البرهان .. هل يترك السلطة؟!

الخرطوم : وجدان طلحة

(اطمئنوا القائد العام غير راغب في الاستمرار في كرسي السلطة) هكذا قال المستشار الاعلامي لرئيس مجلس السيادة العميد الطاهر ابو هاجة في مقاله صحفي ، لكنه أشار إلى حرص البرهان علة تسليم الأمانة ليد امينه ، تدفع عنه المسؤولية امام الله وامام الشعب ، يد تعبد الطريق نحو الحرية والسلام والعدالة والتحول الديمقراطي الذي يوفر التداول السلمي للسلطة وسيادة حكم القانون .

هل يمكن أن يغيب رئيس مجلس السيادة عن المشهد السوداني؟ ماذا قال مقربون من البرهان ؟ ولماذا صرح ابو هاجة بهذا الكلام في هذا التوقيت ؟

نفي الشائعات :
مقربوزن من رئيس مجلس السيادة اكدوا لـ(السوداني) أن البرهان يعلم أن الوثيقة الدستورية ، ملزمة لذلك لا يمكن أن يغيب عن المشهد اﻵن، واضافوا : تبقت شهور ولا يوجد سبب يجعله يترك السلطة .

واكدوا لـ(السوداني) أن البرهان يريد نفي الشائعة التي ملأت السوشيال ميديا وهي أن العسكر يريدون الاستيلاء على السلطة عبر انقلاب عسكري ، وفضل ارسالها عبر مستشاره الاعلامي ، واراد كذلك أن يطمئن الشعب السوداني انه سيحافظ على ثورتهم المجيدة ، مستدركين : البرهان ربما اراد أن يقول للذين يمارسون عليه ضغوطا في المؤسسة العسكرية انه لا يمكن أن يحدث انقلاب ويريد نجاح الفترة الانتقالية ، مشيرين الى انه تم اختياره للمنصب وليس الامر برغبته .

رواد مواقع التواصل الاجتماعي وضعوا مقال العميد ابوهاجة علي طاولة التشريح ، وقالوا ان لغته تشبه الى حد كبير لغة رئيس مجلس السيادة ، وان البرهان اراد أن يقول كلاما على لسان ابو هاجة خاصة الفقرة التي قال فيها 🙁 الفترة الانتقالية شراكة بين العسكريين والمدنيين ، شراكة خرجت من رحم الثورة ومخاضها الصعب ، واضاف : هذا الرباط هو طوق النجاة فاختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ، والاستخفاف لا سمح الله بهذه الشراكة يضع البلاد في مهب الريح ) .. آخرون قالوا ربما اطلع البرهان على المقال قبل النشر وبالتالي هو راض عما كتبه ابوهاجة ، لانه لا يمكن أن يكتب كلاما يغضب رئيس مجلس السيادة ، او قبل اخذ الاذن منه .

ضغوط كثيرة :
المحلل السياسي محمد عبدالسيد اكد في حديثه لـ(السوداني) أن البرهان لا يمكن أن ينسحب من المشهد لانه ملتزم بالوثيقة الدستورية وسيظل في موقعه رغم الضغوط الداخلية والخارجية ورغم انه ورث بلدا منهارا ومخترقا من الخارج .

عبد السيد اشار الى ان رتبة العميد في القوات النظامية رتبة عظيمة ولا يمكن أن تقول كلاما لا ترغب القيادة في نشره ، معتبرا أن مقال ابو هاجة يعتبر رسالة وراءها اشياء كثيرة ، وتساءل هل موجهة للشعب السوداني ام لجهات تضغط على البرهان ان كانت داخلية او خارجية ؟ وقال إن الرسالة تدل على ضغوط كثيرة من جهة ما ، جهة غير مرئية للشعب السوداني قد تكون جهة قريبة من البرهان وهي التي تضع امامه المعلومات ، او موجهة الى مجموعات تمارس ضغوطا عليه ولا تريد نجاح الفترة الانتقالية ، ولم يستبعد أن تكون من مكونات الحرية والتغيير ذات الوزن الخفيف تعتقد أن التحالف مع العسكريين والضغط عليهم يؤدي الى نجاح الفترةالانتقالية ، مشيرا الى أن الساحة السياسية شهدت احداثا عنيفة منها اشعال الفتن الدينية والقبلية والسياسية ، كل هذه كانت حرائق اقلقت المجلس السيادي .

 
 

Leave A Reply

Your email address will not be published.