Bank of Khartoum Visa Card

قوى الحرية والتغيير بعد السلام .. إلى أين المصير؟

تقرير . عبد الرؤوف طه

بات تحالف قوى الحرية والتغيير (التحالف الحاكم) يعاني من النقد الكثيف المصوب نحوه من كل الاتجاهات، ولم يكن النقد أو الهجوم المصوب نحو التحالف حصرياً على خصومه، بل اصبح كثير من النقد يخرج من احزاب تنضوي داخل لواء التحالف وتحتفظ ببطاقة عضوية التحالف، الانتقادات والآراء الكثيفة تشير إلى حتمية مراجعة مستقبل التحالف الذي تحول هذه الايام إلى حائط تصوب نحوه الانتقادات وتعلق عليه الاخطاء بالتالي فانه على موعد مع تغييرات جذرية تشمل كافة ملامحه.

التحالف والحركات
الحركات المسلحة خاصة الجبهة الثورية التي كانت جزءاً من (الحرية والتغيير) هي الاكثر انتقاداً لمواقف الحرية والتغيير. ويرى عدد من قيادات الحركات المسلحة أن صلاحية (الحرية والتغيير) انتهت ولابد من حاضنة سياسية للحكومة الانتقالية أو اجراء تداخلات جراحية عاجلة تعيد للتحالف عافيته، اذ يقول رئيس حركة تحرير السودان مني اركو مناوي إن قوى الحرية والتغيير لم تعد موجودة في المشهد وان دورها قد انتهى وانها تتحمل الفشل الذي صاحب الفترة الانتقالية في المرحلة الماضية. وقال مناوي لـ (السوداني ) إن (الحرية والتغيير) اصبحت جزءاً من الماضي، بينما يقول رئيس حركة العدل المساواة جبريل ابراهيم لـ(السوداني) أن التحالف سيتم توسيعه واضافة آخرين حتى يصبح التحالف اكثر فاعلية ومساندة للحكومة القادمة، بينما يرى ياسر عرمان أن امراض التحالف ليست مزمنة بل يمكن معالجتها من خلال بعض الاصلاحات. وبحسب تصريحات صحافية لعرمان فإنهم يعملون على ضخ دماء جديدة في شرايين التحالف حتى يعود اكثر نشاطاً، ويتضح من تصريحات قادة الحركات المسلحة أن قوى الحرية والتغيير على موعد مع تغيير كبير ربما يؤدي لخروج بعض الاجسام من هياكلها ودخول آخرين .

مستقبل التحالف
يرسم مراقبون مستقبلاً مغايراً لتحالف قوى الحرية والتغيير بعد توقيع اتفاق السلام الشامل في اكتوبر المقبل ويتوقع البعض خروج بعض الكتل من التحالف ودخول آخرين لمظلة التحالف. هذا الرأي ذهب اليه عضو المجلس المركزي بـ(الحرية والتغيير) حيدر الصافي شبو اذ يقول إن تحالف (الحرية والتغيير) بشكله القديم لم يعد مقبولاً وان تخلَََّقاً جديداً قيد التكوين سيؤدي لصياغه شكل ومضمون التحالف، وقال شبو لـ(السوداني) إن قاعدة قوى الحرية والتغيير ستتوسع من خلال دخول اعضاء جدد منهم ممثلو الجبهة الثورية، مضيفاً أنه سيكون هنالك تمثيل حقيقي للجبهة الثورية في المجلس المركزي لـ(الحرية والتغيير) ودخول بعض الاجسام الاخرى التي شاركت في الحراك الثوري. ولم يستبعد شبو خروج بعض الاجسام الاساسية من التحالف ودخول آخرين. ويرى شبو أن المؤتمر العام للتحالف القادم سيحسم مصير (الحرية والتغيير) ومستقبلها وقال إن عملية تشكيل تحالف رأسي وليس افقي وارد حال دخول ممثلين جدد للتحالف وامكانية اسناد قيادة التحالف لاي مجموعة مستقلة. وختم شبو حديثه بالقول “قوى الحرية والتغيير بشكلها القديم نفذت كل خططها باستثناء قيام المجلس التشريعي القومي وان ذلك سيتم تحقيقه عبر التخلق الجديد” .

الحاضنة الجديدة
ثمة آراء تتحدث عن امكانية قيام حاضنة جديدة قوامها حزب الأمة القومي والمؤتمر السوداني والحركات المسلحة والاتحادي الموحد والبعث السوداني وبعض الأحزاب السياسية التي لا تنضوي تحت مظلة قوى الحرية والتغيير ولكنها ساهمت في الحراك الثوري وهذه الآراء تتضح في اللقاءات التي عقدها حزب الأمة القومي مع بعض التنظميات مثل المؤتمر الشعبي فضلاً عن لقاءات نظمها المؤتمر السوداني مع تكتلات سياسية مما يشير لبروز حاضنة سياسية جديدة في مرحلة ما بعد توقيع اتفاق السلام، هنالك يقول المحلل السياسي دكتور عبد الله آدم خاطر أن الحاضنة السياسية الجديدة سيقودها قيادات الحركات الثورية وسيكونون من المكون الحكومي سياسياً وتنفيذياً. واضاف “ربما لا تلغى الحاضنة الحالية ولكن سيتم توسيعها عبر ادخال اجسام جديدة تؤيد الثورة ولم توقع على ميثاق (الحرية والتغيير) وانها ستساند الحكومة الانتقالية في مرحلة ما بعد توقيع السلام”. ويضيف خاطر لـ(السوداني) الحاضنة السياسية للحكومة الانتقالية ما بعد السلام ستكون مختلفة واكثر شمولاً ولكن ستظل بذات الاسم وذات الهياكل، بالمقابل يقول حيدر الصافي شبو أن تغييرات كبيرة ستطرأ على شكل الحاضنة السياسية وربما تؤدي لخروج بعض الاجسام الاساسية من هيكل التحالف ودخول آخرين مع امكانية اعادة بناء الحاضنة رأسياً والتخلي عن الطريقة الافقية التي تعمل بها الحاضنة حالياً.

Leave A Reply

Your email address will not be published.