Bank of Khartoum Visa Card

نجوم خلف المتاريس يدافعون عن الثورة عبر (الصفحة الأولى)

الخرطوم: كوكتيل
في فترات الغليان والحراك السياسي وقبل انتصار الثورات بشكل كامل تمر بعض وسائل الإعلام ومن يعملون بها بلحظات حرجة بين سندان مناصرة الثورة والاستجابة لصوت الجمهور والانحياز للشارع وبين مطرقة السلطة التي لم تسقط بعد أو أنها لم تسقط بشكل كامل ولا تزال تحتفظ ببعض خيوط الظلام.

ولكن في اللحظات المفصلية لا تقبل المواقف الرمادية بل تجلب لصاحبها النقد وتضعه في خانة العداء للثورة فيما بعد إذا نجحت هذه الثورة وفي ذات الوقت ربما تضع حالة الغليان الثوري البعض في دائرة الصراع ويفقدون ما يعتقدون أنه حقهم في الأداء المهني الذي يرغبون في الظهور به عبر عرض كل وجهات النظر دون انحياز للثورة أو تسليط الضوء على أحداثها بشكل إيجابي.

في ذات المناخ المغيب للحريات استطاع برنامج الصفحة الأولى الإذاعي تمرير أفكاره الداعمة للمد الثوري وسط أنظار وأسماع إدارة الإذاعة الموالية للنظام البائد قبل السقوط ويبدو أن العقلية القمعية في ذلك الوقت لعبتها بذكاء وأمسكت العصا من المنتصف لأن هذا البرنامج سيكون تأشيرة عبورها للسودان الجديد إذا ما سطر لهذه الثورة النجاح أما إذا تم قمعها فسيقف كل القائمين على الأمر على أرض ثابتة ويلوحون من الجانب الآخر بأنهم لازالوا على العهد .

تقول معدة برنامج (الصفحة الأولى) الإعلامية انتصار عوض إنهم استضافوا مجموعة كبيرة من لجان المقاومة من كل أنحاء السودان وسط اندهاشهم ومنحوا فرصة كاملة للتعبير عن الثورة عبر الإذاعة السودانية وفي غياب كامل للحريات في تلك الفترة حتى صنفنا البعض بالمعارضة ومما لا شك فيه أن هذه المساحة الممنوحة للبرنامج لم يكن البعض راضٍ عنها من سدنة النظام البائد .

تقول انتصار عوض إنها تعرضت لطلب استيضاح بسبب استضافتها لأحد قادة الثورة الأستاذ محمد عصمت الذي قال (أي كوز ندوسه دوس) مما أزعج ذلك المدير واستدعاها رافضاً حديث محمد عصمت تقول انتصار إن هذه المواقف لم تثنيها والفريق العامل وتابعوا دعم ما يؤمنون به وكانوا مع الاضراب والعصيان المدني وغيرها من المراحل التي مرت بها الثورة ولم يفوتهم بث حلقات من قلب اعتصام القيادة العامة عكست نبض الثورة والثوار عبر مايكرفون الاذاعة السودانية في وقت كانت فيه نشرة الأخبار الرئيسية فيها تدعم الخط المعارض للحراك الثوري، ومما يحسب لبرنامج الصفحة الأولى الذي يبث ظهر كل يوم عبر أثير الإذاعة السودانية صموده وتمسكه بمنهجيته وقضيته رغم المتاريس بجهود المخرج عبد العظيم الطيب وفريق التقديم الذي يضم سهام سعيد وأحمد أبكر ضو البيت والسنوسي من خلف المايكرفون.

Leave A Reply

Your email address will not be published.