موسى إن بداية العام الدراسي الجديد 2022 ــ 2023 م جاءت بعـد اكتمال كافة الترتيبات الفنية والإدارية المتمثلة في توفير الكتاب المدرسي والإجلاس وتحسين البيئة المدرسية بكل المراحل التعليمية بالولاية وأضاف أن الاستقرار الدراسي الذي شهـده العام السـابق ساهم وبشـكل كبيرٍ في تحقيق النتائج المشرفة للولاية على مســتوى شــهادتي الأساس والثانوي.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.