Bank of Khartoum Visa Card

اﻻتحادي “القوشي” الديمقراطي

أجندة عبد الحميد عوض 

 

من باب المجاز يمكن أن نطلق على تلك المنظومة السياسية ،اﻻتحادي الديمقراطي الأصل،صفة “حزب” لأننا نعجز عن إيجاد توصيف حقيقي لها على الاقل في الوقت الراهن،ذلك لأن المنظومة تفتقر لأبسط معايير الحزب بمفهومه السياسي الواسع والعريض.

*لا تستطيع كذلك أن تسميه “طائفة ” لأن “الحزب” تجاوز الحالة الطائفية منذ زمن مبكر خاصة تجليات الطائفية المرتكزة على كاريزما توحد ولا تفرق وتصطف خلفها كل التيارات والمجموعات .

ولو توكلت على الله الحي القيوم ،وقلت إن تلك المنظومة مجرد أسرة، سرعان ما تقفز لك التيارية الحالية ،حيث تجدها موزعة بين اثنين من ابناء السيد محمد عثمان الميرغني، السيد الحسن ،والسيد جعفر، وبالتالي ستستمر معاناة البحث عن توصيف حقيقي ولو بالإعلان عن عطاءات مفتوحة لترشيح اسم للمنظومة اﻻتحادية “الأصلية” يتلاءم مع واقعها ،حتى ذلك الحين علينا أن نحتفظ بكلمة حزب مجازاً كما قلنا .

هو حزب بلا أسوار،يمكن أن تنسلخ منه اليوم ،وتعود له اليوم التالي ،و في منصب قيادي ،وتتبنى باسمه ما تشاء من مواقف وتحالفات،وما تجربة محمد سيد أحمد سر الختم “الجكومي” ببعيدة عن الاذهان وليست بعيدة عن واقع اليوم .

الاتحاد الديمقراطي ،حزب مفتوح لغير أعضائه وأنصاره ومريديه، دخولاًوخروجاً،فبإمكانك وأنت في حزب آخر أن تهيمن على مفاصل القرار فيه،وقد فعل ذلك في أواخر أيامه ،طه عثمان الحسين ،والذي ادارالحزب بواسطة الريموت كنترول من مكتبه في القصر الجمهوري.

آخر التقليعات في الحزب اﻻتحادي الديمقراطي هو سيطرة رجال مدير جهاز المخابرات الاسبق ،الفريق اول صلاح عبد الله قوش ،على توجهات الحزب ومواقفه والمتاجرة بعراقته، ولا أستبعد أن يكون “ناس قوش” وراء صدور بيان باسم الحزب ،يدعم بقوة مليونية 30 يونيو ،فكل شيء جائز تحت سقف البيت اﻻتحادي.

جاء بيان تأييد المليونية، محشواً بتاريخ الحزب النضالي “وذكرى حبيب ومنزل ” وهو التاريخ نفسه الذي مسحته القيادة الحالية والمجموعات المسيطرة ،منذ سنوات حينما دخلت في تحالف مع عسكرالجبهة الإسلامية ،لاعلى قاعدة المصالح الوطنية والحرية والديمقراطية ومبادئ الأزهري،إنما على قاعدة المصالح الذاتية ،والصفقات الشخصية ،ولقد بقيت تلك المجموعة في قصورها العالية ومناصبها الوهمية،حتى آخر يوم في حياة نظام الفساد والاستبداد، لم يحركهم مقتل الشباب في الشوارع ولا انتهاك حرمات البيوت في وضح النهار، واليوم يتباكون على معاش الناس .

قال بيان المجموعة المتسلطة،إن الثورات السودانيه منذ ثورة ١٩٢٤ مرورا بثورة ١٩٦٤ وحتي ١٩٨٥م تقوم على الاهتمام بمعاش الناس و،وتكفي تلك الأسطر للتأكيد على أن كاتب البيان ولغة خطابه،لاتشبه اﻻتحاديين الذين يدركون أهمية التقديس للمبادئ ولو على حساب البطون الجائعة ،وهم أصحاب المقولة الأشهر “نجوع فنأكل أصابعنا ،ولا نأكل مبادئنا”

ذكر البيان الممهور بتوقيع ،إيهاب فتحي شيلا ،أن الحزب الاتحادي يريد من دعمه للمليونية الوقوف في وجه اصحاب المطامع السياسية والحزبية الشخصية ومنعهم من العبث بالوطن وتاريخه ..

بالله عليكم انظروا لصفوفكم اولاً وابحثوا عن من هم اصحاب المطامع السياسية والشخصية طوال السنوات الأخيرة ؟ من باع ؟ ومن اشترى ، ومن قبض أيام الشراكة مع حزب الفساد، المؤتمر الوطني ،وماذا حصدوا من الصفقات السياسية المشبوهة؟

لقد دعت المجموعة لتشكيل حكومة كفاءات تلبي طموحات البلد،ومن هنا أجد نفسي داعما لطلب المجموعة تلك بشرط واحد ،أن يكون السيد الحسن الميرغني، بكفاءته العالية ،التي أظهرها زمن حكم البشير،على رأس حكومة الكفاءات ومعه،اسامه حسون وعثمان عمرالشريف،والأهم من بينهم جميعاً ، حاتم السر،وزير التجارة في حكم البشير،لتستفيد حكومة الكفاءات من خبرته التي أنهت صفوف الخبز والوقود وغيرهما،وأبقى فقط على صف الصلاة كماهو .

ايها الاتحاديون الديمقراطيون ،قوموا من أجل حزبكم وانقذوه من اﻻختطاف .

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.