Bank of Khartoum Visa Card

75 عامًا من النصر العظيم: مسؤولية مشتركة تجاه التاريخ والمستقبل

بقلم: فلاديمير بوتين

كتب الرئيس الروسي فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين مقالاً عن الحرب العالمية الثانية بعنوان “75 سنة من النصر العظيم: مسؤولية مشتركة عن التاريخ والمستقبل”.
في المقال شدد الرئيس على أن الاتحاد السوفياتي قدم ثلاثة أرباع المساهمة العسكرية في هزيمة النازية.
يقول المقال: “قدم الاتحاد السوفياتي والجيش الأحمر المساهمة الحاسمة الرئيسية في هزيمة النازية بغض النظر عما يحاول الآخرون إثباته”.
يلفت الرئيس الروسي الانتباه إلى تلك الحقيقة بأنه كان من الممكن منع نشوب الحرب العالمية الثانية ويشير إلى أن إحدى النتائج الرئيسية للحرب العالمية الأولى كانت إنشاء عصبة الأمم.
وكتب بوتين: “علقت آمال كبيرة على هذه المنظمة الدولية في ضمان سلام طويل الأمد وأمن جماعي. لقد كانت فكرة تقدمية يمكن أن يؤدي تنفيذها المستمر إلى منع تكرار أهوال الحرب العالمية”.
ومع ذلك فان عصبة الأمم التي كانت تهيمن عليها القوى المنتصرة -بريطانيا العظمى وفرنسا اظهرت عدم كفاءتها و”غرقت للتو في حديث فارغ”.
كما اتهم بوتين عددا من السياسيين الأوروبيين وخاصة البولنديين بمحاولة حجب المعلومات حول اتفاقية ميونيخ بشأن تقسيم تشيكوسلوفاكيا والتي أبرمت عشية الحرب العالمية الثانية. وتساءل عن سبب حدوث ذلك.
شرح الرئيس ذلك بما يلي: “ليس فقط لأن بلدانهم خانت بعد التزاماتها ودعمت اتفاقية ميونيخ بل وشارك البعض في تقاسم الغنيمة ولكن أيضًا لأنه من المزعج التذكر بان الاتحاد السوفييتي فقط في تلك الأيام الدرامية لعام 1938 كان يقف الى جانب تشيكوسلوفاكيا.”
وأشار إلى أنه بالإضافة إلى هتلر وموسوليني شارك القادة البريطانيون والفرنسيون في مؤامرة ميونيخ بالإضافة إلى ذلك تم تقسيم تشيكوسلوفاكيا بموافقة كاملة من عصبة الأمم.
وكتب بوتين: “ألاحظ في هذا الصدد أنه على عكس العديد من قادة أوروبا آنذاك لم يلوث ستالين نفسه باجتماع شخصي مع هتلر الذي كان يعتبر آنذاك بأنه سياسي محترم في الدوائر الغربية وكان ضيفا مرحبا به في العواصم الأوروبية”.
وأشار الرئيس إلى أن عددا من الشركاء الروس غير مستعدين للعمل المشترك لإثبات الحقيقة بشأن الحرب العالمية الثانية.
وكتب بوتين: “نحتاج جميعا إلى الحقيقة والموضوعية. من جانبنا شجعت الزملاء دائما وأحثهم على إجراء حوار هادئ ومنفتح بثقة وإلقاء نظرة ناقدة على الذات وغير متحيزة على الماضي المشترك”.
وكتب رئيس الدولة: “ومع ذلك فإن العديد من شركائنا ليسوا مستعدين بعد للعمل المشترك. بل على العكس سعياً لتحقيق أهدافهم فإنهم يزيدون عدد ونطاق الهجمات الإعلامية ضد بلدنا ويريدون اجبارنا على اختلاق الأعذار والشعور بالذنب ويستعرضون الإعلانات المسيّسة المنافقة تماما”.
الرئيس الروسي أكد ان قانون التقادم لا يسري على الجرائم النازية التي لا يوجد مبرر لها.
يقول المقال: “لذلك من المحير أن يتم فجأة في عدد من البلدان مساواة أولئك الذين لطخوا أنفسهم من خلال التعاون مع النازيين مع قدامى المحاربين في الحرب العالمية الثانية”.
وكتب بوتين “أعتقد أنه من غير المقبول مساواة المحررين والمحتلين ولا يمكنني تقييم اعتبار المتواطئين مع النازيين ابطالا إلا خيانة لذكرى آبائنا وأجدادنا خيانة لتلك المثل العليا التي وحدت الشعوب في الحرب ضد النازية”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.