Bank of Khartoum Visa Card

تقاسيم تقاسيم تقاسيم

كمال حامد

** نواصل اليوم الكتابة عبر تقاسيم فنية بعد أن حمانا الله و عافانا من الكتابة في الرياضة و السياسة امتثالا لقرار الاطباء بتجنب الانفعال في هذه المرحلة التي (يتقدم) فيها العمر و (تتأخر) فيها الصحة.
** جاءت برامج القنوات الفضائية مليئة بالمنوعات مليئة بنسبة ضخمة من العنصر النسائي في الغناء والاستضافات و مقدمات البرامج بصورة ذكرتني بنكتة استاذنا محمد التوم التيجاني للرئيس نَميري الذي اهتم باتحاد نساء السودان بصورة كبيرة بأنه سيقترح تنظيما جديدا باسم (اتحاد رجال السودان) لتحقيق المساواة رحمهما الله.
** تأذيت و تأذى كثيرون من الفيديو المتداول لمذيعة زغردت في المايكرفون و الحمد لله انني لم اعرفها لانهم لم يذكروا اسمها وترحمت على عظيمات المذيعات المحترمات اللائي جلبن للمهنة التقدير و احترام الأسر و لكن ما ألمني أكثر ما نقله لي صديق بأن الفيديو المتداول كان من ترويج لسهرة و المؤذي ان إدارة التلفزيون لم تسحب هذه السقطة من المادة حين تم بثها كاملة و لم اشاهدها ايضا فكانت سقطة أخرى لا تشبه إدارة يقف على رأسها المحترمون الزملاء الأعزاء لقمان أحمد و السر السيد و علاء الضي و شكر الله خلف الله و غيرهم.
** يبدو أن بث زغرودة المذيعة جعلها ترقص طربا و لا يعرف ماذا ستفعل مستقبلا بعد الزغاريد و الرقيص و كان وصول المذيعين و المذيعات للمايكرفون صعبا لان لجان المعاينات و التقصي التي تضم العمالقة علي شمو و محمد صالح فهمي و صالحين و عمر الجزلي و عفاف صفوت كانت على درجة عالية من احترام المهنة وغلق الباب أمام العاطلين من الموهبة و قدسية المايكرفون.
** مع كثرة القنوات و الفراغ الذي نعيشه في الخارج لم نشاهد الكثير و لكن مما شاهدناه وشهده آخرون علمنا انهم يطلقون لقب فنان على كم هائل من الصغار الذين كان مسرحهم برامج المواهب و الشباب و الأطفال و نجوم الغد و لم يكن يطلق لقب فنان إلا بعد أن يكتمل نضجه و ليعلم الناس أن عددا من كبار فناني الأمس كان يطلق عليهم لقب الواعدين ولهذا نجحوا و صاروا فنانين كبارا .
** من الأمثلة التي أصابتنا بالغم فنانة غنت يا سميري يا كباية عصيري و آخر شاب اسمه مازن سألته المذيعة عن الرومانسية في اغنياته اجابها بكل وضوح و الله انا ما دارس و ما فاهم انا اغنياتي هجيج و هجيج بس وكان صادقا مع نفسه.
** أحدهم ادى اغنية الراحل عثمان الشفيع بايقاع جديد و تقيل ذكرني بمطرب الربوع الراحل أحمد عمر الرباطابي حين سألوه رأيه في اداء فرقة عقد الجلال لاغنيته الخالدة امدر ياربوع سودانا قال و هو الرباطابي الأصيل ( و الله كانوا متل الزول الماشي في الطين).
** و حتى صديقنا الفنان الكبير محمود علي الحاج رئيس اتحاد فن الغناء الشعبي هاجم الاستقلال و صناعه و وصفهم بضياع البلد و ترحم على الاستعمار، متمنيا عودته و لكنه استهل برائعة المرحوم يوسف مصطفى التني (في الفؤاد ترعاه العناية) التي فيها شعبنا المرفعين الذي شق بطن الأسد المهازل الذي هو رمز الاستعمار و فيها أيضا الدعوة للالتحاق بَمعهد الوطن العزيز بدلا من مدرسة المبشر الاستعمارية الكنسية. ليت بعض مطربينا المحبوبين الاكتفاء بالغناء فقط.
** مبادرة جميلة خرجت من أهلنا في دنقلا لمواجهة الموت الجماعي بسبب فيروس الكرونا المنتشر و تكونت لجنة من كبار القوم و تضم احد أحفاد الشيخ الرمز الزبير حمد الملك و الشاعر الكبير أحمد فرح شادول و استاذنا الاعلامي علم الدين حامد و القانوني عادل عبد الحميد و آخرين اسأل الله لهم بالتوفيق و المسارعة بالاتصال بأبناء المنطقة المغتربين أصحاب القدح المعلى في نفير كل اهل السودان.
** ما ذكرته من أمثلة سالبة لبرامج العيد لا يمنع او يقلل من أعمال كبيرة رائعة اجتهدت فرق العمل في إنتاجها رغم الصعوبة و واضح ان إدارات القنوات وفرت دعما مقدرا لم يكن متاحا سابقا.
** رحم الله رجل السيف و القلم الشاعر الأديب اللواء ابوقرون عبد الله ابوقرون و اسكنه الجنة و العزاء لاسرته الصغيرة و الكبيرة في شرق النيل و كل السودان ..”انا لله و إنا إليه راجعون”.

Leave A Reply

Your email address will not be published.