sudani-banner

الحبوب الزيتية.. الكشف عن الفرص والتوقعات

 

الخرطوم : إبتهاج متوكل

في مشاركة عالمية، افتتح أمس بالخرطوم، المؤتمر العالمي الخامس للحبوب الزيتية، والذي استعرض فيه خبراء ومختصون لدول مختلفة، موقف إنتاج واستهلاك ومخزونات الحبوب الزيتية، كذلك الفرص وحجم الطلب والتوقعات، وأظهرت المداولات أن هنالك فرصًا للسودان يجب استغلالها، وشدد الجانب السوداني، على ضرورة معالجة المشكلات الداخلية والإيفاء بمطلوبات لإحداث التوازن ما بين الأسعار المحلية والعالمية، حتى يسهل من عملية انسياب الصادر والإيفاء بالأرقام المعلنة من قِبَلِ المصدرين.

ويستعرض الجانب السوداني ٨ أوراق عمل تتناول تجارة وإنتاج المحصولات الزيتية المختلفة بالبلاد.

توقعات مبشرة

واكدت مدير إدارة التجارة بوزارة التجارة والتموين، امال سلمى محمد احمد، ان الوزارة تعول كثيرا على صادرات الحبوب الزيتية، وانها تمثل نسبة مقدرة من صادرات البلاد ، ولكن مؤخرا شهدت هبوطا ، وقال إننا نطمح في المرحلة المقبلة لتحقيق المشاريع المشتركة، وأضافت : هذا الموسم مبشر ويتوقع حدوث ارتفاع في صادرات السمسم والفول السوداني، مما يتطلب تجاوز التحديات.

ودعت سلمى، للاهتمام بالتسويق الداخلي والخارجي ودعم مراكز البحوث ، لزيادة الانتاج والانتاجية وانشاء صندوق دعم البحوث ، واشارت الى ضرورة مراجعة السياسات التمويلية وتنفيذ محافظ التمويل ، وزيادة القدرة التنافسية للمحاصيل السودانية في الاسواق الخارجية.

صعوبات وتعاون

وشدد امين عام اتحاد أصحاب العمل، د. امين عباس، على مبادرة إقامة مؤتمر الحبوب الزيتية، وإعادة سيرته الأولى بعد انقطاع بسبب جائحة كورونا، وتطلع ان يكون المؤتمر سببا من اسباب النهوض بانتاج الحبوب الزيتية، لاختبارات ان البلاد تعد من الدول الكبرى والاولى في إنتاجها افريقيا وعالميا،خاصة محصولي السمسم والفول السوداني ، واضاف: هذه المؤتمرات تعد ذات ” خير وفير” في تبادل المعلومات وزيادة التسويق والارتقاء بالصادرات، موضحا ان العالم يمر “بظروف صعبة” لسلاسل الانتاج في مناطقها التقليدية، وانها تواجه صعوبات تتطلب تكاتف وتعاون كل الجهات، حتى بعض النقص في الحبوب الزيتية وزيوت الطعام.

تبادل المنافع

واكد ممثل الغرفة القومية للمصدرين عصام فضل الله، اهمية هذا المؤتمر لتقديم العديد من الأوراق المختلفة وتبادل المعلومات بين الدول المشاركة ، وقال ان البلاد لديها إنتاج وفير من محصولات الحبوب الزيتية ( السمسم، الفول السوداني، وزهرة الشمس ، والبقوليات، الكبكبي، والعدسية، وفول الصويا ) لافتا الى ان العالم ينظر الى السودان كأحد اهم مصادر الغذاء ، بعد أن شهد العالم ازمة غذاء ، مشيرا الى ان المؤتمر يعكس نشاط للعديد من الاوراق ومناقشتها مع الدول التي تنتج نفس منتجات البلاد، وذلك للاستفادة من المعلومات، لتساعد متخذي القرار حول كيفية ادارة تلك الموارد.

فرص وأرقام

افصح ممثل المصدرين، مأمون قيلي، عن تصدير ( ١١) الف طن من السمسم الى تركيا ، مقابل تصدير ٧٧ الف طن لعدد من الدول ، لافتا الى انخفاض المناطق المزروعة بنسبة ٢٥% لصالح المحاصيل الأخرى، وتمت زراعة ٤٩٠ الف فدان وقال في ورقة عن محصول السمسم إن هناك زيادة في الإنتاج، وان حجم الاستهلاك المحلي بلغ ٥٠ الف طن ، وتعهد بتصدير ٣٥٥ الف طن، بزيادة بلغت ٣٨ الف طن ، لافتا الى ان الاسعار العالمية التي تشير الى وجود مستوردين ونقص في الدول المستوردة ، وزاد الهند أكبر مستوردي السودان والأمر الذي سيؤدي الى زيادة الإنتاج ، وتابع ( نعتقد اذا الصين سوف تغلق بسبب الكورونا) ، مؤكدا ان اسعار السمسم ماتزال مستقرة، مشيرا الى مشاركة عدد مقدر من الدول في المؤتمر والذين ساهموا في انجاحه .

مراجعات هندية

واوضح ممثل دولة الهند، ان الجهود تنصب نحو تطوير إنتاج الحبوب، وانه يتم عليه مراجعة عقدات العمل مع الشركات، وذلك من أجل توفير المعلومات للدول المنتجة من أجل تطوير الانتاج ، وقال إن إنتاج الفول للعام ٢٠٢٢ بلغ حوالي ٧ملايين طن بما يعادل ٧% من الانتاج العالمي، اما السمسم اكثر من ٨٠٠الف طن ، مؤكدا ان الهند أكبر منتج للسمسم وذلك لتطبيق عدد من السياسات باستخدم تقنيات مختلفة، يتم تصدير السمسم خاماً لعدد من الدول فقط للكميات الضرورية ، ونبه الى وجود ثلاثة انواع من السمسم الهجين ، وان السودان اكبر مصدر للسمسم والهند الدولة الثانية ، وتابع نطمح للوصول الى مليون طن اما زهرة الشمس حوالي ٢٥٥ الف طن .

واكد ان الحرب الروسية الاوكرانية اثرت سلبا على الاسعار، حيث انخفضت الى ٥٠% وحال انخفضت أسعار الحبوب الزيتية ، ان زيوت الطعام تظل مرتفعة وارجع ذلك للطلب العالي، موضحا ان العام الحالي شهد زراعة ١٠٠ ألف فدان خلال موسم الصيف، مبينا ان هناك دراسة من خلال القمر الصناعي لتحديد إنتاج البلاد، وان عدد من المناطق تم تدميرها بسبب الأمطار الغزيرة، وادت الى انخفاض محصول السمسم، متوقعا ان يغطي الانتاج حوالي ١٠ الى ١٥ % ،وان الطلب يزيد من عام الى آخر، كما ان الطلب المحلي ياتي بحوالي ٢٦ % لان الهند تأتي خامس دولة في الاقتصاد العالم ، ولديها إمكانية عمل شركات محلية، مما يتيح فرص ارتفاع معدل، وذكر ان المستوردين يشترون كميات كبيرة من محصول السمسم من افريقيا لتغطي السوق المحلي ، واردف ان هنالك استقرارا في الطلب الذي يأتي من الخارج، منوها الى استيراد بعض العينات من تركيا وبعض الاسواق الافريقية، وان الاسعار تختلف بناء على الطلب والعرض، وتابع ان الهند لديها هجين باكستاني، وان السمسم البرازيلي يتصدر السوق العالي.

عام مميز

قال ممثل دولة اثيوبيا ان لديهم 3 ملايين ونصف مزارع يعملون في السمسم وان إثيوبيا تستهلك 5 ٪ من جملة الانتاج لان المنتج ضعيف، منوها الى ضعف الانتاج في منطقة الاروما بنسبة 8٪ بسبب الاحوال الامنية، مشيرا الى انخفاض انتاج السمسم بالبلاد خلال الـ5 اعوام الاخيرة مقلرنة بما قبل ذلك، مبينا ان اثيوبيا تصدر لـ 10 دول نسبة 95٪ من انتاجها، واضاف: محصول السمسم لهذا العام كان 400 هكتار اي ما ينتج حوالي 2028 طنا متريا، مبينا ان العام الماضي شهد عروضا جيدة للمزارعين والمستثمرين لذلك كان العمل افضل ، و استبشر خيرا بهذا العام وزاد لدينا ظروف مناخية جيدة والحكومة وعدت بحل كل الاشكالات التي تواجه المزارعين، ومضى قائلا انه بعكس الاعوام الماضية سهلت الحكومة تصدير السمسم، مشيرا الى ان تدهور اسعار النفط عالميا ومحليا سيؤثر علي اسعار السمسم.

الموقف الصيني

واستعرضت ممثل دولة الصين ، موقف إنتاج واستهلاك وتصدير واستقرار الحبوب الزيتية، بالوقف على محصولي السمسم والفول ، واوضحت ان الصين تستهلك نحو ١.٥ مليون طن سمسم سنويا ، وتغطي احتياجاتها بنسبة ٩٠% بالاستيراد من الأسواق الخارجية ، بينما تعتمد على ١٠% من الانتاج المحلي، في ثلاثة أقاليم بالصين.

وقالت إن موقف إنتاج السمسم كان في مساحات مقدرة ، ولكن شهد انخفاضا نتيجة زحف المناطق الحضرية، كذلك الثلاثة اعوام الاخيرة ظهر إنتاج كبير للمحصولات المنافسة ، والكثيرون توجهوا نحو الذرة الشامية.

واعلنت عن إعفاء واردات السمسم من اي تعرفة جمركية ، وان بعضها يتم عبر الطرق البرية ، وذكرت ان هنالك خمس على رأس قائمة الدول المصدرة للصين ابرزها موزبيق ونيجيريا، بحوالي ٣ آلاف طن خلال الفترات الماضية ، الا ان العام الماضي كان السودان المصدر الاساسي، وشهدت الاعوام الاخيرة ارتفاع معدلات الطلب على منتجات السمسم، واشارت الى ان السودان يقترب من منافسة موزبيق في إنتاج السمسم ، خاصة بعد انخفاض مطرد للإنتاج في اثيوبيا، الى جانب ان السودان واثيوبيا يمثلان نسبة ٢٥% من صادرات السمسم .

ونوهنت الى ارتفاع إنتاج محصول السمسم في الدول الآسيوية خلال العشرة اعوام الاخيرة، وابانت ان عمليات تخزين السمسم بدأت منذ مايو الماضي ، وتأثرت المخزونات بجائحة كورونا، واعتبرت ان هذه الوقائع “عقدت سوق السمسم” في المدى القصير، خاصة ان الصين تستورد من هذا السوق، واشارت الى توقعات العام القادم للصين ،تعتمد على محاور موقف الانتاج والاستيراد وانتعاش الاقتصاد الصيني.

اتجاهات اليابان

وتناول ممثل دولة اليابان، اتجاهات استهلاك محصول السمسم في اليابان ، وانه تم استيراد سمسم خلال العام ٢٠٢١م بنحو ١٠٠ الف طن، وانخفاض عن العام ٢٠٢٠م بنحو ٥٠ الف طن، واعتبر ان موقف الاستيراد مابين الانخفاض والزيادة ، ولكن ماتزال توجد حاجة بالسوق المحلي ،تظهر ان هنالك زيادة طلب، وذكر ان اليابان تستورد من افريقيا وامريكا اللاتينية وبعض الدول الآسيوية زيوت الطعام ، وان الكميات المطلوبة ليست محددة بشكل قاطع، وان الموردين يقومون بمراجعة العينات قبل الاستيراد ، وافاد ان اليابان تعتمد على الأرز لذلك تستخدم كميات من زيوت الطعام في الطهي ، منوها الى ان هنالك استيراد لمنتجات السمسم والحلويات،في العامين الماضيين ، مؤكدا ان المعلومات والاحصائيات تظهر ان اليابان تستورد زيوت الطعام من افريقيا خاصة بوركينا فاسو ، اضافة الى معدلات تراوحت مابين١٢٠ الى ١٢٥ الف طن متري من الزيوت ، متوقعا ان تكون هنالك زيادة للطلب خلال الخمسة اعوام القادمة.

السوق العالمي

واستعرض ممثل عن سنغافورة ،موقف السوق العالمي، طريقة عمل السوق وتاثير القرن الافريقي على منتج السمسم. وقال ان ربع الانتاج العالمي. في ٢٠٢١ كان من القرن الأفريقي، ان سنغافورة تستورد ٢٠ الف طن متري من افريقيا، وبعض الواردات من الصين مثل الحبوب الزيتية

وقال ان الصادرات اليابانية تقدر بحوالي ٢٠٠ الف طن متري في العام ٢٠١٩، وكان هناك طلب في العام الماضي بـ 404 الف طن، منوها الى بروز السوق التركي في العام ٢٠٢١ بـ ٣٣ الف طن متري، ولكن تركيا ليست لديها اي ميزات في صادر السمسم ولجأت لحبوب اخرى لإرتباطها بأوروبا ، بينما كندا ظلت مستقرة علي 4 آلاف طن متري، متوقعا انخفاض العرض بالنسبة للسمسم هذا العام. مشيرا الى وجود توتر بسبب الكساد وانخفاض سعر عملة الاتحاد الاوربي.

وقال ان بلاده تهتم بالسمسم، لانه من الحبوب الزيتية، وفيما يخص السودان افاد ان القضايا المتعلقة بالعملة والصادرات والواردات ، كل ذلك يؤثر علي الأسعار والعمل على فترات طويلة لحل ذلك، مشيرا الى وجود قلق لما يحدث في المانيا، مما يؤثر علي السوق الصغرى في اوربا وبعض انحاء العالم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.