Bank of Khartoum Visa Card

تفجير الخرطوم !

الطريق الثالث – بكري المدنى

*جاء في الأخبار الرسمية امس أن السلطات ضبطت مواد يمكن أن تفجر الخرطوم كلها وان التفجير المحتمل لن يقل عن تفجير بيروت الأخير والحمد لله الذي مكن السلطات من ضبط تلك المواد وجنب الخرطوم الاحتمالات السيئة ولكن

* ولكن ألا يمكن القول على ذات المنوال أن بالخرطوم كمية من (البلح) و(العيش) تكفي لجعل كل سكانها في حالة سكر تام وان بها (ماء) يمكن أن يغرق كل العاصمة وتيار كهربائي كاف لحرقها وكلها وغيرها عبارة عن( مواد) أيضا متعددة الأغراض؟!

* إن كل المواد على الطبيعة لها استخدامات مختلفة منها الضار ومنها غير الضار وبين هذا وذاك آثار بعضها سلبي وبعضها إيجابي.
والخبر الذي جاء كموضوع رئيس للمؤتمر الصحفي الذي أعلنت خلاله الضبطية الكبيرة تحدث عن مواد متفجرة وكشف كذلك عن القبض لمن ضبطت معهم وقفز الى( بعض ) نتائج استخدام تلك المواد في الجوانب السالبة دون أن يعلن عن تحر او تحقيق خلص الى عزم المقبوض عليهم تفجير الخرطوم !

* عن نفسي لا أريد القفز إلى نتائج محتملة لامتلاك المجموعة المقبوض عليها أهدافا أخرى غير تفجير الخرطوم وان بدت لي أكثر ترجيحا وسوف اكتفي بإيراد ما اعتقد انه تعجل لذلك الاعلان وما تترتب عليه وترتبت بالفعل نتائج سالبة !

* إن كان الهدف من إعلان ضبط مواد متفجرة تبيانا لإنجاز أمنى فإن الأمر من حيث الكمية والعددية صحيح ولكن أن كان وراء الأمر هدف سياسي فإن النتيجة السلبية ستكون كبيرة حال عدم ثبوت أن امتلاك تلك المواد كان بغرض تفجير الخرطوم وفي حال ثبوت ذلك أيضا !

* في حال أثبتت التحقيقات أن الغرض من امتلاك المواد المتفجرة لم يكن تفجير الخرطوم فإن السلطات الحاكمة قد وضعت نفسها في خانة الدفاع أمام خصومها السياسيين بعد أن بادرت بالهجوم وسيتعين عليها عندها الاستعانة بالكثير من المبررات التى ساقتها للإعلان المتعجل والموحي بنية تفجير الخرطوم وفي حال اثبتت التحقيقات أن الغرض كان تفجير الخرطوم فعلا فلقد نزعت عنها بغير حكمة ثوب الأمن والأمان الذي طالما تدثرت به !

* عموما لا نريد أن نتعجل كحال السلطات في بلادنا ولكل حدث حديث -دعونا ننتظر نتائج التحقيقات (ورانا ايه ؟!) والفترة الانتقالية لم تبدأ بعد !

Leave A Reply

Your email address will not be published.