Bank of Khartoum Visa Card

خبير اقتصادي: رفع الدعم (صب الزيت على النار)

الخرطوم: ابتهاج متوكل
رفض الخبير الاقتصادي بروفسير ابراهيم اونور، قرار رفع الدعم عن( المحروقات البترولية)، وقال لـ(السوداني) إن زيادة اسعار الوقود في هذا (الظرف المعيشي)، للمواطنين يمثل (صب المزيد من الزيت على النار)، الأمر الذي يهدد باستمرار حكومة الثورة وقطع الطريق، أمام المرحلة الديمقراطية التي تستشرفها البلاد، مشدداً على ضرورة أن تبحث الحكومة عن بدائل أخرى، لرفع أسعار الوقود ومن ضمنها السعي لزيادة الإيرادات، استرداد الإعفاءات الضريبية والجمركية الممنوحة لشركات المنظومة العسكرية، وفرض المزيد من الضرائب على السلع الكمالية خاصة على مركبات الدفع الرباعي، موجها لترشيد استهلاك الوقود وينبغى تحديد اسعار الوقود على نفس (نسق استهلاك الكهرباء) بحيث تكون اسعار مخفضة، نسبيا عند مستويات محددة للاستهلاك الشهري لكل مركبة، وترتفع الاسعار كلما (زاد الاستهلاك في نفس الشهر) ، واضاف: مفهوم الدعم كمصطلح اقتصادي (يعني بيع سلعة بسعر أقل من تكلفة إنتاجها، واعتبر اونور، ان هذا المفهوم (لا ينطبق على المحروقات البترولية)، موضحا أن إنتاج المحروقات البترولية في هذا البلد جزء كبير منه يعتمد على الإنتاج المحلي، وجزءا آخر يصل حوالي 30% فقط، يتم استيراده من الخارج، وذكر أن (ما يسمى بالدعم) لهذه السلعة يتمثل في فرق السعرين بين (الموازي والرسمي) للجزء المستورد وهو ما يعادل 30% من الاستهلاك المحلي، ولذلك يتطلب قبل الحديث عن رفع الدعم، (تحديد حجم الدعم) المقدم من الدولة بصورة أكثر دقة، لأن السودان كما قلت لا يستورد كل استهلاكه من المحروقات، مؤكدا أن التسمية الصحيحة للموضوع (تعديل سعر الوقود)، بدلا عن مصطلح رفع الدعم، كذلك يتطلب تحديد السعر الحقيقي لـ(الدولار) مقابل الجنيه لتحديد حجم الدعم ، في حالة (ان كان هناك دعم بالفعل) بصورة أكثر دقة.
واشار اونور، الى ان سعر السوق الموازي الحالي للعملات، (لا يمثل سعر عادل او حقيقي للجنيه)، خاصة ان هناك تقديرات وفق دراسة في سبتمبر الماضي ،تراوح السعر الحقيقي في حدود ١٤٦ جنيها للدولار ، بينما كان في (السوق الاسود) حوالي ٢٧٠ جنيها للدولار، منوها الى انه في حالة تسعير الوقود بـالسعر الموازي، ستكون بمثابة (ضريبة اضافية) للمواطن تحت غطاء رفع الدعم.

Leave A Reply

Your email address will not be published.