Bank of Khartoum Visa Card

رفض صادراتنا الحيوانية.. أين المشكلة؟

د. عادل عبد العزيز الفكي

تكرر في الآونة الأخيرة صدور قرارات من الجهات المختصة بميناء جدة برفض إدخال قطعان من الأغنام(الخراف) السودانية لأسواق المملكة، مما تسبب في خسائر كبيرة للمصدرين وللاقتصاد الوطني.

أحد الأطباء البياطرة، وهو سوداني مقيم بالسعودية، وله علاقة بمحجر الخمرة، وهو مدخل المواشي في ميناء جدة، عدّد الأسباب الفنية للإعادة وتتلخص في: أن التحجير للمواشي السودانية يتم خارج المحاجر، ولمدة أقل من المدة العلمية وهي 21 يوماً ، وأن اللقاح لا يتم بالطريقة الصحيحة لأنه متروك لعمالة غير ماهرة وغير مدربة، وأن الكادر البيطري السوداني لا يتابع العمل بصورة لصيقة وجادة، وأن اللقاح المستخدم مشكوك في صلاحيته، ولا يستخدم في الوقت المناسب، وكثيراً ما يتم تحميل جزء مطعم من الحيوانات وآخر غير مطعم، يعني شختك بختك، إذا تم أخذ العينات من الحيوانات المطعمة يكون المصدر محظوظاً والعكس.

كما يشير هذا الطبيب البيطري إلى أن بعض المصدرين لهم دور في هذا الخلل، بضغطهم على الكوادر البيطرية من أجل اللحاق بالسوق قبل غيرهم.

كما يشير إلى أن البواخر المستخدمة في نقل المواشي غير مهيئة تماماً للمهمة، فبعضها لا يلتزم بالعدد المناسب من الحيوانات، ولا يهتم بالتهوية، مما يؤدي لإجهاد الحيوانات وخفض مستوى مناعتها.

أعتقد هذه نقاط فنية مهمة للغاية، وعلى وزارة الثروة الحيوانية والسمكية دراستها ومراجعتها حفاظاً على ثروتنا وصادراتنا.

من المهم، كمخطط استراتيجي مستقبلي، أن تشجع الحكومة على قيام شركة مساهمة عامة لصادرات اللحوم والمواشي، بقانون يكفل لها حصرية التعامل مع الأسواق الخارجية. إن هذا يضمن الالتزام بالنواحي الفنية، والالتزام بإجراءات التصدير المصرفية، بما في ذلك تأمين الصادرات، كما يضمن إعادة عوائد الصادر من هذه التجارة المهمة. ويمنع التشويه الحادث حالياً وسببه أن المصدر هو نفسه المستورد للماشية. والله الموفق.

Leave A Reply

Your email address will not be published.