Bank of Khartoum Visa Card

أهل العلم في الميناء

كثُر الحديث عن ميناء بورتسودان وطول انتظار البواخر وهروب البواخر والخطوط الملاحية المشهورة بسبب بطء التفريغ بعد ان تعطلت معظم الكرينات (بالعربي الروافع) وفي يوم من الأيام كان يعمل في الميناء كرين واحد فقط يا للبؤس! لذا صاح السماسرة: علينا جاي علينا جاي ميناء للبيع.
كرم الله ولطفه أبقى الميناء لم يُبع ولم يُؤجر.
أيعقل ان يخلو هذا السودان بكل تخصصات أبنائه وتفرقهم في المهاجر وبمؤهلاتهم العالية ان يصينوا ويطوروا ويديروا ميناءهم؟ ويأتيك الخبر المفرح يا للا فرحوا كلكم وضعوا انتماءكم الحزبي تحت أقدامكم (مش عايز أقول تحت جزمكم).
عنوان الخبر: مجموعة الصناعات الدفاعية تدخل (2) كرين للخدمة ببورتسودان. المتن: قامت مجموعة الصناعات الدفاعية بأعمال صيانة شاملة لميناء بورتسودان حتى يواكب متطلبات المواصفات الدولية. حيث تم إدخال كرينين من أصل 3 كرينات معطلة للخدمة وتم فحص 8 كرينات جسرية ومطاطية. قام بالصيانة فريق المهندسين المكون من 23 مهندسا من مختلف التخصصات وفي فترة أسبوعين تم تحديد العديد من قطع الغيار التي يمكن تصنيعها محليا في المنظومة. علاوة على ما تم إدخاله العمل.
خبر مفرح جداً وأتمنى ان يكون من بين التخصصات متخصصو نظم معلومات حتى يدخلوا سيستماً (شوف التنوين فوق سيستم. حكمتك يا رب) نظام دقيق يجعل المزاج البشري صفراً ويضاهي كل موانئ العالم ويأتي اليوم الذي لا تسمع فيه بضياع حاوية او تأخرها ونسمع عبارة (ميناء بورتسودان الانتظار صفر).
بالله الذي يفكر في الانتماء السياسي لفريق المهندسين الذي قام بهذه الصيانة ألا يكون مريضاً مرضاً لا شفاء منه؟ بالله متى نفصل المصلحة الحزبية عن مصلحة الوطن؟ ليؤدي كل واحد عمله بكل إخلاص وحب لهذا الوطن الذي علمه من قوت شعبه ليخدم الوطن اولاً وليأتي الحزب في أسفل القائمة. وان نسينا الأحزاب سنكون وقفنا على الطريق الصحيح بعد طول طيش سياسي لم يورثنا إلا شلل مستهبلين منتفعين يغطون ذلك بغطاء سياسي.
تشريح أخير مؤلم. نسمع بأن هذا الميناء هناك من القبائل من يعتبره خاصا لها ومكَّن لهم من السياسيين في العهد السابق هذه الفكرة وصار لا يوظف فيه إلا بمؤهل القبيلة أولاً. يجب معالجة هذه المسألة بحكمة حتى إذا وصل الأمر بأن يستغنى عن كل من يشغل مكاناً ليس مؤهلاً له ولو يعطى راتبه وهو جالس في بيته حتى لا يصبح الضرر ضررين.

يقال خير من أدار الميناء في العهد السابق او الماضي او البائد هو م. حمزة الفاضلابي لا أشك لحظة ان أكثر من دمر البلاد في ذاك العهد هم أعداء النجاح ما رأوا موفقاً في موقع إلا وأبعدوه. وأجلسوا البلاد على ركبتيها.
ماذا لو أُستفيد من خبرات حمزة الفاضلابي متناسين لونه السياسي.

Leave A Reply

Your email address will not be published.