Bank of Khartoum Visa Card

رفع الحظر .. سيناريوهات متوقعة ؟!

الخرطوم : وجدان طلحة

ثلاثة أشهر والسودان تحت الحظر بسبب جائحة كرونا، أعلنت السلطات إغلاق جميع المعابر في مارس الماضي خوفاً من انتشار المرض، لكن تعالت أصوات تطالب بتمديده بحجة أنها تضررت منه.
الحظر تم تمديده (4) مرات متتالية، ومن المقرر أن ينتهي في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

أكدت الحكومة أنها اتخذت القرار حفاظاً على حياة المواطنين، إلا أن كثيراً من القطاعات أبدت استياءها بسبب تمديد الحظر، وقالت إن هذا الأمر أثر سلباً على حياتها وعلي الاقتصاد، لكنها وجدت انتقادات واسعة لأنه حتى اقتصاد الدول العظمى تأثر بالجائحة.
مصادر حكومية أكدت لـ(السوداني) أن هناك اتجاهاً قوياً لرفع الحظر الكلي، وسيكون جزئياً، مشيرة إلى مقترحين إما أن يكون من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساء، او من السادسة صباحاً وحتى الثامنة مساء، لافتة إلى أن هذا الأمر سيتم حسمه غداً السبت.
المصادر أشارت إلى أن قرار وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بفتح المساجد والكنائس بولاية الخرطوم وتحديد موعد امتحانات شهادة الأساس ببعض الولايات وفتح الأسواق تدل على اتجاه الحكومة لرفع الحظر.
مدير إدارة الوبائيات بوزارة الصحة د. بابكر المقبول قال لـ(السوداني)، “لم تأتينا مؤشرات رفع الحظر ونحن الآن في قلب (المعمعة)”، مستدركاً : قد يتم رفع الحظر لأنه توجد محددات أخرى لرفعه غير الموقف الصحي، مثل الوضع الاقتصادي، داعياً للالتزام بتوصيات وزارة الصحة.
المقبول قال إن حالات الإصابة متأرجحة فأحياناً تكون مرتفعة جداً وتنخفض في اليوم التالي وهذا أمر طبيعي، مؤكداً أن صفة مخيف ليست مطلوبة الآن، ويجب بذل مزيد من الجهود وإعمال المكافحة والتركيز فيها بكل الاستراتيجيات من رفع الوعي وزيادة قدرات التشخيص والقدرات العلاجية.
سياسة القطيع
دول أوربية وعربية خففت من إجراءات الحظر، لكن هناك توقعات بموجة ثانية عنيفة من فيروس كورونا. الرئيس الفرنسي غرد بتويتر قائلاً (بفضلكم الفيروس تراجع، لكنه لا يزال هنا، كونوا حذرين). فرنسا فرضت ارتداء الأقنعة خارج المنزل ودعت للالتزام بالإجراءات الصحية .
مراقبون أكدوا أن كثيراً من السودانيين لم يلتزمون بالإجراءات الصحية لاعتقادهم بأن الفيروس ليس موجوداً كما أن درجة الحرارة العالية تجعل السودان محصناً من الجائحة، فضلاً عن ارتفاع أسعار أدوات الوقاية من الفيروس.
عندما أعلنت السلطات قرار الحظر كان عدد الإصابات بفيروس كورونا اثنين، لكن التقرير الأخير يُشير إلى أن عدد الإصابات بلغ(8.889) إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات (548) حالة، و(3.399) حالة تعافي. نائب رئيس اللجنة العليا للطوارئ الصحية صديق تاور نبه إلى أن (80)% من الإصابات بولاية الخرطوم ، وهذا جعل البعض يقول إن تمديد الحظر وارد جداً، مشيرين إلى أن اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول مرض كورونا انخفض، وأنهم مشغولون بمليونية 30 يونيو.
آخرون قالوا إن الحكومة ستنتهج (سياسة القطيع ) وهي أن يصاب المواطنون ويتعافوا وبالتالي يكونوا قد اكتسبوا مناعه ذاتية، خاصة وأن البعض لا تظهر عليه الأعراض، على أن تقوم السلطات بحماية كبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة، وأن تسمح السلطات للمواطنين بالذهاب إلى الأماكن العامة وممارسة أعمالهم مع ضرورة الحفاظ على التباعد الاجتماعي حتى لا يصابون بكورونا.
لكن مختصين في الأوبئة حذروا من هذه السياسة التي نادى بها عالم الفيروسات السويدي انديرس تيغنيل، لأنها لم تمنع انتشار المرض في السويد التي عملت بهذه النظرية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.