Bank of Khartoum Visa Card

التطبيع –التاريخ مقابل المستقبل !

الطريق الثالث - بكري المدنى

* ملف التطبيع مع (إسرائيل ) من أهم الملفات التي من المقرر أن يناقشها السيد رئيس المجلس السيادي فريق اول عبد الفتاح البرهان خلال زيارته الحالية لدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة وما نتمنى أن يضعه سعادة الفريق اول وفريقه المفاوض جملة حقائق منها:-

* أولى الحقائق علينا أن نعي حقيقة أن السودان غير مؤثر في الصراع العربي الإسرائيلى فهو ليس من دول المواجهة مع (إسرائيل) ولا من الدول ذات الإمكانيات التي يمكن أن تهدد استقرارها من بعيد وكل سبق السنوات الماضية من تبنى ودعم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس ) لم يغير من كفة المعادلة على الأرض وكانت نتائجه وخيمة على السودان .

* ثاني الحقائق أن نسقط من على أذهاننا وهم الأجندة الإماراتية في السودان ومنها السيطرة على الموانئ وموارد البلاد – صحيح أن دولة الإمارات تهتم بالسودان ولكن ليست هذه هي الأجندة كلها ولا أهمها فالإمارات عبارة عن شبه جزيرة على الخليج العربي وان احتاجت للمزيد من الموانيء فتحت يدها سواحل البحر الأحمر على طول مصر وارتريا!

* ثالث الحقائق وببساطة مؤلمة تسعى الإدارة الأمريكية للتعجيل بالتطبيع بين الخرطوم وتل أبيب لأسباب تتعلق بالانتخابات الأمريكية وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة إلى اكمال دورها الإقليمي بأبعاده السياسية في المنطقة كدور رائد يناسب مكانتها الاقتصادية والمالية، اما (إسرائيل) فتسعى إلى شراء الموقف التاريخي للسودان والمتمثل في (خرطوم اللاءات الثلاث !)

* هذه بعض مما يريده الجميع فماذا نريد نحن ؟! اول ما علينا العلم به والعمل به عدم الربط بين التطبيع وإزالة اسم السودان من على قائمة الدول الراعية للإرهاب وذلك لأن عائد هذه العملية لن يأتي بنتائج باهرة ومن البساطة تخيل أن الأموال والاستثمارات سوف تتدفق على البلاد بمجرد هذا الإعلان وهذا ما لن يحدث ونكون إن صدقنا قد دلقنا ما لدينا من ماء مقابل السراب!

* ثانيا علينا الوعي بأن الموقف التاريخي للخرطوم موقف له قيمة عند التفاوض وعند القبول بالتطبيع وهو من دون ذلك مثله مثل اي متحف مغلق او أثر غير مستثمر او حتى كنز غير مكتشف!

* لم يعد التمسك بالموقف القديم الرافض للصلح والاعتراف والتطبيع مع إسرائيل قابلا للاستمرار ولكنه قابل للاستثمار !

*ما نريده من الفريق اول البرهان وفريقه المفاوض هو معرفة قيمة ذلك الموقف التاريخي وقيمته تحديدا بالنسبة لـ (إسرائيل ) قبل غيرها وأكثر من غيرها

* باختصار يجب ألا يتم تطبيع مع تل ابيب لا يخرج الخرطوم من وهدتها الاقتصادية ويدفع في عروقها الدم ويهبها الحياة لذا يجب ألا نبيع تاريخنا دون تقدير ثمن المستقبل .

* الخرطوم في هذا المزاد ليست القاهرة ولا نواكشوط وبالضرورة ليست أبوظبي ولا المنامة فهي (خرطوم اللاءات الثلاث )!

* على الفريق اول عبدالفتاح البرهان أن يضع أمام الجميع مطلبا واحدا على الطاولة وهو (التاريخ مقابل المستقبل) وينصرف الى مقر اقامته وان يكون قراره في اليوم التالى العودة للخرطوم أن يصل لاتفاق !

Leave A Reply

Your email address will not be published.