Bank of Khartoum Visa Card

تحية مستحقة للشرطة السودانية

ببساطة د/ عادل عبد العزيز الفكي

هذا العمود متخصص في الاقتصاد، يجتهد في تبسيط مصطلحاته، ويعالج تداخلاته مع شؤون الحياة الأخرى. ولعل الأمن أحد ركيزتين قرنهما الله سبحانه وتعالى، وبدونهما لا تستقيم هذه الحياة. قال تعالى (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ * إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)
[سورة قريش 1 – 4]

أحد علماء القانون من ضباط الشرطة المتقاعدين هزه موقف شخصي تعرض له، ولكنه بإحساس المواطن الصالح حرص أن ينقله للناس. ويسرني أن تطلع عليه عزيزي القارئ الكريم. وإليك الموقف:-

بالأمس تعرضت لحادثة غريبة وخطيرة في نفس الوقت ، وهي تستحق أن تروى ليتعظ الناس وتعتبر ،وأن تنشر كذلك ليعلم الجميع بأن الشرطة ورجالها لا زالوا بخير يؤدون مهامهم وواجباتهم بكل تجرد وتفان ونكران ذات .

يوم 29/6/2020 عند السابعة صباحاً ، أوقفت عربتي بجوار طلمبة كوسوفو بالحاج يوسف سوق ستة وذلك للرد على مكالمة هاتفية وردتني من أحد اﻹخوان، وفي أثناء الحديث حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ تفاجأت بشاب في العشرينات من عمره يقوم بخطف الموبايل من يدي ويولي الأدبار هارباً طالقاً ساقيه للريح ، متسللاً بين الدكاكين، طاردته حتى اختفى عن الأنظار، وعند رجوعي صادفت أحد رجال مباحث شرق النيل، والذي بادر بسؤالي عن الحاصل بعد أن عرفني بنفسه. وطمأنني بأنهم سيقبضون على الجاني ويردون لي جهازي المخطوف وذلك بعد وصفت له الجاني

بحثنا عن الجاني ولم نجده ، فاصطحبت شرطي المباحث لقسم الشرطة وقمت بفتح البلاغ وغادرت. وعند الحادية عشرة صباحاً اتصلت بالملازم حمزة مستفسراً فقال لي ، مبرووك تم القبض على المتهم والموبايل في شعبة المباحث الاتحادية فرع الحاج يوسف.

تم تسليمي جهازي بأسرع مما يتصور العقل، حيث اتضح أن الجاني معتاد اجرام، ومن المحترفين لهذا النوع من السرقات رغم صغر سنه. لقد سعدت جداً لهذا العمل الرائع الذي قام به هؤلاء النفر من رجال الشرطة الأوفياء، الذين جسدوا كل المعاني الطيبات لما ينبغي أن يكون عليه رجل الشرطة العصري.

لم أسعد برد جهازي المخطوف فقط ولكن سعدت حقيقة لما قام به هؤلاء الرجال الأوفياء، والذين ذكرونا ببوليس الزمن الجميل في ذلك الماضي الأجمل حيث كنت وقتها رئيساً لمباحث ولاية القضارف في ثمانينبات القرن الماضي، حيث كانت المباحث تضبط المسروقات والمنهوبات قبل أن يأتي صاحب البلاغ للابلاغ عن مسروقاته.

كل الشكر لفريق مباحث شرق النيل وعلى رأسهم الزملاء الملازم اول حمزة جلال الدين ، الملازم شرطة ملك عباس ( المشرف الميداني على الفريق ) والرقيب أول ابراهيم آدم محمد صديق ، الشرطي أحمد عبدالرحيم عطا المنان ، الشرطي موسى محمد فارس ، الشرطي سمير بشير علي ، الشرطي مجدي أحمد علي ، الشرطي هارون موسى ، والشرطي يوسف سبت كوة الذي نفذ القبض على المشتبه فيه.

إننا نكتب هذه الإشادة تحفيزاً لهؤلاء الجنود الأوفياء على ما قاموا به من اداء متميز كان على مرأى ومسمع من خبير شرطي، ولعلها إشارة لزملائنا في قيادة جهاز الشرطة بدءاً من سعادة الوزير الطريفي والفريق اول بشائر والفريق يونس والفريق عز الدين مدير شرطة الخرطوم والاخ مدير شرق النيل، وذلك لتحفيزهم بما يليق بهم، أو أخذ العلم بما ظل يقدمه أمثالهم في صمت ونكران ذات.

التحية لكل شرطي يتفهم رسالته ويؤديها على أكمل وجه والتحية لشرطتنا الفتية التي ما انفكت تبذل وتعطي وتتفانى رغم المعوقات .
لواء شرطة ( م ) حقوقي د.
محمد عبدالكريم

Leave A Reply

Your email address will not be published.