رئيس الحركة الشعبيةــ التيار الثوري، الناطق باسم مركزية الحرية والتغيير، ياسر عرمان لـ(السوداني): الشعب هو الضامن الأول لعدم حدوث انقلاب عسكري

أفرح لمواقف لجان المقاومة وهم يمثلون المستقبل
قضايا الهامش لا تتحقق فقط بالسلاح
هناك قوى جعلت من شخصي (فوبيا) بالنسبة لها
الشعب والتاريخ سينصفني ولا أطلب الإنصاف من الفلول
قضايا الدعم السريع يجب أن تُحل باللسان وليس بالأسنان

رئيس الحركة الشعبيةــ التيار الثوري، الناطق باسم الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، ياسر عرمان، عندما تجلس معه تتناسل الأسئلة، وتحتاج إلى إجابات منه، تنتقل معه من الراهن السياسي، وفجأة تجد أنك انتقلت إلى محور عن شخصية سياسي معروف منذ أن كان عمره 16 عاماً، يتحدث عن قضايا الهامش.
عرمان قال في حوار مع (السوداني) إن الاتفاق الإطاري الذي يتم التوقيع عليه اليوم مع المكون العسكري سيحقق السلطة المدنية الديمقراطية التي ضحى من أجلها الشعب السوداني، وسينقل البلاد إلى مرحلة جديدة.
مؤكداً ضرورة بناء السودان كما يريد الشعب وليس الفلول، إلى الحوار.

حوار: وجدان طلحة

اليوم سيتم التوقيع على الاتفاق الإطاري بين الحرية والتغيير (المجلس المركزي) وقوى الانتقال والمكون العسكري، ولديكم شروط قبل توقيعة ما هي؟
ليست شروط لكنها استحقاقات، ومثل هذا الاتفاق يجب قبل التوقيع وبعده أن يُرتب آثار واضحة لمصلحة الحركة الجماهيرية والسياسية، الحريات، احترام حقوق الانسان، ينهي العنف ضد الحركة الجماهيرية، وأن يمهد لحماية المدنيين في كل أنحاء السودان بالذات في الريف، وهذا يتطلب إطلاق سراح المعتقلين بالذات لجان المقاومة، وآخرين أتوا بهم من دارفور وغيرها نتيجة لمعارضتهم للتنقيب عن الذهب وقضايا أخرى، وإطلاق سراح القيادي وجدي صالح عضو المكتب التنفيذي للحرية والتغيير، ويجب أن تكون أجهزة الإعلام المملوكة للدولة صديقة للشعب والحركة الجماهيرية لثورة ديسمبر، ونسعى إلى تحديد مناطق آمنة للمتظاهرين .
وبعد التوقيع ؟
لدينا مهام داخلية وخارجية للتمهيد لإصلاح الاقتصاد السوداني، أزمة الاقتصاد هي أزمة سياسية، ملايين الناس في السودان يعانون من المسغبة والفقر، وأهم شيء أن ينعكس الاتفاق بتحسين شروط الحياة المعيشية والحريات وغيرها .
إذا لم يتم إطلاق سراح وجدي صالح ورفاقه، لن يتم توقيع الاتفاق الإطاري؟
لا نريد أن نكون سلبيين، لكن سيكون من الصعب على الحرية والتغيير المجلس المركزي أن توقع دون أن تستطيع أن يكون أحد قياداتها خارج السجن، دعك من قوى متنوعة وكبيرة من المشاركين في الثورة، والأمر الطبيعي الذي يجب أن يحدث أن يخرج وجدي صالح ولجان المقاومة، وأن يكون هناك مناخ جديد، وأن نسعى إلى إنهاء القطيعة بين القوات النظامية والشارع، وأن نتجه نحو بناء أجندة جديدة لمصلحة السودانيين والسودانيات كافة .
عفواً، إذا لم يتم اطلاق سراح وجدي صالح لن يتم التوقيع علي الاتفاق الإطاري؟
أعتقد أن وجدي صالح ليس هناك قضية تمنع خروجه أمس، وليس اليوم، وأنا لا استبق ما يتم .. لكن قلت لك من الصعب على الحرية أو التغيير المجلس المركزي أن توقع على اتفاق ولا تحل قضية صغيرة، وجدي مستهدف من جهات لاسيما من الفلول، لجنة التفكيك وإزالة التمكين ليست مسجلة شهادة بحثها باسمه، تم استهداف وجدي، وهذا أمر غير قانوني، ونتوقع إطلاق سراحة في أي وقت، نريد أن نمهد لقضايا كبرى تُعيد توجيه طاقات المجتمع السوداني لما ينفعهم لا أن نكون حبيسين لقضايا صغيرة، ونريد الذهاب إلى إنهاء الانقلاب وإقامة سلطة مدنية كاملة لمصلحة مستقبل السودان ومصلحة القوات النظامية .
البعض يقول إن هناك اتفاقاً بين الحرية والتغيير المجلس المركزي والمكون العسكري لإطلاق سراح وجدي صالح وبقية المعتقلين السياسيين، لكن جهات أخرى تعرقل تنفيذ الأمر، مدي صحة الأمر ؟
هذه الجهات حاولت أن تعرقل الانتقال كله، وليس فقط قضية وجدي وآخرين، ونحن نريد أن نقطع عليها الطريق، والنظام السابق يجب ألا يعود، هذه الثورة عميقة ثورة شعب بأكمله، وثورة ديسمبر ليست لحظة سياسية عابرة، الثورة تريد تغيير اتجاه السودان نحو مواطنة بلا تمييز، والحريات والسلام والعدالة، الثورة ستبني مؤسسات الدولة، وأثبت النساء والرجال والشباب الشجعان قدرتهم على تقديم التضحيات، والاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه اليوم بحكم تضحياتهم، وهم وضعوا حياتهم على المحك من أجل التغيير .
ما هي الضمانات بأن المكون العسكري لن ينفذ انقلاب مرة أخرى؟
الضمان الأول هو الشعب، الشعب يعرف ما يريد ويستطيع الوصول إليه، الضمانات الأخرى تابعة إذا كانت داخلية أو خارجية، ونحن جزء من الشعب السوداني، ولن نتنازل عن مطالب وحقوق شعبنا في الحياة الكريمة ومستقبل جيد .
لكن بعض قطاعات الشعب السوداني ضد الاتفاق الإطاري وما تزال تخرج إلى الشارع في مواكب ؟
أريد أن أكون صريحاً، أنا اعتبر أن لجان المقاومة قوى إستراتيجية وليست مطالبة بأن تكون موقعة على أي اتفاق، لجان المقاومة حارس إستراتيجي للثورة، وأفرح عندما تكون مواقفهم متشددة أكثر من مواقف تتخذها المنصات السياسية والمجتمع المدني، لأنهم يمثلون المستقبل، ولديهم جذوة وجمرة الشباب.. عندما كنت شاباً كنت أتبع نفس الأساليب والتكتيكات، لكن يجب أن تكون هناك تكتيكات متنوعة، وأن ندير خلافاتنا كقوى ثورة، وألا نمارس سياسة التخوين، وألا نتربص أو نتنمر على بعض، أثق في حكمة الجماهير وقوى الثورة .
وسائل النضال مختلفة ؟
نحن نناضل بوسائل مختلفة والعملية السياسية نستخدمها كسلاح، وليس فينا من يستسلم أو يتنازل عن أجندة ثورة ديسمبر، هناك فئات ستكون لديها شكوك إذا استطاع الاتفاق الإطاري تحقيق نتائج مباشرة في الحريات للذين يعانون من الفقر سيُحظي بالتأييد، الناس غير مطالبين بالتأييد بالأقوال، إذا استطعنا أن نثبت نحن الموقعين وبالذات العسكريين الذين لديهم مهام كبيرة بحكم أنهم يسيطرون على أجهزة الدولة أن يثبتوا للشعب أن هناك اتجاهاً جديداً، وإذا لم يحدث سنكون في نفس مربع الأزمة .
الشراكة مع المكون العسكري يمكن أن تحدث فيها خلافات أو اختلاف في وجهات النظر، لمن تحتكمون ؟
لا توجد شراكة، توجد سلطة مدنية كاملة، وهذا ما يطلبه الشعب، وهذه أجندة الثورة، نحن سنحتكم للشعب، لكن هناك مؤسسات وأُطر في الاتفاق الإطاري والنهائي، توجد مؤسسة للسيادة مدنية، ومجلس وزراء مدني، ولجنة أمن ودفاع برئاسة رئيس الوزراء مدني، نحن الآن ماضون في اتجاه جديد، القوات النظامية مكون إستراتيجي من مكونات الدولة، الشعب هو صاحب الكلمة، ويجب الخروج من المماحكات وأن نبني بلادنا على أساس رسائل الشهداء وكلمتهم وما يريده شعبنا وليس ما يريده الفلول .
وماذا يريد الفلول ؟
يريدون قطع الطريق على ثورة ديسمبر لأنهم نهبوا الموارد واختطفوا الدولة، ويعتقدون أن القوات المسلحة والقوات النظامية هي جناح مسلح لهم، والقائد العام للقوات المسلحة نفسه ذكر ذلك، وهناك أصوات من داخل القوات النظامية ترفض هذا الاتجاه، القوات النظامية يجب أن تكون مهنية وملكاً للشعب السوداني وليس ملكاً لجهة، ونحتاج إلى قوات مسلحة واحدة مهنية، تخرج من المواجهات في المدن والريف، وأن نبني بلادنا ونعطيها مستقبلاً جديداً ومشروعاً جديداً وفرته ثورة ديسمبر .
تحدثت عن الفلول والبعض يعتقد أن الحرية والتغيير المجلس المركزي في الفترة السابقة مارست بعض الذي مارسه الفلول مثل شق صفوف الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) والجبهة الثورية، هذه القوى منقسمة بعضها مع الاتفاق الإطاري وأخرى ضده ؟
الحرية والتغيير لم تمارس ما يمارسه الفلول، لديها علاقة عضوية مع قوى الثورة لن تتنازل عن أهداف ومطالب ثورة ديسمبر، في نفس الوقت تريد أن تفتح طريقاً جديداً، وكان يُقال إن هذا التحالف قوى إقصائية، واتضح أنها قوى موضوعية .
كيف؟
مثلا الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، د.علي الحاج، وقف ضد الانقلاب من داخل السجن، والحرية والتغيير اتخذت منه موقفا إيجابياً، كل من يأخذ موقف إيجابياً ويُؤيد وثيقة المحاميين والاتفاق الإطاري نأخذ منه موقفاً إيجابياً بقدر احترامه لإرادة ثورة ديسمبر وأجندة ثورة ديسمبر، لسنا في سوق للمساومة والبحث عن السلطة، بل نبحث عن آمال وطموحات الشعب السوداني وعلى استعداد للتضحية، الحرية والتغيير أكبر تحالف ويجب أن يستمر، ويجب أن نجلس مع قوى الثورة، وبالذات لجان المقاومة والمجتمع المدني، وأن نتفق ونقطع الطريق على الفلول، لا عودة لنظام البشير وأجندته، فقط نبني مستقبلنا على أساس أجندة ثورة ديسمبر التي دفع الشعب ثمنها؟
إذن كيف سيكون التعامل مع حزب المؤتمر الوطني في الفترة القادمة، هل سترفعون شعار (أي كوز ندوسو دوس) أو كما يردد البعض؟
حزب المؤتمر الوطني من الماضي، على الحركة الإسلامية أن تبحث عن أجندة جديدة، عليها ألا تُعادي الشعب السوداني، ثورة ديسمبر أحدثت قطيعة نهائية لكل ممارسات نظام المؤتمر الوطني، الحركة الإسلامية لن يكون لها مستقبل في إطار أجندة الماضي وأجندة المؤتمر الوطني، المطلوب علينا جميعا أن ننتقل إلى أجندة الحرية والسلام والعدالة، الثورة الفرنسية أخذت (10) سنوات للوصول إلى دولة مدنية، نحن الآن يجب أن نصل إلى دولة مدنية، عداؤنا ليس مع الإسلاميين كإسلاميين، بدليل أن د.علي الحاج وهو الوريث الشرعي إذا أخذنا معادلة من كان في قيادة الحركة الإسلامية ستجد الترابي، علي الحاج، وحينما وقف ضد انقلاب 25 أكتوبر قلنا هذا أمر جيد، لكن الذين يريدون إعادة أجندة المؤتمر الوطني لن يفلحوا، المؤتمر الوطني مات وشمسه غربت (وغنايو مات وفات)، ولن يقف ضد إرادة الشعب، دولة النهب واختطاف الدولة والمؤسسات النظامية انتهى عهده، ونريد بناء أجندة جديدة مع الذين يرغبون في ذلك .
نرجع مرة أخرى للاتفاق الإطاري، البعض يقول إن ياسر عرمان هو مهندس الاتفاق؟
البعض يقول عني حاجات كثيرة، وهذا أقلها، وربما يكون أحسن الأشياء، هناك قوى جعلت من شخصي (فوبيا) بالنسبة لها تكذب وتقول أشياء عديدة، أنا بدأت العمل السياسي عمري (16) سنة، أمضيت (8) سنوات في الحزب الشيوعي، و(36) عاماً في الحركة الشعبية، ولم أبحث عن سلطة، ولكن أبحث مع الشعب أينما كان، لذلك لا تهمني، هذه الأطروحات ستنتهي، ما يحدث الآن هو من صُنع قوى كبيرة لا يمكن أن يُنسب إلى فرد أو جماعة .
ذكرت أنه يُقال عنك كلام كثير، ما هو ردك على أن ياسر عرمان لا يمكن أن يعيش إلا في بيئة بها صراعات، ويعمل على شق الأحزاب السياسية وغيرها ؟
هذه أكبر كذبة، أولاً أنا أمضيت 36 سنة أبحث عن وحدة السودان، وهذا هو الطريق الرئيسي الذي أمضيت حياتي في البحث عن أجندة مشتركة بين كل المجموعات في أنحاء البلاد المختلفة، هذه هي السمة الرئيسة، وهذه الأشياء التي ساهمت فيها نجحت أم فشلت، بل كل التحالفات التي تمت منذ التجمع الوطني الديمقراطي، الفجر الجديد، الجبهة الثورية، الحرية والتغيير لعبت دوراً حقيقياً في بناء تلك التحالفات، الفلول يحاولون أن ينسجوا لي تاريخاً وشخصية وشهادة ميلاد، وشهادة بحث على طريقتهم، ولن ينجحوا لأنني موجود بلحمي ودمي في أوساط الناس، ويعرفني كثيرون عملت معهم منذ سنوات الصبا الأولى، سجنت في عهد حكومة جعفر نميري، وكنت موجوداً في العمل المسلح لـ36 عاماً، الآن أتجه إلى العمل المدني الديمقراطي السلمي، لا يستطيعون تسجيل أي شيء باسمي دون إرادتي، الشعب والتاريخ سينصفني ولا أطلب الإنصاف من الفلول .
وما هو ردك على من يقول إن ياسر عرمان ترك قضايا الهامش وهو الآن في المركز ؟
قضايا الهامش موجودة من أسرتي الصغيرة إلى عملي السياسي الواسع، قضايا الهامش لا تتحقق فقط بالسلاح، يمكن أن تُحقق ثورة ديسمبر ملامحها في الهامش والسودان الجيد وقبول التنوع، د.جون قرنق كان حاضراً في ساحة الاعتصام، وتم استقبالي استقبالاً واسعاً في ساحة الاعتصام، هم لا يريدون أن ينظروا إلى ذلك، حركتنا منتميه إلى الهامش والسودان، ومنتمية للأجندة الجديدة، الكفاح المسلح لم يحقق ديمقراطية أو عدالة اجتماعية في بعض الدول، ونتجه إلى العمل السلمي والمدني والديمقراطي، هناك أناس وقفوا في محطة الاثنية والعنصرية، ويعتقدون أن أنا بشكلي وملامحي يجب ألا أكون في أي جهة، هؤلا عنصريون إثنيون لن يصنعون مستقبلاً، وهم من مخلفات الماضي .
هل أنت راضٍ عما قدمته خلال الفترة الماضية؟
أنا لا أرضى عن نفسي مطلقاً، حتى ما قدمته طوال حياتي، لو أتيح لي ما مضي كان بإمكاني أن أفعل أفضل مما فعلت في كل الفترات، لكن أنا لم أبحث عن سلطة أو قضايا صغيرة، جاءتني السلطة مرات عديدة واعتذرت عنها لزملائي، وعشت حياتي بأكبر قدر أستطيعه من الاستقامة والانتماء إلى الناس في كل أنحاء السودان، وحاولت بقدر الإمكان أن أثقف نفسي بمكونات المجتمع السوداني الاجتماعية والسياسية، وأن أنتمي إلى الكل، ولو عادت حياتي من جديد لاقترحت طريقاً للحفاظ على وحدة السودان بين الجنوب والشمال، ولا زلت أدعو لقيام اتحاد سوداني بين السودان وجنوب السودان .
رغم مسيرتك الطويلة في العمل السياسي، لكن عندما كنت مستشاراً لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك لم تقدم شيئاً؟
قدمت الذي استطيعه، ووقفت ضد الانقلاب، ووقفت مع الشعب ومع الثورة، وسأقف دائماً في هذا الاتجاه، لو رجعتِ إلى كتاباتي ومواقفي انتميت لثورة ديسمبر وللشعب السوداني، وأرى أن هناك فرصة حقيقية للبناء وقيام أجندة وطنية وقيام قوات نظامية لمصلحة الشعب السوداني، وأن نقفل صفحة نظام الإنقاذ ونذهب إلى صفحة جديدة، هذا ما كان بالأمس وما سيكون اليوم، واتمنى أن أواصل في مسيرتي في هذا الاتجاه .
سابقاً ذكرت أنك منعت فتنة كادت تحدث بين القوات المسلحة والدعم السريع، كيف ذلك؟
انا قلت إن الفلول يسعون إلى الفتنة والوقيعة بين القوات المسلحة والدعم السريع، قضايا الدعم السريع يجب أن تُحل باللسان وليس بالأسنان، الدعم السريع ليس من صناعة الحرية والتغيير، هو كان سابقاً للحرية والتغيير، أكبر قضية تواجه الدولة السودانية هي بناء جيش واحد مهني، نحن مع بناء القوات المسلحة وإصلاحها والاتجاه بها إلى طريق جديد، لا ينتمي لاي حزب سياسي، على الفلول والإسلاميين أن يعتذروا عن ما فعلوه بمؤسسات الدولة، وأن يعتذروا عن اختطافهم لهذه المؤسسات وتسييسها، وكان هذا عملاً سيئاً أضر بالسودان أضر بمستقبله، الآن الدولة عاجزة بحكم سياسيات نظام الإنقاذ لـ30 عاماً الذي أضعف كل مؤسسات الدولة، أدعو الشعب إلى التمسك بأجندة ثوة ديسمبر وإلى المصالحة والمعافاة، فالشعب السوداني يستحق أكثر من ذلك، السودان بلد عظيم ويجب أن يضع نفسه في خارطة المجتمع الدولي والإقليمي بأجندة جديدة .
تعتقد أن الاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه اليوم سيخرج السودان من الأزمة الراهنة، كيف ذلك وبعض القوى السياسية مثل الجذريين خارج الاتفاق الإطاري؟
هذا سؤال مهم، الاتفاق ستواجهه قضايا، ولا قيمة له إذا لم يعزز مناخ الحريات، وإذا لم يتجه إلى أجندة اقتصادية جديدة لحل الأزمة السياسية ومخاطبة قضايا الفقراء، ولا قيمة للاتفاق إذا لم يكمل مهام أجندة ثورة ديسمبر وبناء الدولة، الاتفاق فرصة جديدة لإنهاء القطيعة بين القوات النظامية وبين الشعب السوداني، وفرصة جديدة لترتيب المناخ الوطني، ويحتاج الاتفاق من العسكريين الذين وقعوا عليه أن يتجهوا إلى الشعب في الالتزام بسلطة مدنية كاملة وأن يتم إطلاق سراح لجان المقاومة وغيرها من القضايا ذكرتها سابقاً .
لماذا سعت الحرية والتغيير المجلس المركزي إلى أن يكون جبريل ومناوي ضمن الموقعين على الاتفاق الإطاري، دون مكونات الكتلة الديمقراطية الأخرى؟
حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة مرحب بها رغم كل ما جرى، لأن الموقف من السلام قضية إستراتيجية، هكذا قالت ثورة ديسمبر بلسان فصيح مبين في هذه القضايا، سعينا للالتقاء بهم وسنسعى، العملية السياسية يجب ألا تقود إلى إغراق شعارات ومطالب ثورة ديسمبر، الثورة يجب أن تظل مثل الطود الشامخ في السودان الآن وفي المستقبل.

Leave A Reply

Your email address will not be published.