Bank of Khartoum Visa Card

امتحان الأساس في كف عفريت !

همس الكلام حسين الخليفة الحسن

عقد رجال التربية والتعليم بولاية الخرطوم العزم على قرع جرس بدء إجراء امتحان الأساس في الثاني عشر من يوليو المقبل، وذلك بعد أن نثروا كنانتهم، وعجموا عيدانها عوداً عوداً فوجدوا بعد التشاور مع كل من يهمهم الأمر أن هذا التأريخ هو الأنسب والأفضل. ولكن أقول صادقاً مزوداً بخبرة متراكمة، وتجارب ثرة، والحذر يملأ وجداني أنه قرار متسرع ولا يتناسب مع الواقع، فهذه هي أسبابي ومبرراتي justifications يصوغها قلمي المشفق. أولاً: مازال وباء”الكورونا” اللعين يحدق فينا مكشراً عن أنيابه ليقبض الأنفاس. ومازلنا حتى يومنا هذا نطرق أبواب الحجر والعزل الصحي.ثانياً: عدم استقرار التيار الكهربائي، فأصبح الظلام مخيماً علي البيوت والعقول، فتعسر على صغارنا مؤانسة مذكراتهم، وانعاش ذواكرهم البضة. ثالثاً: إن ظاهرتي المسغبة وضيق ذات اليد تحولان دون توفر المتطلبات العاجلة، الضرورية، الصحية والملحة للتلاميذ الممتحنين. رابعاً:هناك تلاميذ يعانون من شتى الأمراض مثل:السكري، الأزمة، الأنيميا وضعف المناعة. فهل تم معرفتهم وحصرهم لرعايتهم ؟ أشك في ذلك. خامساً:هنالك متطلبات عاجلة ، ملحة استثنائية صحية وفنية وضرورية لأداء الامتحان هل وفرتها الوزارة؟ سادساً: الأمهات والآباء أياديهم على قلوبهم، وهم يتوجسون خيفة من ضبابية مصير فلذات أكبادهم أثناء أدائهم للامتحان في حالة استمرار تفشي الوباء وهم في جو كئيب gloomy مفزع تغطيه الغيوم والمخاطر. سابعاً:هل حددت حجرات الامتحان بكافة المراكز وتم تعيين المزيد من المراقبين لمجابهة الموقف الاستثنائي؟ نما إلى علمي اعتذار بعض المراقبين تحسباً للظرف الصحي الحرج. وكيف تتم عملية التصحيح مع العدد الضخم للمصححين؟ أليس كل ما ذكرت مبررات واقعية مقنعة؟ أليس الأمر هو هم يؤرق مضاجع الآباء والأمهات وفلذات أكبادهم ونحن قبيلة المعلمين إذا تم إجراء الامتحان في جو غير معافى ؟. فلماذا لا نتحاشي هذا الهاجس المؤرق، ولماذا لا نطوي الحزن القاتم الذي حل بوجدان الآباء والأمهات؟ أليس من الأصوب والأجدى والأفضل أن نعلق أداء الامتحان لموعد يحدد لاحقاً وقريباً بمشيئة الله بعد أن تذوب ثلوج المخاطر والمعوقات، وتنقشع سحائب هذا الوباء الشرير ويتم الإعداد بالتاني والدقة بعيداً عن التسرع والارتجال. ويمكن فيما بعد معالجة ما يترتب على هذا التعديل الاضطراري القسري، بسهولة ويسر ولا غضاضة في ذلك. وإذا استفحل الأمر يمكن التشاور في أمر تجميد العام الدراسي “. وربنا يكضب الشينة”… وفق الله الجميع

Leave A Reply

Your email address will not be published.