Bank of Khartoum Visa Card

شكراً لهم

ونحن في المطار لحضور تغطية، رأيت نحو ستة ضباط يقفون في انتظار وصول شيء ما.. عرفت لاحقاً أنهم عراقيون في انتظار وصول طائرة المساعدات “الثالثة” بعد إعلان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تسيير جسر جوي من العراق إلى السودان للمساعدة في كارثة الفيضانات.

اعتادت دول مثل المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر ومصر على المبادرة بتقديم مساعدات للسودان منذ سنوات طويلة، إذ كانت تختلف حسب الحاجة من وقت لآخر، ومن دولة لأخرى..
وكانت تلك المساعدات تشجع بعض البلدان على إظهار التضامن أو دخول قائمة الدول المُساعدة مثل تركيا والكويت وآخرين.

وإن لم يكن الأمر غريباً على العراق وأهل دجلة والفرات، لكن من اللافت اهتمام العراق باستعادة علاقته مع السودان التي أصابها رسمياً شيء من الجفاء، بعد انتهاء فترة نظام صدام حسين.

عرضت العراق مساعدات عاجلة في مجال الدفاع المدني وهي في انتظار جهة الاختصاص التي مازالت تتباطء في الرد.
ومثل هذه اللفتات تستحق أيضاً اهتمام أكبر من الحكومة السودانية التي حصرت اهتمامتها وركزت علاقتها مع دول بعينها تعينها على تحسين الوضع الاقتصادي..!

ورغم حملات التنمر “المُبررة” التي تظهر بين فينة وأخرى على الدول العربية على حساب الإفريقية، لكن يتضح أنها لا تقل أهمية في ظل غياب الدول الإفريقية من هكذا كارثة على السودان..!

يحتاج السودان أن يكون مبادراً في علاقاته لا متلقياً، وأن يكون منفتحاً لا منغلقاً، وأن يستوعب العلاقات السياسية والاجتماعية والثقافية والرياضية، وليس الاقتصادية فقط.

شكراً للجاليات العربية، السورية واليمنية التي قررت الوقوف مع الشعب السوداني في محنته، بتقديم مساعدات للمتضررين من السيول والفيضانات في مختلف الولايات..

رغم ما تعانيه بلادهم من أزمات وحروب، لكن مع “التضامن” لا يوجد حجاب..
المساعدات العينية والرمزية والكلمة الطيبة والمشاعر الصادقة، كنزٌ مهم للسودان وشعبه وهو “شيءٌ مقدر”..
أما الحكومة فيبدو أمامها الكثير حينما ننظر لإنجازها القليل..!

Leave A Reply

Your email address will not be published.