وكالات السفر بعد كورونا.. مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد!!

الخرطوم: اليسع أحمد

(أ ، ح) ربة منزل مسافرة إلى المملكة العربية السعودية هي وأبنائها الـ (4) بعد نهاية العام الدراسي لقضاء إجازة العطلة الصيفية مع والدهم المقيم بمدينة جدة تقول لـ (السوداني) أنها سألت عن أسعار التذاكر يوم الأربعاء لها وأطفالها الأربع كان سعرها (61.900) واحد وستون وتسعمائة جنيهاً، مشيرة إلى أنها عندما ذهبت إلى بيتها لإحضار المبلغ تفاجأت بوصولها إلى (200.40) مائتان واربعون ألف جنيه بعد أن قامت شركات الطيران المحلية بسحب (السيستم) ووضع تسعيرة جديدة ، (أ) هي أنموذج للسواد الأعظم من المسافرين نهاية الأسبوع المنصرم.. (السوداني) أستنطقت أصحاب وكالات وشركات وخرجت بالحصيلة التالية.

خسائر فادحة
ممثل أصحاب وكالات السفر والسياحة وصاحب وكالة أبو أسيل للسفر والسياحة جعفر قرافي يروي لـ (السوداني) الخسائر الفادحة التي تعرضوا لها هو أصحابه مُلاَّك وكالات السفر والسياحة من قرار حظر سفر السودانيين من وإلى بعض الدول ، واوضح قرافي أن الضرر أصاب القطاعين للوكالات البحري والجوي مستشهداً بما حدث أمس الأول حيث تم إرجاع باخرة تسمى (مسرة) التي أبحرت من ميناء عثمان دقنة إلى ميناء جدة الإسلامي بعدد (1.156) راكب الف ومائة ست وخمسون راكب حسب فترة السماح التي أعلنت عنها السلطات السعودية وهي (72) ساعة ليوم الخميس المنصرم.

إرجاع باخرة:
مشيراً أن مهلة السماح لم تنتهي تم إرجاع الباخرة السودانية ، منوهاً إلى تعهد شركة (نما) بتعويض الركاب بحسب تعميم صادر من الشركة لجميع المؤسسات ذات الصلة من شرطة وجوازات وجمارك وهيئة المواني البحرية وغيرها حتى لا يتضرر الركاب من القرار وهو إرجاع مبالغ التذاكر، أما عن الطيران أكد قرافي أنه حتى عصر الأربعاء اً الموافق (11/3/2020) كانت أسعار تذاكر الطيران إلى المملكة العربية السعودية كان سعر تذكرة الطيران إلى جدة قيمتها (13.750) جنيه للكبار، و (11.250) جنيه للأطفال، و (4.200) جنيه للصغار .

جشع شركات:
وقال قرافي بعد صدور قرار حظر السفر للملكة العربية السعودية فجر الخميس إرتفع سعر التذكرة إلى (44.000) ألف جنيه بدلاً عن (13.750) عصر الأربعاء وتوالت الزيادات بين فنية وأخرى حتى وصل سعر التذكرة إلى (95.000) ألف جنيه ، وأتهم قرافي شركات الطيران المحلية (تاركو ، بدر) بالجشع لأنها تسببت في زيادة أسعار التذاكر من غير مبررات وارجع ذلك لعدم وجود منافس غيرهن من الناقل الوطني أدى إلى عدم المبالاة ، لافتاً إلى أن تلك الشركات قامت بسحب (السيستم) من الوكالات مما أحدث ندرة وأدى إلى دخول مايعرف بـ (السوق السوداء) بحيث زادت قيمة التذكرة من (13.750) إلى (95.000) مايقارب الـ (800%) مبيناً أن العمل الآن بالوكالات متوقف تماماً لأن إعتماد الوكالات الرئيسي على تذاكر دول الخليخ وهي الآن أعلنت حظر السودانين من الدخول إليها ومتبقي فقط دولة الإمارات والتي أخر يوم لسفر السودانيين إليها هو غداً الثلاثاء أخر فترة لدخول السودانيين إليها ، وطمئن المتضررين من القرار من إرجاع جميع الوكالات وخطوط الطيران قيمة تذاكرهم كاملة من غير خصومات.

تاركو توضح:
ويقول رئيس قسم المبيعات بشركة تاركو للطيران محمد الحاج لـ (السوداني) أن قرار حظر السودانيين من الدخول لبعض الدول أثر على شركته وأدى إلى توقف كل من السعودية، قطر، وآن اليوم الإثنين آخر رحلة لدولة الأردن وغداً آخر رحلة للإمارات ، مشيراً إلى أن الشركة تفقد محطة يوماً تلو الآخر، منوهاً إلى إتجهوا نحو افريقيا لكل من ( إنجمينا، جوبا، يوغندا، أسمرا ، متوقعاً بفقدهم لجميع الخطوط في حال إنتشار مرض الكورونا بالسودان ، منوهاً إلى أن إسطولهم يضم (9) طائات سعة (154) راكب تحلق في سماء (8) دول .

نفي إتهم:
ونفى الحاج أنهم تسببوا في في زيادة سعر تذاكر الطيران وأنما حدث هو إدخال رحلات للطائرات غير مجدولة خلال فترة السماح الـ (72) ساعة بحيث تذهب مليئة بالركاب وترجع بعدد ضئيل من الركاب، لافتاً إلى أن بعض الطيران الأجنبي فاق سعر التذكرة مبلغ الـ (100) ألف ، لافتاً إلى أن الشركة عملت على تخيير الركاب الذين لديهم حجوزات قادمة بأن لهم الخيار في إسترداد قيمة التذكرة كاملة أو الإحتفاظ بالتذكرة لحين إنجلاء الأزمة على وجهة السفر من غير دفع مبلغ إضافي .

خسائر دولارية:
وقال الحاج أن شركات الطيران في كل العالم قدرت خسارتها بسبب ذلك المرض بمبلغ (90) مليار دولار ، الأمر الذي إنعكس على تراجع أسعار شراء الطيران، مشيراً إلى أن شركات الطيران تقوم على شراء طائراتها بعقد يُسمى (شراء إيجاري) أو إيجار شرائي بحيث تقوم بالإتفاق على سداد مبلغ شهري للشركة المصنعة لمدة عامين بعدها تؤول الطائرة من الشركة للمالك الجديد بعد سداد المبالغ ونهاية المدة ، موضحاً أن توجد شركات عالمية توقفت رحلاتها لمعظم دول العالم والآن عرضت طائراتها للبيع لسداد الديون عليها.

Leave A Reply

Your email address will not be published.