خارج الدوام محمد عثمان إبراهيم

حكومة حمدوك: الشقاق على أسس جديدة

حمدوك وصناعة الأمل
في الثلاثاء ٢٠ يناير ٢٠٠٩م دخل العالم حقبة جديدة من تأريخ البشرية كانت مفعمة بالأمل، والحماس، والثقة بعد حيازة الرئيس باراك أوباما رسمياً على مفاتيح أقوى رجل على كوكب الأرض. نقلت شاشات التلفزة في ذلك اليوم صور العديد من سكان الأرض وهم يذرفون الدموع في صدق إنساني عامر، وحصل سكان كينيا وجنوب السودان على عطلات رسمية في بلديهما تفاعلاً مع ذلك الأمل الذي فاض على العالم. بعدها بأشهر منحت لجنة نوبل جائزتها للسلام في ذلك العام لأوباما مشيرة في إعلانها إلى أن “من النادر جداً أن يأسر شخص لب العالم ويمنح الناس الأمل في مستقبل أفضل بهذا المستوى كما فعل أوباما”، وبعد الإعلان صرح سكرتير اللجنة النرويجية للجائزة جير لوندستاد للصحافة بأن الرئيس باراك أوباما مناخ جديد في السياسة العالمية يقترب من تمام ذلك التصور الذي حملته وصية الفريد نوبل!
عظيم! لكن أوباما بعد عامين فقط وقبل أن تكتمل دورته الأولى في الرئاسة قال لمساعديه في لحظة تجلٍ تتوفر عادة للملوك والأقوياء: “لقد اكتشفت أنني جيد بالفعل في قتل الناس. لم أكن أعلم أن هذا سيناسبني” كما ورد في كتاب شهير للصحفيين مارك هالبيرين وجون هيلمان تمت ترجمة عنوانه في الصحافة العربية إلى (تغيير اللعبة).
صدق أوباما فقد تجاوز سلفه جورج دبليو بوش في شن الهجمات بالطائرات المسيرة (الدرون) على الأفراد والجماعات وصار في عهده قتل الأجانب والمواطنين في الخارج بتلك الطائرات مشروعاً وفي عامه الأول صادق بـ٣٥ طلعة بالطائرات المسيرة على الصومال فيما كان سلفه قائد الحرب على ما سمي بـ(محور الشر) قد صادق بهجمة واحدة فقط في العام السابق. أحصت الصحافة ٥٤٢ هجوماً مسيراً ومعلناً قضوا على ٣٧٩٧ شخصاً بينهم ٣٢٤ مدنياً. وأحصت تقارير صحفية أخرى أنه رمي بقنبلة واحدة على الأقل كل ثلاث ساعات طوال العام ٢٠١٦م. ترك أوباما، باعث الأمل في المستقبل الأفضل، سجلاً مخزياً في السلام والعيش الكريم على هذا الكوكب، حتى وصفه المفكر الاقتصادي الأمريكي الشهير توماس سويل بأنه الرئيس الأمريكي الأسوأ في تأريخ الرؤساء الأمريكيين وقال ساخراً إنه أسوأ من جيمي كارتر نفسه، وحين يلقي سويل بحكم مثل هذا فإنه يلقيه بناء على حزمة هائلة من الحيثيات.
التأريخ مفزع جداً إذ يحدثنا عن زعماء كثر منحوا الأمل وانتهوا إلى صناعة الفاجعة ومنهم نذكر من أجل الاعتبار (جمال عبدالناصر، وجومو كنياتا، وكوامي نكروما، وجوليوس نيريري، وتشارلز تايلور، وروبرت موغابي، وإن شئت من خارج القارة فدونك الدكتور أو إن شئت الدكتاتور فرانسوا دوفالييه في هاييتي).
إننا نخشى على الأمل الذي بعثه تعيين الدكتور عبد الله حمدوك رئيساً للوزراء في السودان والإجماع التاريخي النادر الذي توفر له بشكل لم يسبق له مثيل في ثلاثة أجيال أو أكثر تتعايش الآن في حياتنا العامة.
إننا ككتاب وإعلاميين أمام مسؤولية كبرى يمليها علينا واجب الضمير الوطني من جهة وواجب الاستقامة من جهة أخرى، وهذه المسؤولية تلزمنا بالدفع بهذا الأمل الذي يعايشه المواطن الآن ويتشبث به في السودان حتى يتحقق الوعد، وهذا الدفع والإسناد لا يمكن أن يتحقق إلا بالصدق والاستقامة وكلمة الحق.
الحضر والريف بين علو الكر ودونية الحلاب والصر
أعلن رئيس الوزراء حكومة كانت منتظرة بشكل كبير في أغلب الأسماء أو الصفات أو المهارات لكن كان حمدوك أول من كشف عيوب حكومته حين تحدث في مؤتمر صحفي عقد من أجل إعلانها إذ قال “لا أذيع سراً إذا قلت إن أول لستة مثلاً اتناقشنا فيها مع إخواننا في قوى الحرية والتغيير ما كان فيها تمثيل لأقاليم كاملة، زي الشرق، زي النيل الأزرق” وأوضح أن هذا بالرغم من أنه يسبب إزعاجاً إلا أنه تعبير حقيقي عن شكل الدولة السودانية التي ظلت تسيطر على هذا البلد منذ الاستقلال. وأكد أن هناك ضرورة لإعادة هيكلة الدولة بحيث يرى كل مواطن فيها نفسه. الآن بيديك المفاتيح فماذا أنت صانع بها؟ أعلن الدكتور حمدوك أنهم يبحثون عن ممثلين اثنين لشرق السودان والنيل الأزرق، وأنهم تركوا وزارتي البنى التحتية والثروة الحيوانية والسمكية ليتولاهما ممثلا الإقليمين البائسين!
ما يثير الاستغراب أن الاعتراف الجريء للسيد رئيس الوزراء على رؤوس الأشهاد بتجاهل قوى الحرية والتغيير لشرق السودان والنيل الأزرق بالكامل، لم يثر اهتمام تلك القوى ولم تصدر أي بيان ينفي أو يعتذر أو يبرر ذلك التجاهل! ما حاجتها إلى ذلك ما دام أبناء القرى والوديان من المتطلعين إلى فتات موائد الخرطوم يتسابقون على التقاط الصور مع قياداتها ويهتفون معهم : حرية.. سلام.. وعدالة وهم لا يجدون الماء الصحي للشرب، وليس في (منازلهم) كهرباء، وليست في قراهم مشافٍ أو مدارس أو خدمات من أي نوع؟ أين هي العدالة وأين السلام وأين الحرية؟ وأين الأولويات؟
في ذات الوقت الذي تمت فيها (خياطة وزارتي الصناعة والتجارة) لممثل شاب ليست لديه أي خبرة ديوانية على الإطلاق ولا يملك مهارات استثنائية مشهودة، فإن الإقليمين الكبيرين والناجيين بشكل غير مكتمل من الحرب تركت لهما وزارتان متعارف عليهما في الذهن الشعبي بأنها وزارات (الجنوبيين)، والجنوبيون هنا مقصودة بقرينة دلالة التمييز السلبي والعنصرية والمواطنة من الدرجة الثانية التي لم يطق سكان جنوب السودان سابقاً العيش فيها.
بما أن ممثلي الإقليمين لم يتم تحديدهما بالاسم، ما الذي جعل الدكتور حمدوك يظن أن كفاءات الإقليمين ليست قادرة إلا على شغل الوزارتين المشار إليهما؟ ولماذا استبعد توفر الإقليمين على وزراء يصلحون لوزارة شؤون مجلس الوزراء، أو الخارجية، أو العدل، أو التعليم العالي، أو الطاقة والتعدين، أو التجارة والصناعة؟ لم أشر بالطبع لوزارة الثقافة والإعلام هنا فالإجماع النادر الذي توفر لرئيس الوزراء لم يتوفر لوزير آخر سوى الأستاذ فيصل محمد صالح الذي يظن الكثيرون به حسناً بسبب سيرته العامرة بالاستقامة والمهنية والمواقف المؤسسة على القناعات، وهي قناعات يختلف الناس حولها، لكنه دفع ثمن التمسك بها في بسالة لم تذهب هدراً.
تبدو الوزارتان اللتان تركتا لممثلي شرق السودان وزارات زهد فيها أصحاب النفوذ في صناعة حكومة حمدوك وهي حكومة تشكلت ـ وينبغي أن يعترف صناعها بذلك ـ على أسس المحسوبية، وفساد ذمم المفاوضين، وتبادل المنافع، والتحايل من أجل تحويل الدولة من غنيمة للحركة الإسلامية إلى غنيمة لمجموعة توفرت لها مصادفة الإقامة في الخرطوم والصعود على أكتاف المتظاهرين في الخرطوم. تقول الحكمة الإفرنجية إنه ينبغي على الشخص لينجح أن يحظى بالوجود في المكان المناسب في الوقت المناسب، وقد تحقق لبعض هؤلاء بالمصادفة التاريخية أن يكونوا في المكان والزمان المناسبين، بينما صنع آخرون المصادفة المكانية بيد أنهم لم يحظوا باللحظة الزمانية فصنعوها لاحقاً بتمديد الاعتصام، وما لحق به من حوادث قتل مجاني وفاجر للمعتصمين ليصنع القادة من أجسادهم جسراً للعبور إلى المجلس العسكري الانتقالي والتواثق معه على عهود كان متاحاً التوافق عليها دون دماء. إن هذه الحكومة وهذا التغيير وهذه الثورة محروسة بالمجلس العسكري الانتقالي (المكون العسكري في مجلس السيادة حسب اسمه الجديد) وابتزاز هذا المجلس من أجل الحصول على السلطة دون تفويض شعبي، ومن وراء ظهر الجماهير هو عمل غير أخلاقي وينبغي أن يسجل في كتاب تأريخ هذا البلد تحت هذا الاسم وحده.
شراكة القهر وخصومة الانتصار
لقد قدم مواطنو أقاليم السودان جميعها وعلى نمط متباين بطبيعة الحال ملحمة كبرى في مقاومة نظام البشير وبذل الآلاف أرواحهم على ذلك الطريق فيما خسرت آلاف العائلات أبناءها وأحباءها في تلك الملحمة التي امتدت لثلاثين سنة لم ينقطع فيها السودانيون عن المقاومة، ومن العار أن يتم تجيير كل تلك التضحيات والنضالات لصالح فئة محدودة تنتمي إلى رقعة جغرافية واحدة.
إن الاإنتصار الذي تحقق على سلطة الرئيس المعزول البشير تم بفعل تراكم نضالات الشعب السوداني وكان ينبغي أن يجد الشعب السوداني هذا نفسه مع المنتصرين لا مع المهزومين. لقد تم تشكيل الحكومة الانتقالية على أسس أخرى غير تلك المعلنة وتم تجاهل معايير الكفاءة، وعدم الانتماء الحزبي، والتمثيل العادل للشعوب السودانية، وكان من الواضح أن ما يسمى بالفحص الأمني ليس سوى حق نقض (فيتو) سري يتبادله صناع الحكومة في الغرف المغلقة وليست له علاقة بالفحص المحترف لصحائف الحكام الجدد وإلا فكيف تسرب من بين أصابعه وزراء أربع وزارات على الأقل أدرك الجميع أنهم يجلسون في المكان الخطأ؟ أي قراءة متعجلة لصحائف البعض ممن تولوا المسؤولية في وسائل الإعلام الجديد كانت ستحرمهم من شرف خدمة الوطن في أي موقع ناهيك عن المناصب السامية.
ينبغي على رئيس الوزراء الدكتور حمدوك أن يدرك بأن توليه لمنصب رئيس الوزراء يتوجه قائداً للحكومة الانتقالية ومسؤولاً عن رؤيتها ونجاحاتها وإخفاقاتها وأنه ليس مديراً تنفيذياً مكلفاً بحماية مصالح المجموعة الصغيرة التي باركت تعيينه في المنصب الرفيع والتي تريد إقصاء الشعب السوداني في الأقاليم ابتداءً من أم درمان القريبة وإعادة تمثيل مشهد (التمكين) من جديد!
إن مهام رئيس وزراء حكومة السودان الانتقالية ليست مقصورة على محلية الخرطوم ولقاءات السفراء الغربيين القادمين للتعرف على زعماء المرحلة الحالية بحثاً عن مصالحهم هم وليس مصالحنا نحن. إن فجيعة كبرى مثل الصدامات القبلية المأساوية بين البني عامر والنوبة في ميناء السودان الوحيد والعاصمة الاقتصادية للبلاد لم تحرك ساكناً للأسف في مكتب السيد رئيس الوزراء، ولم يتكرم على الضحايا بتغريدة واحدة تنعاهم، وللجرحى بكلمتين على صفحته في الفيسبوك تواسيهم، ولم يصدر عن أي من مرؤوسيه تصريح صحفي واحد عن التحقيق وجبر الأضرار والتعاطف مع من احترقت منازلهم بمتاعها القليل وهو كل ما يملكون! في ذات الوقت يقود رئيس الوزراء الوفود ويفتح الطريق لمعاودة مواطن واحد، هو لا شك جدير برعاية الحكام الكريمة بصفته مواطناً فقط. لكن هل زار حمدوك وطائفة مرؤوسيه المريض الشاب (إبراهيم شوتايم) لأنه مواطن أم لأن زيارته ستحصل على أعلى أرقام الإعجاب والمشاركة في الفيسبوك والواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي؟ هل تريد الحكومة الانتقالية أن تدير شؤون العباد الأحياء في عالم الواقع أم أنها مكلفة بمراعاة أصحاب الحسابات النشطة على وسائل الإعلام الجديد؟ إن الطريق الذي تسير عليه حكومة الدكتور حمدوك ليس على صواب وواجبنا أن نعينه بتبصيره بالطريق الصحيح.
الانقسام ودكتاتورية الأقلية الحضرية
إن السودانيين ليسوا بحاجة إلى خط جديد للانقسام والشقاق فهم ـ نسأل الله أن يرفع البلاء ويوحد الكلمة في سبيل الخير العام ـ منقسمون على أساس الدين والمذهب، والأصل العرقي، والقبيلة، والنوع، والإرث الاجتماعي، والاقتصادي، وها قد وضعت حكومة حمدوك خطاً جديداً للشقاق بين السودانيين على أساس الانتماء الحضري والريفي.
إن حكومة حمدوك هذه هي المعبر الأصدق تمثيلاً لدكتاتورية أقلية القوى الحضرية وفيما توفرت له فرصة حقيقية لصناعة الأسس لتغيير حقيقي في السودان يستوعب التنوع ويستثمر في التعدد فإنه بتحالفه مع ممثلي الأقلية الحضرية يخاطر بوضع الأمل الذي يحمله بعيداً عن مقعد الزعيم ويضعه على طاولة المدير التنفيذي للجيل الثالث من موظفي السودنة! كان الخطأ التاريخي الأولي في بناء الدولة السودانية هو تحويلها إلى غنيمة لأقلية محدودة استأثرت بالوظائف التي أخلاها المستعمرون البريطانيون ضمن ما عرف بـ(السودنة) والتي استبعدت مواطني الأقاليم، ثم جاء الخطأ التأريخي الثاني بمشروع (التمكين) الذي حاولت من خلاله الجبهة الإسلامية القومية السيطرة على مفاصل الدولة واستبعاد جميع القوى السياسية الأخرى (الأقاليم السياسية)، ويرسم الخطأ التاريخي الثالث ملامحه الآن أمام أعيننا بخط مستقيم إذ يحاول الجيل الثالث من موظفي السودنة سرقة الدولة كلها بذريعة الثورة، واستبعاد الأقاليم والأرياف لأن مواطنيها لم يقفوا أمام القيادة العامة ولم يحملوا الهواتف النقالة لالتقاط الصور ولم يحصلوا على آلاف المتابعين على منصات الفيسبوك!
ضمن نصيبه في الشراكة الجديدة في السلطة حصل السيد رئيس الوزراء على عدد من الوزارات التي يشغلها الآن البعض من طائفة (المشاركة بتدفئة المقاعد) وهي طائفة كانت قد اخترعتها حكومات الإنقاذ بتعيين أشخاص ذوي مؤهلات محدودة وسند شعبي مقطوع في وظائف سامية ورفيعة ثم تسيير أعمالهم عبر تعليمات غامضة بالاتصالات الهاتفية من القصر أو جهاز الأمن أو قيادة المؤتمر الوطني حسب تبعية الوزارة أو الوكالة المعنية. الآن يحصل حمدوك على وزارات الخارجية، والشباب والرياضة، والشؤون الدينية، والتعليم العالي على أدنى تقدير لأن جميع شاغلي هذه الوزارات من طائفة مدفئي المقاعد الذين يحصلون من الوزارة على امتيازات المنصب والجاه الزائل وينفذون بالمقابل ما هو مطلوب منهم دون تردد. إن هذه الطريقة معروفة ومعمول بها في الكثير من دكتاتوريات الأقليات حول العالم حيث يتم استخدام ذرائع التمييز الإيجابي للشباب والمرأة بتعيين مجموعات من هذه العناصر ثم استغلال ضعفها المهني أو السياسي واستخدامها لخدمة صاحب الفضل في تعيينها. لقد تحدثت وزيرة الخارجية وهرجت وزيرة التعليم العالي تهريجاً وأسرفت وزيرة الشباب والرياضة وعضوتا مجلس السيادة في الثرثرة فعرفناهن، وصمتت وزيرة العمل فلم نعرفها ونأمل ألا نخذل فيها وفق المقولة الإفرنجية التي أعدلها بشكل إجرائي لتناسب هذا السياق: من الأفضل أن تتدثر بالصمت فيشك الناس في عدم أهليتك بدلاً عن أن تتحدث فتزيل كل الشكوك!
التشبث بالأمل
إننا نخشى على الأمل الذي وفره تولي الدكتور عبدالله حمدوك لرئاسة الحكومة لجماهير الشعب السوداني وقد بدا لنا منذ الوهلة الأولى أن الطريق الذي تمضي عليه الأمور ليس في المسار الصحيح ومهمتنا أن نساهم في تسليط الضوء قدر المستطاع على الطريق القويم وأول القول أن الحكومات لا يصنعها المتظاهرون وأن الإذعان للتظاهرات بإعتبارها الأداة الشرعية لصناعة المسئولين توجه خطير إذ أن التظاهرات في متناول الجميع وقريباً ستمتلئ شوارع مدن الأقاليم المدفوعة بالطامعين في المناصب العامة ولن تجد الحكومة وظائف تسكن فيها جميع الراغبين من قادة التظاهرات.
ثاني القول أن حكومة ما بعد الثورة ينبغي أن تكون حكومة لشعب السودان كله لا إدارة تنفيذية لمصالح الأقلية الحضرية من حاضري اعتصام القيادة العامة إذ إن حضور الاعتصام ليس شرطاً دستورياً للمواطنة ونيل الحقوق حتى وإن قالت بما يشبه ذلك وزيرة التعليم العالي.
ثالث القول إعلاء مبدأ المحاسبية والشدة والصرامة في ضبط الوزراء والمسؤولين، ومراقبة أدائهم لمهام وظيفتهم.
رابع القول أن المدخل لحل الإشكالات الاقتصادية في السودان عربي وسوداني، وإن الأموال التي تعهدت بها بعض الدول الغربية مهينة وغير جديرة بالمتابعة، وينبغي توظيفها فوراً لأهداف محددة مثل إعادة تأهيل مؤسسات التعليم التي تعرضت للتلف أثناء التظاهرات وتوفير العلاج للجرحى وغير ذلك من القضايا ذات الإلحاح.
وقبل ان نختم هذا المقال، نرجو أن يفتح السيد رئيس الوزراء قلبه وعقله للاستماع للكلام الذي لا يروق له فهو أصدق وأخلص وأكثر بهاء وإن رأى غير ذلك، والله من وراء القصد.

Leave A Reply

Your email address will not be published.