Bank of Khartoum Visa Card

وكالات بلا توكيل

زوايا المرايا .. د.زينب السعيد

لم يسلم أحد في كل العالم من ( رشاش جائحة الكرونا) مابين أرواح فقدت ، ومحاجر فرضت ، وتوقف عجلة الدوران في عالم مجنون لاهث. وكأن رب الكون اراد ان يقول له ( توقف) تمهل دعني أمضي فيك سنتي وإرادتي قضائي وقدري .وكان لابد من الإصغاء للحكمة الإلهية المخبؤة أسفل طيات ذاك القدر المحتوم…
ما عادت الطائرات تحلق ولا المطارات تستقبل ملايين الزوار، احتضر الاقتصاد وتهاوت البورصة وجفت الاموال( إنه الفرق يا سادة بين الحركة والسكون، بين كن أو لايكون).
إن قطاع وكالات السفر والسياحة كان من اكبر القطاعات التي منيت بخسائر فادحة ، اغلقت ابوابها، سرحت موظفيها، وظلت تدفع بلامقبال أو مردود!!شهور طويلة وحركة السفر ( صفر كبير) ،الباب الاول تم إغلاقه بإحكام ( بعد توقف موسم العمرة في منتصف الطريق والنفوس تواقة مشرئبة تهفو لساكن طيبة ومزاره عليه أفضل صلاة واحسن تسليم الي يوم الدين ) ، .لكن لازال في الأمل بقية عل الوكالات تلج من الباب الرتاج الي مني وعرفات، لكن حكم السلطان العلي القدير كان ماضيا بأن لا (إفراد ، لا إقران، ولا حتى تمتع)..
وهكذا علت الاصوات وضجت بالخسارة..
ورغم الانفراج الجزئي في حركة الطيران إلا أن الشركات العاملة في المجال تجاوزت السقف ( بأسعار فلكية في قيمة التذاكر ) جعلت من اصحاب الوكالات( بلا وكالة) ، فكيف لها أن تغذي حسابات كل شركات الطيران بمئات الملايين من الجنيهات في ظل الركود الاقتصادى الذي شل مفاصلها؟.وبنك السودان ومن بعده البنوك يتمسكون برأي الرقابة الشرعية التي تضع محاذير لتمويل التذاكر بأعتبارها ( خدمة وليست سلعة)!وتلك لعمري قاصمة ظهر لقطاع مهم وحساس يستدعي التعامل بمرونة اكثر، من بنك السودان وبقية البنوك التجارية لتسهيل العمل ( لأن الظروف الاستثنائية تتغير فيها النظم والقوانين لتتماشى مع الظروف الطارئة الجديدة)..
اعجبني جدا ما قامت به الإدارة العامة للحج والعمرة وتابعت باهتمام تحركات مديرها العام ( منتصر عباس)
والخطوات الرشيدة الاستباقية للاستعداد المبكر لموسم الحج والعمرة القادم بإذن الله مع كافة الجهات ذات الصلة ؛سيما شركات الطيران وتحديد اسعار التذاكر، وتلك خطوة مسؤولة نتمنى لو تضافرت جهودهم مع لجنة التسيير لإيجاد ( حلول ناجعة لتمويل الوكالات لشراء التذاكر)والبحث عن صيغة قانونية مثلى ترسي المبدأ الإنساني( لا ضرر ولاضرار)..
زاوية قبل الأخيرة..
حبي لك لا يري بعيني المهددة بالفقد بل بروحي التي تئن توجعاُ و شوقاً لزيارة سوحك ياحبيبي يارسول الله.
زاوية اخيرة…
وسنظل نعافر في كل المواسم كي نحظى بحياة كريمة هكذا الحياة( نفس الدواء بس شركة تانية).

Leave A Reply

Your email address will not be published.