Bank of Khartoum Visa Card

تقاسيم.. تقاسيم.. تقاسيم

كمال حامد

** بعد الإحساس بقرب انقشاع أزمة الفيضانات والسيول والأمطار حسب بيان وزير الري الأخير و(أحس ببعض الخجل لتسميتها بالأزمة) نعم لنبدأ الآن التفكير الهادي ودراسة الأسباب التي جعلت الضرر هذه السنة أكبر ولنشحذ همة الأدباء والشعراء لتوثيق ملحمة الأهالي و هي لا تقل عن ملامحنا في فيضاني ١٩٤٦م و ١٩٨٨م و هنا تذكرت ما جادت به قريحة شاعرنا الفحل محمد سالم حميد مواسياً أهله بعد فيضان ١٩٨٨م بأبيات أذكر منها عتابه الخفيف للنيل مع أولاد خاله بيوت الطين ( زعلان من مين اتكلم
من بيت الطين ود خالك؟ )
** تجاوب معنا العالم القريب فيما اختفى من سميناهم أصدقاء ومجموعات الدعم الذين لم يقصروا مع إخواننا في بيروت ولكن (قصر الملح)٠
** تداولت الاتصالات في الخارج والداخل فزعة َمن إعلان (عاجل السلطات تحذر: النيل خارج السيطرة) تساءل الناس هل هي إشاعة واتساب وتأتي الإجابة للأسف خبر أسفل شاشة التلفزيون القومي في النشرة الرئيسية نعم نشرة ٩ بالبنط الكبير الأحمر و بحمد الله لولا إعلان الوزير المختص في مؤتمره الصحفي نهار اليوم التالي بزوال ألخطر و بداية انخفاض المناسيب وسلامة الخزانات لعم الفزع، والسؤال أليست مثل هذه المعلومات الكبيرة تصدر من أعلى وأقسم بالله أن خروج النيل عن السيطرة يقترب من يوم القيامة ترى هل حقق أم سيحقق زميلنا الأستاذ لقمان أحمد ( تحذير: النيل خارج السيطرة).
**  ما صدر من الفنانين والفنانات من دعوات لإنقاذ ودعم المتأثرين أمر يدعو للتقدير بعد أن تظهر نتائجه وقد يعيد بعضنا نظرته السالبة عن موجة  شباب الفنانين والفنانات.
** خصصت قناة كسلا برنامجين عن مبادرة أهلنا الجعليين لاحتواء الصراع هناك وهي مبادرة قادها النظار والشيوخ والمكوك والعمد وتحركت من الولاية وفي الطريق إلى كسلا استقبلها أبناء دار جعل ودعموها وأعجبني متحدثهم في احتفال أبناء الحلنقة بكسلا بالوفد مشيراً للعلاقة التاريخية بين الجعايين والحلنقة مذكراً بأهلنا في ديم القراي وطيبة الخواض واختتم كلمته بطلب من الأطراف أن يوكلوهم بحل الأزمة.
** كتبت في هذه المساحة الأسبوع الماضي عن اهتمامنا بالمصريين أكثر من اهتمامهم بنا وتغنينا بمصر ولم يتغنوا بنا ونصف بلدهم بأرض الكنانة وعاصمتهم بقاهرة المعز وهم لا يبادلوننا الوصف وننشر أخبارهم ولا نجد أخبارنا عندهم وحقيقة فوجئنا بزيارة ودعومات وجسورهم الجوية لدعم المتأثرين وأحدها قاده رئيس الوزراء و آخر قادته وزيرة الصحة التي تفقدت المتأثرين واستمعت لشكواهم وأعلنت من أحد المواقع حرصها على مواصلة المساعدات وأنها ستهتم بصفة خاصة بإرسال (أمصال العقارب والثعابين) وتفوقت بهذه الجزئية على مسؤوليتنا.
** هذه هي مصر الزعيم سعد  زغلول زعيم الوفد الذي قال للمستعمر جئت للحوار عن السودان قبل مصر أو مصر الزعيم مصطفى النحاس الذي قال اقطعوا ذراعي ولا تقطعوا السودان عن َمصر هذه مصر وليست مَصر شلة السباب والتريقة الأخيرة وليتهم يتعلمون.
** الملك فيصل العجب جاء في الأخبار. انضمامه لحركة العدل والمساواة و لكنه سرعان ما نفى الخبر مؤكداً بعده عن السياسة وبقاءه في حزب الرياضيين سرحت في الخبر وتمنيت لو كل حركاتنا المسلحة ألقت السلاح وتحولت لأحزاب ذات برامج وطنية  واضحة ومنها حركة العدل والمساواة وتابعت تصريحات عقلانية من قائدها الدكتور جبريل إبراهيم ومن القياديين البارزين السلطان إبراهيم أبكر والدكتور عبد العزيز عشر.
** إعلاميون وأدباء و خبراء شغلناهم بالعمل الإداري وفقدنا مواهبهم الأخرى ومن هؤلاء الأخ الإعلامي الكبير الأستاذ حسن فضل ألمولى الذي يبدو أنه وجد بعض الراحة ومارس هواية الكتابة و لا أنسى له موقفاً حين كثرت على شخصي الهجمات الموسمية من  أهل الثلاثي الخطير الغيرة والحسد والحقد وسألوه فكانت إجابته (كلما ازداد عليه الهجوم ازددنا تمسكاً به).
** اختم مقالي الأسبوعي من السبت إلى السبت دائماً بالترحم على من فقدناهم خلال الأسبوع و لكنني لم أعد قادراً للانتظار ليوم غد السبت لأكتب عن (السر دوليب) هكذا بدون الصفات العظيمة والدرجة العلمية الأكاديمية الكبيرة والعبارات والأشعار التي كانت كالأنسام وشكلت  وجدان الأمة هو تاج السر محمد المهدي دوليب سليل أسرة الدواليب العامرة التي قدمت للسودان خيرة بنيها في كافة المجالات هو السر دوليب لاعب الكرة الماهر وهو الوحيد الذي سجله الأمير صديق منزول في الهلال هو زميل معلم وسبقنا في التخرج في المدرسة التربوية الشامخة بخت الرضا التي ترشح المتميزين من خريجيها لأكبر الجامعات وكان من خريجي الجامعة الأمريكية ببيروت كما الزعيم إسماعيل الأزهري ومرة كتبت عن بخت الرضا اتصل بي مؤكداً أنه يدرس في الجامعات بنفس كراس التحضير الذي تعلمه في بخت الرضا رحمك الله يا زينة المجالس بقدر ما أسعدت الناس والطلاب وسيكفيك هذا في قبرك إن شاء الله و”إنا لله وإنا إليه راجعون”.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.