Bank of Khartoum Visa Card

إستراتيجيات السلامة والصحة المهنية

د. مختـار بشراب / البحرين **
[email protected]

تساهم الصحة والسلامة المهنية بشكل رئيس في تنمية الاقتصاد الوطني وهي من أساسيات التنمية المستدامة، فالمخاطر المهنية هي عوامل ضارّة أو خطرة في بيئة العمل، وتؤثّر بشكل سلبي في قدرة العمل عند الإنسان وقد تسبب حدوث إصابات أو أمراض مهنية أو متصلة بالعمل أو عواقب غير مرغوب بها في صحة العامل مما ينعكس على الإنتاج وزيادة ايام العمل الضائعة والتغيب عن العمل وتدنى الكفاءة الخ…
فالأمن والسلامة يكون للأفراد العاملين والمشاركين والزائرين للمشروع أو للمنشأة، قبل وأثناء وبعد النشاط.. ويكون كذلك للمنشأة، بما تحتوي على أصول ثابتة، أو متحركة، وتشتمل على طبيعة العلاقة بين الأفراد والمنشأة، وبين أدوات العمل أو الترفيه في الموقع، وبين من يمارس النشاط، أو يقوم به باعتباره يمثل المقومات الثلاثة، الأفراد، والمنشأة، والأصول والعلاقة بينهم، ويتطلب لضمان أمنه وسلامته، وجود فريق عمل كامل يشرف على هذا النشاط بشكل تكاملي، ويشكل جانب الحراسات فيه ركنا مهما وأساسيا، في تحقيق الأمن والسلامة للأفراد والمنشأة.
وهى مجموعة من الإجراءات تحفظ كلاً من العامل، والمنشأة التي يعمل فيها من حدوث أيّة أضرار ماديّة، أو مخاطر محققة تعطل عجلة الإنتاج الاقتصادي في شتى المجالات، تلك الإجراءات يقصد بها الأمن والسلامة المهنية لإحداث بيئة معافاة من المخاطر بوضع منظومة من القوانين تؤدي الى حماية العاملين وحماية المنشآت والإنتاج على حد سواء وتهيئة ظروف مهنية مناسبة لأداء العمل فى كل الظروف لدرء جميع المخاطر وتنفيذ شروط نظام إدارة الجودة المنصوص عليها في نص القانون المختص بحقوق العمل، والعمّال وتطبيق المقاييس، والمعايير الدولية، والعالمية في الأمن، والسلامة المهنيّة، والحرص على البيئة المحيطة، وعدم تلويثها بأي شكل من الأشكال ونشر ثقافة السلامة والصحة المهنية في المجتمعات، حتى تصبح مفهوماً متأصلاً وسائدا.
ولتحسين الصحة المهنية للقوى العاملة في مكان العمل، يجب تحديد الافتراضات غير الآمنة بناءً على المصادر وسجلات ومحاضر المنشأة فى تقارير الإصابات والحوادث والحرائق، كما يمكن تطوير استراتيجيات لتحسين تصنيفات السلامة والصحة المهنية للمؤسسة، ومن ثم من أجل تحسين نجاح الاستراتيجيات، يجب مقارنة تصنيفات السلامة والصحة المهنية قبل تنفيذ الاستراتيجية مع التصنيفات بعد أن تم تطبيق الاستراتيجية في الواقع، ويستلزم أن تعرف جهات العمل كيفية حساب تصنيفات السلامة والصحة المهنية كما يجب أن تكون على دراية بالاستراتيجيات الممكنة لاستخدامها.
تستهدف استراتيجية الصحة المهنية وتأمين بيئة العمل تقليص عدد الأشخاص الذين يصابون أو يلقون حتفهم في العمل، والعمل على تخفيض معدلات الإصابة في أماكن العمل بنسب تحفيزية مدروسة حتى تبلغ نسبة خفض هذه المعدلات أدناه المستهدف.
من المألوف لتحسين سجلات الحوادث والأصابات والأمراض في بيئة العمل المادية استخدام السجلات. يمكن استخدام هذه السجلات لتقييم مكان العمل فيما يتعلق بالحوادث والأمراض الحالية، ومن حيث الجوهر، فإن التكوين الأساسي مرة أخرى يقارن ويقيم طبقات محددة مختلفة لتحسين مكان العمل.
مصادر واستراتيجيات السلامة المهنية:-
بيئة العمل البدنيـــة:
 حوادث العمل

• إعادة تصميم بيئة العمل
• تحديد الأهداف والغايات
• تشكيل لجان السلامة
• التدريب
• تقديم الحوافز المشجعة

 الأمراض المهنية
• قياس بيئة العمل
• تحديد الأهداف والغايات

بيئة العمل النفسية الاجتماعية
 جودة الحياة الوظيفية
• إعادة تصميم الوظائف
• زيادة المشاركة في صنع القرار

 برنامج إدارة الإجهاد الوظيفى
• إنشاء برامج الإجهاد الوظيفي
• وضع استراتيجيات الإجهاد الفردية

إن أماكن العمل التي تبادر إلى وضع وتطبيق نظم فعالة لإدارة السلامة والصحة المهنية يمكنها الحد من التكاليف المترتبة على الإصابات والأمراض، مما يساعد على تحسين زيادة الإنتاجية وخفض ساعات العمل الضائعة ورفع الروح المعنوية للعاملين مما يزيد فى إنتاج العمل.
والتزام الإدارة (أو عدم التزامها) نحو تحقيق السلامة في مكان العمل، هو ما يتحقق على أرض الواقع، إن القيادة، التي تُرسِم روح ثقافة السلامة، تُظهر التزامها بالسلامة من خلال الإجراءات، وتمكن الآخرين على جميع المستويات من إنجاح مبادراتهم المتعلقة بالسلامة.
فإذا تمكنت المنشأة من تقليل معدلات وشدة الحوادث المهنية والأمراض والتوتر وتحسين نوعية الحياة العملية لموظفيها، فستكون أكثر فعالية، عدد أقل من الحوادث والأمراض، وانخفاض مستوى الإجهاد المهني، وتحسين جودة الحياة العملية مما يؤدي إلى:
 زيادة الإنتاجية بسبب تقليل أيام العمل الضائعة بسبب التغيب عن العمل
 مزيد من الكفاءة من العمال الذين يشاركون بشكل أكبر في وظائفهم
 انخفاض الرعاية الطبية وتكاليف التأمين
 انخفاض معدلات تعويض العمال والمدفوعات المباشرة بسبب عدد أقل بكثير من المطالبات المقدمة.

كما يجب على أصحاب العمل التفكير في تبنى برنامج حوافز السلامة ليس فقط لأنه مجرد برنامج، بل لأنه يقلل من تكلفة التغيب عن العمل وتعويضات العمال ويزيد من الإنتاجية، ونظام أمر العمل الآمن كمثال على برنامج حوافز السلامة الذي يعمل بموجبه، يمكن لأي موظف تقديـم اقتراح يتعلق بالسلامة ليضمن اتخاذ إجراء تصحيحي سريع على أي وضع يعتقد أنه خطر، وعوضاً عن مكافأة من يحققون الأهداف الإنتاجية العالية بما يشجع على إنجاز العمل بسرعة مع تجاهل مسائل السلامة، ينبغي مكافأة العاملين الذين يتبعون كافة قواعد السلامة ويحققون كفاءة مستمرة في العمل، حيث إن التركيز على تحقيق السلامة وليس الإنتاجية يكافئ طريقة الإنجاز بدلاً من النتيجة النهائية مأمون.

إن الهدف في كل موقع هو جعل هذه المرافق الأكثر أمانًا في مكان العمل والمكافأة أو الحافز هو الفوز بجائزة السلامة المحفزة كمكافأة لإكمال 30 يوم عمل متواصلة من دون إصابات عمل أو وقت ضائع بسببها. ويجب على المسؤولين التأكيد على السلامة ودعمها بنفس درجة مراقبة الجودة والإنتاجية. وحينما يتقبل المشرفون حقيقة أنه (في كل مرة تتعرض فيها لحادث، فإنه يؤثر على الجودة والإنتاجية).
يجب دمج التدريب على السلامة في برنامج التدريب الإداري للمؤسسة، كما يجب تصميم هذا التدريب لتوعية المديرين بالتكاليف غير المباشرة والمرتفعة لانتهاكات السلامة، والتي تشمل وقت التوقف عن العمل، ووقت إعادة التدريب، وتقليل وقت الإنتاج والتحقيق فحتى أفضل العاملين يحتاجون إلى تدريبات تذكيرية بعد فترة من الوقت للحفاظ على المستوى المطلوب من المعرفة والمهارات، وأفضل الطرق التي يتعلم من خلالها العاملون في أي منشأة هي الثقافة السائدة بها، لكن مرة أخرى يجب الانتباه إلى أن العاملين عند نقطة ما يصبحون واثقين في أنفسهم والثقة الزائدة تعتبر أشد أنواع الأخطار، لذلك يمكن للتدريبات التذكيرية أن تعلمهم بعض الأساليب الجديدة للحفاظ على السلامة في مكان العمل علاوة على تذكيرهم بدورهم في تحقيق تلك السلامة.
فالهدف المنشود هو :-
• تطوير وإنفاذ لوائح السلامة والأمن وفق المعايير الدولية وأفضل الممارسات.
• التحسين المستمر لمعايير السلامة.
• ضمان تقديم الإنتاج وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية.
• ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي
لتحقيق ذلك النجاح، يجب أن يكون الأشخاص الذين يعملون لإنجاز هذه الرؤية مؤهلين وقادرين على أداء الأدوار والمهام المطلوبة منهم، ويجب أن يتضمن نظام الإدارة آلية لتحديد متطلبات الكفاءة اللازمة لأداء أدوار معينة ومن ثم قياس مستوى كفاءة العاملين بناء عليها، وهو ما يساعد أيضاً على وضع وتنفيذ برامج تدريب داخلية، وهنا يجب التأكد من إدراج السلامة والصحة المهنية ضمن أية تدريبات تستهدف رفع الكفاءة نظراً لأن التكامل لا يزال عاملاً مهماً كما ينبغي توسيع مشاركة العاملين عند وضع البرامج من خلال تشجيعهم على التفاعل والإدلاء بآرائهم وأفكارهم نظراً لأن ذلك سوف يجعلهم يشعرون بأنهم مسؤولون عن البرنامج واستمرار نجاحه. .

** استشارى تنمية موارد بشرية
البحرين

Leave A Reply

Your email address will not be published.