Bank of Khartoum Visa Card

وزير العدل السوداني: لازلت أتألم كلما أتذكر حادثة الطائرة المنكوبة التي تخلفت منها .. وهذه هي قصتها كاملة

الخرطوم: محمد الطاهر 

كشف وزير العدل السوداني د. نصر الدين عبدالباري عن معلومات جديدة حول تخلفه في اللحظات الأخيرة بعد صعوده عن الطائرة التي تحطمت، عقب اقلاعها بوقت قصير قرب مدينة الجنينة غرب دارفور، في يناير مطلع هذا العام.

وقال “عبدالباري” في إجابته على سؤال من قبل الاعلامي “لقمان أحمد” حول الحادثة أثناء مقابلة بتلفزيون السودان مساء اليوم السبت.

هذه من اللحظات العصيبة التي كانت صادمة ومؤلمة للغاية ولازلت أتألم كثيراً كلما أتذكر هذه الحادثة، وكلما اتذكر انني كنت على ظهر هذه الطائرة، مضيفاً ولا زلت أتالم كلما تذكرت أنني وحارسي قد أخلينا مقعدين لأناس كنا نود مساعدتهم ولكنهم ماتوا بسبب ما قمنا به.

وقال “عبدالباري” القصة مؤلمة للغاية بالنسبة لي لأن الانسان عندما يقدم على فعل معين، هو يقدم لاسداء المساعدة للناس وليس من أجل الحاق الضرر بهم،  مضيفاً ” وأنا لم أكن اعلم بان الطائرة ستسقط بكل تأكيد”.

وكشف “عبدالباري” بأنهم في ذلك اليوم صعدوا على ظهر ثلاث طائرات، وكنت في نفس اليوم ” الخميس” مسافراً خارج السودان في مهمة رسمية، وكان عليا أن أعود إلى الخرطوم، وكانت زياراتنا إلى الجنينة قدد حدد لها يوم واحد، ولكنها امتدت لأكثر من ذلك، وقرر رئيسي السيادي والوزراء أن نبقى إلى أن نحل المشكلة.

و واصل: أخذت الاذن من رئيس مجلس الوزراء للعودة وكان يعلم بهذه الرحلة، علمت بعدها أن رئيس هيئة الأركان المشتركة سيعود أيضا في نفس اليوم إلى الخرطوم ويمكنني الرجوع معه.

وتابع “عبدالباري” بعد اتصال كابتن الطائرة برئيس هيئة الأركان أخبرني بأنه قال الزمن لايمكن أن يساعد على السفر لا أنت ولا الطائرة ما ممكن تقلع.

وقال “عبدالباري” ان التعليمات كانت من رئيس هيئة الأركان بعدم إقلاع أي طائرة من الجنينة في هذا الوقت، وكنت مصمما على السفر بأي طريقة.

بعدها علمت بطائرة احضرت بضاعة يقودها كباتن روس عائدة إلى الخرطوم في نفس اللحظة، عندما صعدنا على الطائرة صعدا معي قاضي ووكيل نيابة حضرا في نفس الوقت، بعد جلوسنا جاء احد افراد الطاقم وامر القاضين أن يجلسا في المكان المخصص للشحن، رفضت أنا ذلك ونزلت لهما إلا أنهما أصرا ايضا على عدم البقاء وهبطا معي من على الطائرة.

مضيفاً جاءت طائرة اغاثة أخرى من الهلال الأحمر السوداني ولم تمكث ساعة وثلث، علمت انها ستعود إلى الخرطوم، وقالوا لي أن كابتنها مشهور بمخالفة التعليمات وبعد أن أخذنا أماكننا في الطائرة، جاءت امرأتان معهما أطفال، وجاء احدهم وطلب منهما أن يركبوا بمكان الشحن، وظل يحدثهما وهما صامتتان.

وقال “عبدالبارىء” قررت بعدها أن ننزل أنا وحارسي الشخصي، بعد ان اخبرت القضاة “نحن ماشين هنا وجايين”، وجلسن النساء على الفور في مكاننا فور نزولنا، وحدث هذا الحادث المؤلم.

وتابع قائلاً “انا والله كلما اتذكر هذا الحادث أشعر بألم، وظللت طوال الليل قاعد مصدوم، والصدمة الكبرى عندما ذهبنا في اليوم التالي ندفن الموتى”.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.